في جامع الأخبار: أَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ(عليه السلام) يَا عَلِيُّ لَا تَسْكُنِ الرُّسْتَاقَ فَإِنَّ شُيُوخَهُمْ جَهَلَةٌ وَ شَبَابَهُمْ عَرَمَةٌ- وَ نِسْوَانَهُمْ كَشَفَةٌ وَ الْعَالِمَ بَيْنَهُمْ كَالْجِيفَةِ بَيْنَ الْكِلَابِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ لَمْ يَتَوَرَّعْ فِي دِينِ اللَّهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا أَنْ يُمِيتَهُ شَابّاً أَوْ يُوقِعَهُ فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ- أَوْ يُسْكِنَهُ فِي الرَّسَاتِيقِ. نُقِلَ عَنْ سَدِيدِ الدِّينِ مَحْمُودٍ الْحِمَّصِيِّ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْبَلْدَةِ شَيْئَانِ وَ الرَّسَاتِيقُ كَذَلِكَ- أَمَّا اللَّذَانِ فِي الْبَلْدَةِ الْعِلْمُ وَ الظُّلْمُ- وَ أَمَّا اللَّذَانِ فِي الرَّسَاتِيقِ الْجَهْلُ وَ الدَّخْلُ أَمَّا الظُّلْمُ فَقَدْ يَسْرِي إِلَى الرَّسَاتِيقِ- وَ الدَّخْلُ قَدْ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الْبَلَدِ- فَيَبْقَى فِي الْبَلَدِ الْعِلْمُ وَ الدَّخْلُ- وَ يَبْقَى فِي الرَّسَاتِيقِ الْجَهْلُ وَ الظُّلْمُ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم سِتَّةٌ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ- قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ- وَ الْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ- وَ التُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ- وَ أَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهَالَةِ وَ الْعُلَمَاءُ بِالْحَسَدِ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · ما ورد في سكنى الأمصار و القرى