فناداه القوم: سمعنا وأطعنا على أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا ____________ آل عمران: 144 كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي وتداكوا على رسول الله وعلى علي (عليه السلام) فصافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله (صلى الله وعليه وآله) الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس على طبقاتهم وقدر منازلهم، إلى أن صليت المغرب والعتمة في وقت واحد، ووصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله يقول كلما بايع قوم: الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين.
وصارت المصافقة سنة ورسما، وربما يستعملها من ليس له حق فيها.
وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: لما فرغ رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من هذه الخطبة رأى الناس رجلا جميلا بها طيب الريح فقال: تالله ما رأيت محمدا كاليوم قط، ما أشد ما يؤكد لابن عمه وأنه يعقد عقدا لا يحله إلا كافر بالله العظيم وبرسوله، ويل طويل لمن حل عقده.
قال:
والتفت إليه عمر بن الخطاب حين سمع كلامه فأعجبته، هيئته ثم التفت إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) وقال: أما سمعت ما قال هذا الرجل، قال كذا وكذا؟
فقال النبي (صلى الله وعليه وآله):
يا عمر أتدري من ذاك الرجل؟
قال:
لا.
قال:
ذلك الروح الأمين جبرئيل، فإياك أن تحله، فإنك إن فعلت فالله ورسوله وملائكته والمؤمنين منك براء.
ذكر تعيين الأئمة الطاهرة بعد النبي (صلى الله وعليه وآله) واحتجاج الله تعالى بمكانهم على كافة الخلق.
الاحتجاج