في مكارم الأخلاق: فِي الْقَوْلِ لِلْقَادِمِ مِنَ الْحَجِّ وَ غَيْرِهِ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَقُولُ لِلْقَادِمِ مِنَ الْحَجِّ- تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْكَ وَ أَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ وَ غَفَرَ ذَنْبَكَ. قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)مَنْ عَانَقَ حَاجّاً بِغُبَارِهِ كَانَ كَمَنِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مِنَ السَّفَرِ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ- يَنْبَغِي أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَصُبَّ عَلَى نَفْسِهِ الْمَاءَ- وَ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ يَسْجُدَ وَ يَشْكُرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- هَكَذَا هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْهُمْ لَمَّا رَجَعَ جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ مِنَ الْحَبَشَةِ ضَمَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى صَدْرِهِ- وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ- وَ قَالَ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَسَرُّ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَمْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ- وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَافِحُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً- فَإِذَا قَدِمَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ مِنْ سَفَرٍ فَلَقِيَ أَخَاهُ عَانَقَهُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ إِلَى سَفَرٍ ثُمَّ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ- فَلْيُهْدِهِمْ وَ لْيُطْرِفْهُمْ وَ لَوْ حِجَارَةً.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · آداب الرجوع عن السفر