الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ- خَلَقَ لَبِنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ وَ مِسْكٍ مَدُوفٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ وَ نَطَقَتْ- فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- فَطُوبَى لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مُصِرٌّ عَلَى رِبًا وَ لَا قَتَّاتٌ- وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ- وَ يُجْتَمَعُ فِي بَيْتِهِ عَلَى الْفُجُورِ وَ لَا قَلَّاعٌ- وَ هُوَ الَّذِي يَسْعَى بِالنَّاسِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لِيُهْلِكَهُمْ- وَ لَا حَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا خَتَّارٌ- وَ هُوَ الَّذِي لَا يُوفِي بِالْعَهْدِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْعَبَاءَةِ الَّتِي قَدْ غَلَّهَا- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسُوقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ تَنْهَشُهَا مُقْبِلَةً وَ مُدْبِرَةً- كَانَتْ أَوْثَقَتْهَا لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَ لَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِنْ حِشَاشِ الْأَرْضِ- وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ مِنَ الْمَاءِ. 19 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ عَنْ فَارِسِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطُّوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَ فَتَحْنَا مَدِينَةَ حُلْوَانَ وَ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْبِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَاءٍ- فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ أَخَذْتُ بِعِنَانِهِ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ أَذَّنْتُ- فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي شَيْءٌ مِنَ الْجَبَلِ- وَ هُوَ يَقُولُ كَبَّرْتَ تَكْبِيراً فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَ نَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجَابَنِي وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ نَبِيٌّ بُعِثَ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ افْتُرِضَتْ- فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا وَ اسْتَجَابَ لَهَا- فَقُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي- حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْجَبَلِ فَقُلْتُ- إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَقَالَ مَا أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنْ إِنْسِيٌّ- فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب بْنُ ثملا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(عليها السلام) أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ- فَحَالَتْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَارِسُ وَ كِسْرَى وَ أَصْحَابُهُ- ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا- فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقِ الرَّجُلَ- فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ- فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فِيهِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي- نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ- قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ قَدْ أَقْرَرْتَ بِاللَّهِ وَ نَبِيِّهِ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَهَا هَامَةٌ كَأَنَّهَا رَحًى- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قُلْتُ- وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب ثملا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(عليها السلام)كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ لِيَ الْبَقَاءَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ- وَ قَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ وَ أَنَا مُوصِيكُمْ- سَدِّدُوا وَ قَارِبُوا وَ إِيَّاكُمْ وَ خِصَالًا تَظْهَرُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنْ ظَهَرَتْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ لَيَقُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ- حَتَّى تُطْفَأَ عَنْهُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْبَقَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ قُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ- لِنَعْرِفَ ذَهَابَ دُنْيَانَا وَ إِقْبَالَ آخِرَتِنَا قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ وَ اسْتَغْنَتْ نِسَاؤُكُمْ بِنِسَائِكُمْ- وَ انْتَسَبْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِكُمْ وَ تَوَالَيْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيكُمْ- وَ لَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُكُمْ لِكَبِيرِكُمْ- وَ كَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ إِلَّا بِأَغْلَى أَسْعَارِكُمْ- وَ صَارَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ وَ رَكَنَ عُلَمَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ- فَأَحَلُّوا الْحَرَامَ وَ حَرَّمُوا الْحَلَالَ وَ أَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ- اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَاناً وَ مَزَامِيرَ فِي أَصْوَاتِهِمْ- وَ مَنَعْتُمْ حُقُوقَ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ لَعَنَ آخِرُ أُمَّتِكُمْ أَوَّلَهَا- وَ زَوَّقْتُمُ الْمَسَاجِدَ وَ طَوَّلْتُمُ الْمَنَابِرَ وَ حَلَّيْتُمُ الْمَصَاحِفَ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ رَكِبَ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ وَ صَارَ مُسْتَشَارُ أُمُورِكُمْ نِسَاءَكُمْ وَ خِصْيَانَكُمْ- وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ ضَرَبَ الشَّابُّ وَالِدَيْهِ وَ قَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ- وَ بَخِلْتُمْ بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ وَ صَارَتْ أَمْوَالُكُمْ عِنْدَ شِرَارِكُمْ- وَ كَنَزْتُمُ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ شَرِبْتُمُ الْخَمْرَ وَ لَعِبْتُمْ بِالْمَيْسِرِ- وَ ضَرَبْتُمْ بِالْكَبَرِ وَ مَنَعْتُمُ الزَّكَاةَ وَ رَأَيْتُمُوهَا مَغْرَماً وَ الْخِيَانَةَ مَغْنَماً- وَ قُتِلَ الْبَرِيءُ لِتَغْتَاظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَ اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ- فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْضاً وَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَايَا فَصَارَ فِي السِّقَاطِ- وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَا وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ- وَ كَلِبَ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ ضَرَبْتُمْ بِالذِّلَّةِ وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ- وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفُ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ- مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ كَثُرَ الْفُجُورُ- وَ غَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ لَهُمْ- يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ. 20 الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: سِتٌّ مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- الْجُلَاهِقُ وَ الصَّفِيرُ وَ الْبُنْدُقُ وَ الْخَذْفُ- وَ حَلُّ أَزْرَارِ الْقَبَاءِ وَ مَضْغُ الْعِلْكِ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · جوامع مناهي النبي ص و متفرقاتها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.