الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في جامع الأخبار: وَ قِيلَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَصْبَحْتُ وَ لِي رَبٌّ فَوْقِي- وَ النَّارُ أَمَامِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي- وَ الْحِسَابُ مُحْدِقٌ بِي وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي لَا أَجِدُ مَا أُحِبُّ وَ لَا أَدْفَعُ مَا أَكْرَهُ- وَ الْأُمُورُ بِيَدِ غَيْرِي فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَنِي وَ إِنْ شَاءَ عَفَا- فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي. قَالَ: قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَيْفَ أَصْبَحْتَ- فَقَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَافِظَانِ- وَ عَلِمَ أَنَّ خَطَايَاهُ مَكْتُوبَةٌ فِي الدِّيوَانِ- إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُ رَبُّهُ فَمَرْجِعُهُ إِلَى النِّيرَانِ. قِيلَ لِفَاطِمَةَ(عليها السلام)كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا ابْنَةَ الْمُصْطَفَى- قَالَتْ أَصْبَحْتُ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ- لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ عَجَمْتُهُمْ- فَأَنَا بَيْنَ جَهْدٍ وَ كَرْبٍ بَيْنَمَا فُقِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ظُلِمَ الْوَصِيُّ. عَنِ الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَالَ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا شِيعَةٌ- وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ صَبَاحَنَا وَ مَسَاءَنَا- أَصْبَحْتُ فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ الْأَبْنَاءَ وَ يَسْتَحْيُونَ النِّسَاءَ- وَ أَصْبَحَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صلى الله عليه وآله وسلم يُلْعَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ- وَ يُعْطَى الْفَضْلُ وَ الْأَمْوَالُ عَلَى شَتْمِهِ- وَ أَصْبَحَ مَنْ يُحِبُّنَا مَنْقُوصاً بِحَقِّهِ عَلَى حُبِّهِ إِيَّانَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُمْ- يَطْلُبُونَ بِحَقِّنَا وَ لَا يَعْرِفُونَ لَنَا حَقّاً- ادْخُلْ فَهَذَا صَبَاحُنَا وَ مَسَاؤُنَا. وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَوْماً- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ آكُلُ رِزْقِي- قَالَ جَابِرٌ مَا تَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ مَا نَقُولُ فِي دَارٍ أَوَّلُهَا غَمٌّ وَ آخِرُهَا الْمَوْتُ- قَالَ فَمَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ- قَالَ جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ- أَمْنٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ. وَ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ غَايَتَهُ- وَ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ وَ الدِّيدَانُ جِوَارَهُ- وَ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَالنَّارُ مَسْكَنُهُ. قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَبْداً وَ يُدْفَنُ غَداً فِي الْقَبْرِ وَحْداً وَ يُحْشَرُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَرْداً. عَنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَوْماً مِنَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَلْمَانُ فَقَالَ(عليه السلام)لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي غُمُومٍ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُنَّ- قَالَ غَمُّ الْعِيَالِ يَطْلُبُونَ الْخُبْزَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الْخَالِقِ يَطْلُبُ الطَّاعَةَ وَ الشَّيْطَانِ يَأْمُرُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَطْلُبُ الرُّوحَ- فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصْلَةٍ دَرَجَاتٍ- وَ إِنِّي كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَلِيُّ- فَقُلْتُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ فِي يَدِي شَيْءٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَ أَنَا مُغْتَمٌّ لِحَالِ- فَرْخَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام) فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سِتْرٌ مِنَ النَّارِ- وَ طَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ جِهَادٌ- وَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً- وَ غَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ- وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ غَمَّكَ لَهُمْ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا يَنْفَعُ غَيْرَ أَنَّكَ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ أَغَمَّ الْغَمِّ غَمُّ الْعِيَالِ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.