الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في الأمان: رُوِّينَا أَنَّهُ إِذَا رَكِبَ فِي السَّفِينَةِ- فَلْيُكَبِّرِ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ- وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه وَ عَلَيْهِمْ) - مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَلْعَنُ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى الصَّادِقِينَ(عليهم السلام) اللَّهُمَّ أَحْسِنْ مَسِيرَنَا وَ أَعْظِمْ أُجُورَنَا- اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْنَا وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْنَا وَ بِكَ آمَنَّا- وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْنَا وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتُنَا وَ رَجَاؤُنَا وَ نَاصِرُنَا- لَا تُحِلَّ بِنَا مَا لَا تُحِبُّ- اللَّهُمَّ بِكَ نَحُلُّ وَ بِكَ نَسِيرُ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا- وَ أَعْظِمْ عَافِيَتَنَا أَنْتَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ- وَ أَنْتَ الْحَامِلُ فِي الْمَاءِ وَ عَلَى الظَّهْرِ- وَ قالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ- فَأَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ أَكْرَمُ مَقْصُودٍ- وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً- فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي- وَ ارْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ- بَلْ لَكَ الْمِنَّةُ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِي سَبِيلًا إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ- وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ- وَ حَفِظْتَنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ- وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي- وَ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله)- وَ إِنْ كَانَ قَصْدُهُ بِرُكُوبِ السَّفِينَةِ غَيْرَ الزِّيَارَةِ فَيُغَيِّرُ اللَّفْظَ بِمَا يَلِيقُ بِسَفَرِهِ مِنَ الْعِبَارَةِ- ثُمَّ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَخْرِ بْنُ قوة [قُرَّةَ (رحمه الله)- وَ كَانَ رَجُلًا صَالِحاً أَنَّهُ رَكِبَ فِي بَعْضِ مَرَاكِبِ الْبِحَارِ- فَأَشْرَفَ أَهْلُ الْمَرْكَبِ عَلَى الْأَخْطَارِ لِقُوَّةِ الرِّيَاحِ- وَ كَانَ مَعَهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَاسْتَغَاثُوا بِهِ- فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ لَطِيفَةٍ شَيْئاً وَ رَمَاهُ فِي الْبَحْرِ- فَسَكَنَ الْهَوَاءُ وَ زَالَ الِابْتِلَاءُ- فَاجْتَهَدْنَا أَنْ يُعَرِّفَنَا مَا كَتَبَهُ- فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ- وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَرْكَبِ وَ تَبِعْتُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ- لِيُعَرِّفَنِي مَا كَتَبَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ- قَالَ وَ اللَّهِ مَا كَتَبْتُ غَيْرَ سُورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَقُولُ أَنَا وَ لَا رَيْبَ أَنَّهُ كَتَبَهَا بِالْإِخْلَاصِ- فَكَانَتْ سَبَبَ الْخَلَاصِ- وَ لَوْ كَتَبَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الْأَرْحَمِ لَكَفَى فِي النَّجَاةِ- وَ الظَّفَرِ بِالْعِزِّ وَ الْجَاهِ. وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ السَّابِعِ مِنْ مُعْجَمِ الْبُلْدَانِ لِلْحَمَوِيِّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: كُنْتُ يَوْماً بِالْحِيرَةِ فَوَثَبَ إِلَيَّ رَجُلٌ- فَقَالَ أَنْتَ الْكَلْبِيُّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مُفَسِّرُ الْقُرْآنِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ- جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً- مَا ذَلِكَ الْقُرْآنُ- الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا قَرَأَ حُجِبَ عَنْ عَدُوِّهِ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَتُفَسِّرُ الْقُرْآنَ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُهُ- قُلْتُ أَخْبِرْنِي- قَالَ آيَةٌ مِنَ الْكَهْفِ وَ آيَةٌ مِنَ الْجَاثِيَةِ وَ آيَةٌ فِي النَّحْلِ- قُلْتُ الْآيَاتُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ كَثِيرَةٌ- فَقَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ- وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ- وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ- أَ فَلا تَذَكَّرُونَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها- وَ نَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ- إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ- وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً- وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً وَ قَوْلُهُ تَعَالَى- أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَهُ فَكَأَنَّمَا ابْتَلَعَتْهُ الْأَرْضَ- فَصِرْتُ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِي فَتَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ صَارَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ مَجْلِسِي- فَقَالَ لِي خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ أُرِيدُ بَغْدَادَ وَ خَرَجَتْ مَعِي سَفَائِنُ سِتٌّ وَ كَانَتْ سَفِينَتِيَ السَّابِعَةَ- فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي سَفِينَتِي فَنَجَوْتُ وَ قُطِعَ السِّتُّ قَالَ وَ ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَاتِهِ- وَ أَتَانِي رَجُلٌ بَعْدَ سِنِينَ كَثِيرَةً فَسَلَّمَ عَلَيَ وَ قَالَ أَنَا عَتِيقُكَ وَ مَوْلَاكَ- قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ غَزَوْتُ الدَّيْلَمَ فَأُسِرْتُ فَكُنْتُ فِي أَيْدِيهِمْ عَشْرَ سِنِينَ- فَذَكَرْتُ الْآيَاتِ فَقَرَأْتُهَا فَخَرَجْتُ أَرْسُفُ فِي قُيُودِي- وَ مَرَرْتُ عَلَى الْمُوَكَّلَةِ بِنَا مِنَ السَّجَّانِينَ وَ غَيْرِهِمْ- فَمَا عَرَضَ إِلَيَّ مِنْهُمْ حَتَّى سِرْتُ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ- وَ أَنَا عَتِيقُكَ وَ مَوْلَاكَ. وَ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ يَقْرَأُ عِنْدَ خَوْفِ الْغَرَقِ فَيَسْلَمُ مِمَّا يَخَافُ- يَقْرَأُ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ- وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · حمل العصا و إدارة الحنك و سائر آداب الخروج من الصدقة و الدعاء و الصلاة و سائر الأدعية المتعلقة بالسفر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.