في طب الأئمة (عليهم السلام): أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّصْرِ عَنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّ لِي جَارِيَةً يَكْثُرُ فَزَعُهَا فِي الْمَنَامِ- وَ رُبَّمَا اشْتَدَّ بِهَا الْحَالُ فَلَا تَهْدَأُ- وَ يَأْخُذُهَا خَدَرٌ فِي عَضُدِهَا وَ قَدْ رَآهَا بَعْضُ مَنْ يُعَالِجُ- فَقَالَ إِنَّ بِهَا مس [مَسّاً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَيْسَ يُمْكِنُ عِلَاجُهَا فَقَالَ(عليه السلام)بَرِّدْهَا بِالْفَصْدِ- وَ خُذْ لَهَا مَاءَ الشبيت [الشِّبِتِّ الْمَطْبُوخِ بِالْعَسَلِ- وَ يُسْقَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَعُوفِيَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. 21 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَكِيلِ الْقُمِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي مُغْتَمٌّ بِشَيْءٍ يُصِيبُنِي فِي نَفْسِي- وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَاكَ فَلَمْ يَتَّفِقَ لِي ذَلِكَ- فَقَالَ مَا هُوَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي- رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكَ(عليه السلام)أَنَّ نَوْمَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ- وَ نَوْمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَيْمَانِهِمْ وَ نَوْمَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى شَمَائِلِهِمْ- وَ نَوْمَ الشَّيَاطِينِ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَقَالَ كَذَلِكَ- فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي فَإِنِّي أَجْهَدُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَمِينِي- فَلَا يُمْكِنُنِي وَ لَا يَأْخُذُنِي النَّوْمُ عَلَيْهَا- فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا أَحْمَدُ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ- فَقَالَ يَا أَحْمَدُ أَدْخِلْ يَدَكَ تَحْتَ ثِيَابِكَ فَأَدْخَلْتُهَا- فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ وَ أَدْخَلَهَا تَحْتَ ثِيَابِي- وَ مَسَحَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى جَانِبِيَ الْأَيْسَرِ- وَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى جَانِبِيَ الْأَيْمَنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ أَحْمَدُ فَمَا أَقْدِرُ أَنْ أَنَامَ عَلَى يَسَارِي مُنْذُ فَعَلَ(عليه السلام)ذَلِكَ بِي. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَانْظُرْ مَا سَلَكْتَ فِي بَطْنِكَ- وَ مَا كَسَبْتَ فِي يَوْمِكَ- وَ اذْكُرْ أَنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَنَّ لَكَ مَعَاداً.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · أنواع النوم و ما يستحب منها و آدابه و معالجة من يفرغ في المنام