الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الكافي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالا أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَرَجَ إِلَى أَخِيهِ يَزُورُهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً وَ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ- وَ رُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ فَإِذَا طَرَقَ الْبَابَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- فَإِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا وَ تَعَانَقَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- ثُمَّ بَاهَى بِهِمَا الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ- انْظُرُوا إِلَى عَبْدَيَّ تَزَاوَرَا وَ تَحَابَّا فِيَّ- حَقٌّ عَلَيَّ أَلَّا أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ بَعْدَ ذَا الْمَوْقِفِ- فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَهُ مَلَائِكَةٌ عَدَدَ نَفَسِهِ وَ خُطَاهُ [وَ كَلَامِهِ- يَحْفَظُونَهُ عَنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الْآخِرَةِ- إِلَى مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ قَابِلٍ- فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُمَا أُعْفِيَ مِنَ الْحِسَابِ- وَ إِنْ كَانَ الْمَزُورُ يَعْرِفُ مِنْ حَقِّ الزَّائِرِ- مَا عَرَفَهُ الزَّائِرُ مِنْ حَقِّ الْمَزُورِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ. تبيان قوله يزوره حال مقدرة و عارفا حال محققة عن فاعل خرج و كأن المراد بعرفان حقه أن يعلم فضله و أن له حق الزيارة و الرعاية و الإكرام فيرجع إلى أنه زاره لذلك و أن الله جعل له حقا عليه لا للأغراض الدنيوية و الظاهر أن محو السيئة ليس من جهة الحبط بل هو تفضل زائد على الحسنة و قال الجوهري عانقه إذا جعل يديه على عنقه و ضمه إلى نفسه و تعانقا و اعتنقا فهو عنيقة انتهى و كأنه لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنة هيجان ذلك كالمعانقة مع الأمرد و كذا التقبيل. و استحب المعانقة جماعة من العامة أيضا و أبو حنيفة كرهها و مالك رآها بدعة و أنكر سفيان قول مالك و احتج عليه بمعانقته صلى الله عليه وآله وسلم جعفرا حين قدم من الحبشة فقال مالك هو خاص بجعفر فقال سفيان ما يخص جعفرا يعمنا فسكت مالك قال الآبي سكوته يدل على ظهور حجة سفيان حتى يقوم دليل على التخصيص قال القرطبي هذا الخلاف إنما هو في معانقة الكبير و أما معانقة الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها و يدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عانق الحسن رضي الله عنه انتهى. و فتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه و إقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما إلى عبدي على التثنية عدد نفسه بالتحريك و خطاه بالضم و كلامه أي جمله أو كلماته أو حروفه قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين و جمع القلة خطوات و خطوات و الكثير خطا و الخطوة بالفتح المرة الواحدة و الجمع خطوات بالتحريك و خطاء مثل ركوة و ركاء انتهى و المراد بعدد جميع ذلك ذهابا و إيابا أو إيابا فقط و الأول أظهر و كأن ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل و قيل لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · المصافحة و المعانقة و التقبيل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.