الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ طَلَبِ الصَّيْدِ وَ قَالَ لَهُ إِنِّي رَجُلٌ- أَلْهُو بِطَلَبِ الصَّيْدِ وَ ضَرْبِ الصَّوَالِجِ وَ أَلْهُو بِلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَّا الصَّيْدُ فَإِنَّهُ مُبْتَغًى بَاطِلٌ- وَ إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ الصَّيْدَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ- فَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ إِلَى طَلَبِهِ سَعْيُهُ فِيهِ بَاطِلًا- وَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ جَمِيعاً- إِذَا كَانَ مُضْطَرّاً إِلَى أَكْلِهِ- وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ لِلتِّجَارَةِ وَ لَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ- إِلَّا مَنْ طَلَبَ الصَّيْدَ فَإِنَّ سَعْيَهُ حَقٌّ- وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ تِجَارَتُهُ- فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الدَّوْرِ الَّذِي- يَدُورُ الْأَسْوَاقَ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ أَوْ كَالْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ- وَ مَنْ طَلَبَهُ لَاهِياً وَ أَشِراً وَ بَطِراً- فَإِنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ سَعْيٌ بَاطِلٌ وَ سَفَرٌ بَاطِلٌ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي- وَ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَهِيَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ- فَقَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغُلٍ- مَا لَهُ وَ الْمَلَاهِي فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ- وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ أَمَّا ضَرْبُكَ بِالصَّوَالِجِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ يَرْكُضُ وَ الْمَلَائِكَةُ تَنْفِرُ عَنْكَ وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ لَمْ تُؤْجَرْ- وَ مَنْ عَثَرَ بِهِ دَابَّتُهُ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · جوامع مناهي النبي ص و متفرقاتها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.