في الأمان: فِيمَا نَذْكُرُهُ- إِذَا خَافَ فِي طَرِيقِهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ اللُّصُوصِ- وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ الْمَنْصُوصِ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ- وَ السَّافِعَ بِهَا إِلَى قُدْرَتِهِ وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ- وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ لَهَا غَالِباً إِنِّي مَكِيدٌ بِضَعْفِي- وَ بِقُوَّتِكَ عَلَى مَنْ كَادَنِي تَعَرَّضْتُ- فَإِنْ حُلْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ مَا أَرْجُو- وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ- يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ لَا تَجْعَلْ أَحَداً مُغَيِّراً نِعَمَكَ- الَّتِي أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ سِوَاكَ- وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ رَبِّي وَ قَدْ تَرَى الَّذِي نَزَلَ بِي- فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا تَسْتَجِيبُ بِهِ الدُّعَاءَ- يَا اللَّهُ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ تَقُولُ أَيْضاً- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي- وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي- فَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي- وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي- وَ ادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ- فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- فَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ- مَا أُبَالِي إِنْ قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ ذِكْرُ آيَاتٍ يَحْتَجِبُ الْإِنْسَانُ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْعَدَاوَاتِ- تُومِئُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى إِلَى مَنْ تَخَافُ شَرَّهُ- وَ تَقُولُ وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا- فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ- إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ- وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً- وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً- أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ- أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً- فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ- وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ- بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً- وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً- وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَغِيثِينَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رَجُلٍ وَ هُوَ أَبُو مُعَلًّى مِنَ الْأَنْصَارِ لَقِيَهُ لِصٌّ فَأَرَادَ أَخْذَهُ- فَسَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَتَرَكَهُ فَصَلَّاهَا- وَ سَجَدَ وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ يَا وَدُودُ يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدَ- يَا فَعَّالًا لِمَا تُرِيدُ أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ- وَ مُلْكِكَ الَّتِي لَا يُضَامُ- وَ بِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ- يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي- وَ كَرَّرَ هَذَا الدُّعَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِذَا بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَقَتَلَ اللِّصَّ- وَ قَالَ لَهُ أَنَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ- وَ إِنَّ مَنْ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتَ اسْتُجِيبَ لَهُ مَكْرُوباً كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ. وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّهُ ظَفَرَ بِهِ لِصٌّ وَ أَرَادَ قَتْلَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَخَلَّاهُ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمَا قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَسَمِعَ اللِّصُّ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ- فَعَادَ فَقَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَسَمِعَ اللِّصُّ قَائِلًا يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ- فَقَالَ مَرَّةً ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ إِذَا بِفَارِسٍ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فِي رَأْسِهَا شُعْلَةُ نَارٍ فَقَتَلَ اللِّصَّ- ثُمَّ قَالَ لِلْمَأْخُوذِ- لَمَّا قُلْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمَّا قُلْتَ ثَانِيَةً كُنْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا- فَلَمَّا قُلْتَ ثَالِثَةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَتَيْتُكَ. وَ رَأَيْتُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ النُعْمَانِيِّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَيْلَةَ صِفِّينَ- أَ مَا تَرَى الْأَعْدَاءَ قَدْ أَحْدَقُوا بِنَا- فَقَالَ وَ قَدْ رَاعَكَ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ فِي هُدَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَفْتَقِرَ فِي غِنَاكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُضَيَّعَ فِي سَلَامَتِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْلَبَ وَ الْأَمْرُ لَكَ أَقُولُ أَنَا فَكَفَاهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَمْرَهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · حمل العصا و إدارة الحنك و سائر آداب الخروج من الصدقة و الدعاء و الصلاة و سائر الأدعية المتعلقة بالسفر