جُنَّةُ الْأَمَانِ، رَأَيْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا مَا مُلَخَّصُهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي كُنْتُ غَنِيّاً فَافْتَقَرْتُ وَ صَحِيحاً فَمَرِضْتُ- وَ كُنْتُ مَقْبُولًا عِنْدَ النَّاسِ فَصِرْتُ مَبْغُوضاً- وَ خَفِيفاً عَلَى قُلُوبِهِمْ فَصِرْتُ ثَقِيلًا- وَ كُنْتُ فَرْحَانَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَيَّ الْهُمُومُ- وَ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَ أَجُولُ طُولَ نَهَارِي فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَلَا أَجِدُ مَا أَتَقَوَّتُ بِهِ- كَانَ اسْمِي قَدْ مُحِيَ مِنْ دِيوَانِ الْأَرْزَاقِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا هَذَا لَعَلَّكَ تَسْتَعْمِلُ مُثِيرَاتِ الْهُمُومِ فَقَالَ وَ مَا مُثِيرَاتُ الْهُمُومِ- قَالَ لَعَلَّكَ تَتَعَمَّمُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ تَتَسَرْوَلُ مِنْ قِيَامٍ- أَوْ تَقْلِمُ أَظْفَارَكَ بِسِنِّكَ أَوْ تَمْسَحُ وَجْهَكَ بِذَيْلِكَ- أَوْ تَبُولُ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ أَوْ تَنَامُ مُنْبَطِحاً عَلَى وَجْهِكَ- الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب العشرة · ما يورث الهم و الغم و التهمة و دفعها و ما هو نشرة (2)