الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

في مكارم الأخلاق: عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوَّةِ أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ بِمَا يَلْقَى فِي السَّفَرِ- مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: أَوْصَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ خَالَطْتَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ يَدُكَ الْعُلْيَا عَلَيْهِ فَافْعَلْ. عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الرَّفِيقَ ثُمَّ السَّفَرَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)حَقُّ الْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ إِذَا مَرِضَ ثَلَاثاً. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي سَفَرٍ خَرَجَ فِيهِ حَاجّاً- مَنْ كَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ وَ الْجِوَارِ فَلَا يَصْحَبْنَا. عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)عَنِ الْقَوْمِ يَصْطَحِبُونَ- فَيَكُونُ فِيهِ الْمُوسِرُ وَ غَيْرُهُ أَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمُ الْمُوسِرُ- قَالَ إِنْ طَابَتْ بِذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم سَيِّدُ الْقَوْمِ خَادِمُهُمْ فِي السَّفَرِ. وَ مِنْ كِتَابِ شَرَفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِذَبْحِ شَاةٍ فِي سَفَرٍ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ عَلَيَّ ذَبْحُهَا- وَ قَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ سَلْخُهَا وَ قَالَ آخَرُ عَلَيَّ قَطْعُهَا وَ قَالَ آخَرُ عَلَيَّ طَبْخُهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيَّ أَنْ أَلْقُطَ لَكُمُ الْحَطَبَ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُتْعِبَنَّ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا أَنْتَ- نَحْنُ نَكْفِيكَ- قَالَ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ تَكْفُونِي- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَكْرَهُ مِنْ عَبْدِهِ- إِذَا كَانَ مَعَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَنْفَرِدَ مِنْ بَيْنِهِمْ- فَقَامَ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْقُطُ الْحَطَبَ لَهُمْ وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ- يَا بُنَيَّ سَافِرْ بِسَيْفِكَ وَ خُفِّكَ وَ عِمَامَتِكَ وَ خِبَائِكَ وَ سِقَائِكَ وَ خُيُوطِكَ وَ مِخْرَزِكَ- وَ تَزَوَّدْ مَعَكَ مِنَ الْأَدْوِيَةِ مَا تَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ وَ كُنْ لِأَصْحَابِكَ مُوَافِقاً إِلَّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ وَ قَوْسِكَ تَذَاكَرَ النَّاسُ عِنْدَ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَمْرَ الْفُتُوَّةِ- فَقَالَ تَظُنُّونَ أَنَّ الْفُتُوَّةَ بِالْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ- إِنَّمَا الْفُتُوَّةُ وَ الْمُرُوَّةَ طَعَامٌ مَوْضُوعٌ وَ نَائِلٌ مَبْذُولٌ- وَ نَشْرٌ مَعْرُوفٌ وَ أَذًى مَكْفُوفٌ- فَأَمَّا تِلْكَ فَشَطَارَةٌ وَ فِسْقٌ- ثُمَّ قَالَ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ النَّاسُ مَا نَعْلَمُ- قَالَ الْمُرُوَّةُ وَ اللَّهِ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ خِوَانَهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ- وَ الْمُرُوَّةُ مُرُوَّتَانِ مُرُوَّةٌ فِي السَّفَرِ وَ مُرُوَّةٌ فِي الْحَضَرِ- فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ- وَ لُزُومُ الْمَسَاجِدِ وَ الْمَشْيُ مَعَ الْإِخْوَانِ فِي الْحَوَائِجِ- وَ النِّعْمَةُ تُرَى عَلَى الْخَادِمِ- فَإِنَّهَا تَسُرُّ الصَّدِيقَ وَ تَكْبِتُ الْعَدُوَّ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَكَثْرَةُ الزَّادِ وَ طِيبُهُ- وَ بَذْلُهُ لِمَنْ كَانَ مَعَكَ- وَ كِتْمَانُكَ عَلَى الْقَوْمِ أَمْرَهُمْ بَعْدَ مُفَارَقَتِكَ إِيَّاهُمْ- وَ كَثْرَةُ الْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَا يُسْخِطُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَ قَالَ(عليه السلام)وَ الَّذِي بَعَثَ جَدِّي مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِالْحَقِّ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَرْزُقُ الْعَبْدَ عَلَى قَدْرِ الْمُرُوَّةِ- فَإِنَّ الْمَعُونَةَ تَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ- وَ إِنَّ الصَّبْرَ يَنْزِلُ عَلَى قَدْرِ شِدَّةِ الْبَلَاءِ. مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلٌ فَقِيلَ لَهُ خَيْرٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ مَعَنَا حَاجّاً- فَإِذَا نَزَلْنَا لَمْ يَزَلْ يُهَلِّلَ اللَّهَ حَتَّى نَرْتَحِلَ- فَإِذَا ارْتَحَلْنَا لَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى نَنْزِلَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَنْ كَانَ يَكْفِيهِ عَلَفَ دَابَّتِهِ- وَ يَصْنَعُ طَعَامَهُ قَالُوا كُلُّنَا قَالَ كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مُسَافِراً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً وَ أَجَارَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ- وَ نَفَّسَ عَنْهُ كَرْبَهُ الْعَظِيمَ يَوْمَ يَغَصُّ النَّاسُ بِأَنْفَاسِهِمْ. عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) تَكُونُ مَعِيَ الدَّرَاهِمُ فِيهَا تَمَاثِيلُ وَ أَنَا مُحْرِمٌ- فَأَجْعَلُهَا فِي هِمْيَانِي وَ أَشُدُّهُ فِي وَسَطِي- قَالَ لَا بَأْسَ هِيَ نَفَقَتُكَ- وَ عَلَيْهَا اعْتِمَادُكَ بَعْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا سَافَرْتُمْ فَاتَّخِذُوا سُفْرَةً وَ تَنَوَّقُوا فِيهَا. عَنْ نَصْرٍ الْخَادِمِ قَالَ: نَظَرَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِلَى سُفْرَةٍ عَلَيْهَا حَلَقُ صُفْرٍ فَقَالَ انْزِعُوا هَذِهِ- وَ اجْعَلُوا مَكَانَهَا حَدِيداً- فَإِنَّهُ لَا يُقْذِرُ شَيْئاً مِمَّا فِيهَا مِنَ الْهَوَامِّ. عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: زَادُ الْمُسَافِرِ الْحُدَاءُ- وَ الشِّعْرُ مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ خَنًا.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · حسن الخلق و حسن الصحابة و سائر آداب السفر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.