الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في تفسير القمي: عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ- إِنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ- وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات اللّه عليهم)- مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ- فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ- فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَاةً كَبْراءَ- وَ هِيَ الَّتِي فِي أَحَدِ أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ- فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ- فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِحِمَارٍ- فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ(عليها السلام) وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- مِنَ الْمَدِينَةِ- كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام) حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ- فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَاةً كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام) فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ- فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ- وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا- فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي- وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ- فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ لِئَلَّا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ- فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ- يُقَالُ لَهَا الدَّهَاءُ- وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ- فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ بِهِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ- فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ وَ شَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ- ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ- قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ- أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ مِنْ رُؤْيَايَ- وَ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثُ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · القراءة و الدعاء عند النوم و الانتباه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.