الأقسامبحار الأنواركتاب العشرة
بحار الأنوار

فَسَادِ مَا بَيْنَهُمَا وَ قَطِيعَةِ بَيْنِهِمَا- غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ كَعِدْلِ قَاطِعِ الرَّحِمِ وَ مَنْ عَمِلَ فِي تَزْوِيجِ بَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا- زَوَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَلْفِ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ- كُلِّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا فِي ذَلِكَ أَوْ بِكَلِمَةٍ- تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عَمَلُ سَنَةٍ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةِ بَيْنِ امْرَأَةٍ وَ زَوْجِهَا- كَانَ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَ لَعْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْضَخَهُ بِأَلْفِ صَخْرَةٍ مِنْ نَارٍ- وَ مَنْ مَشَى فِي فَسَادِ مَا بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يُفَرِّقْ- كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَعَنَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ حَرَّمَ اللَّهُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ وَ مَنْ قَادَ ضَرِيراً- إِلَى مَسْجِدِهِ أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ أَوْ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا وَ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ- وَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ- وَ مَنْ كَفَى ضَرِيراً حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِهِ- فَمَشَى فِيهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَتَيْنِ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ- وَ قَضَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا- وَ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ وَ مَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً- بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(عليه السلام) فَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ- وَ مَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مِنْ أَهْلِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَجْراً- مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ وَ مَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ- وَ قَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- وَ ضَيَّعَهُ وَ مَنْ ضَيَّعَهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ- فَهُوَ يَرِدُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ وَ لَمَّا يَأْتِ بِهِ وَ مَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفاً فَأَحْسَنَ طَلِبَتَهُ اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفَ قِنْطَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِهِ فَنَالَ بِهَا الْجَنَّةَ- وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ مَشَى فِي إِصْلَاحِ بَيْنِ امْرَأَةٍ وَ زَوْجِهَا- أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقّاً- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا- وَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ- أَقْرَضَهُ وَزْنَ جَبَلِ أُحُدٍ وَ جِبَالِ رَضْوَى- وَ جِبَالِ طُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ فَإِنْ رَفَقَ بِهِ فِي طَلِبَتِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ اللَّامِعِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ لَا عَذَابٍ- وَ مَنْ شَكَا إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يُقْرِضْهُ- حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ مَنْ مَنَعَ طَالِباً حَاجَتَهُ- وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى قَضَائِهَا فَعَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ عَشَّارٍ- فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ مَا يَبْلُغُ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ عَلَى الْعَشَّارِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً- وَ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً- فَمَنَّ بِهِ عَلَيْهِ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ خَابَ سَعْيُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْمَنَّانِ- وَ الْمُخْتَالِ وَ الْفَتَّانِ وَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ الْحَرِيصِ وَ الْجَعْظَرِيِّ- وَ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ عَلَى رَجُلٍ مِسْكِينٍ- كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَ لَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ- ثُمَّ وَصَلَتْ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لَهُمْ أَجْراً كَامِلًا- وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ مَنْ بَنَى مَسْجِداً فِي الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ مِنْهُ- أَوْ قَالَ بِكُلِّ ذِرَاعٍ مِنْهُ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ عَامٍ- مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زُمُرُّدٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ لُؤْلُؤٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- وَ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ وَ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ- وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ- وَ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- وَ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- وَ يُعْطِي اللَّهُ وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الْأَزْوَاجِ- وَ عَلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ ذَلِكَ الشَّرَابِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ- فَأَذَّنَ فِيهِ وَ هُوَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ- ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ- وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ- وَ أَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ- وَ فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ- وَ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ- فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا مِثْلُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ- بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ- وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ- عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لَأَدْخَلَهُمْ فِي أَدْنَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهَا- مَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الطِّيبِ وَ اللِّبَاسِ وَ الثِّمَارِ- وَ أَلْوَانِ التُّحَفِ وَ الطَّرَائِفِ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ- كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا يُكْتَفَى بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَمَّا فِي الْبَيْتِ الْآخَرِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- اكْتَنَفَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- وَ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَفْرُغَ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ- ثُمَّ صَعِدُوا بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ رُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ أَيْنَ كَانَ وَ حَيْثُ مَا كَانَ- مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مَعَ السَّابِقِينَ- وَ وَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ يُحَافِظُ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ- وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَيُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى- وَ لَا يُؤْذِي فِيهِ مُؤْمِناً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ- مِثْلَ مَا لِلْمُؤَذِّنِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ- وَ مَنْ بَنَى عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مَأْوًى لِعَابِرِ سَبِيلٍ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ دُرٍّ وَجْهُهُ- يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ نُوراً حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ(عليه السلام)فِي قُبَّتِهِ- فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ قَطُّ- وَ دَخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ- وَ مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً طَلَبَهَا إِلَيْهِ- نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ أَبَداً- فَإِنْ هُوَ شَفَعَ لِأَخِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبَهَا- كَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ- فِي إِنْصَاتٍ وَ سُكُوتٍ وَ كَفَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ فَرْجَهُ وَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْحَرَامِ وَ الْغِيبَةِ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- قَرَّبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَمَسَّ رُكْبَتَيْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(عليه السلام) وَ مَنِ احْتَفَرَ بِئْراً لِلْمَاءِ حَتَّى اسْتَنْبَطَ مَاءَهَا فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ- كَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا- وَ صَلَّى وَ كَانَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ- مِنْ شَعْرِ إِنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ طَائِرٍ عِتْقُ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ دَخَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي شَفَاعَتِهِ عَدَدُ النُّجُومِ حَوْضَ الْقُدْسِ- قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا حَوْضُ الْقُدْسِ- قَالَ حَوْضِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ مَنِ احْتَفَرَ لِمُسْلِمٍ قَبْراً مُحْتَسِباً حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ- وَ بَوَّأَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ أَوْرَدَهُ حَوْضاً فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدُ النُّجُومِ- عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ وَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ رُفِعَ لَهُ بِهِ مِائَةُ دَرَجَةٍ- فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ قَالَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَ يَسْتُرُ شَيْنَهُ وَ إِنْ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ- وَ يَسْتُرْ شَيْنَهُ حَبِطَ أَجْرُهُ وَ كُشِفَتْ عَوْرَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام) وَ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ إِنْ قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى يُدْفَنَ وَ حَثَّ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ- انْقَلَبَ مِنَ الْجَنَازَةِ وَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مِنْ حَيْثُ شَيَّعَهَا- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ- يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ الْأَجْرِ وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ- مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ- مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ مِنَ الْجَنَّةِ- عَلَى حَافَتَيْهَا مِنَ الْمَيَادِينِ وَ الْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ مُحِيَ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ- وَ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِهِ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ- فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا صَلَّى عَلَى جَنَازَتِهِ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ- كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ- كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ وَ مَنْ خَرَجَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ- يَحْمِلُهَا فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ- حَتَّى يَرْجِعَ وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَفَّاهُ- أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً لَهُ دُعَاؤُهُ- فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرُدُّ دُعَاءَهُ فَإِنَّهُ يُشَفَّعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ خَلَفَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فِي أَهْلِهِ بَعْدَهُ- كَانَ لَهُ أَجْرٌ كَامِلٌ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَ مَنْ خَرَجَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُجَاهِداً- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ- حَتَّى يَتَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ كَانَ شَهِيداً- وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً لَهُ دُعَاؤُهُ وَ مَنْ مَشَى زَائِراً لِأَخِيهِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُكْتَبُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ- أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً- فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ قَالَ ذَلِكَ كَذَلِكَ- وَ قَدْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ يُرْفَعُ لَهُ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي كُنُوزِ عَرْشِهِ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ تَفَقُّهاً فِي الدِّينِ- كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا يُعْطَى الْمَلَائِكَةَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ سُمْعَةً لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ- أَوْ يَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي النَّارِ أَشَدُّ عَذَاباً مِنْهُ وَ لَيْسَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ- إِلَّا وَ يُعَذَّبُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَخَطِهِ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَ تَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ وَ عَلَّمَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ هُوَ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ أَعْظَمُ ثَوَاباً مِنْهُ وَ لَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَ لَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ وَ لَا نَفِيسَةٌ- إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهَا أَوْفَرُ النَّصِيبِ وَ أَشْرَفُ الْمَنَازِلِ- أَلَا وَ إِنَّ الْعِلْمَ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ وَ مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ أَلَا وَ إِنَّ الْعَالِمَ مَنْ يَعْمَلُ بِالْعِلْمِ وَ إِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعَمَلِ- أَلَا وَ لَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ شَيْئاً وَ إِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ- فَإِنَّهُ لَا صَغِيرَةَ بِصَغِيرَةٍ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا كَبِيرَةَ بِكَبِيرَةٍ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ- حَتَّى عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ بِإِصْبَعِهِ- فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا مَاتَ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ- فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ انْقَلَبَ بِالْخَيْبَةِ وَ مَنِ اخْتَارَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَ انْقَلَبَ بِالْفَوْزِ- لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ أَلَا وَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا- اعْتَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا يُحِبُّهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ- وَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ- لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَظْلِمُ وَ لَا يُجَاوِزُهُ ظُلْمٌ- وَ هُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ- وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي- وَ انْهَدَمَ جِسْمِي وَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي- وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ اشْتَدَّ مِنِّي الشَّوْقُ إِلَى لِقَاءِ رَبِّي- وَ لَا أَظُنُّ إِلَّا وَ إِنَ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْكُمْ- فَمَا دُمْتُ حَيّاً فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِذَا مِتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَابْتَدَرَ إِلَيْهِ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ- وَ كُلُّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ نَحْنُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ يَقُومُ لِهَذِهِ الشَّدَائِدِ- وَ كَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي- إِنِّي قَدْ نَازَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فِي أُمَّتِي- فَقَالَ لِي بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- إِنَّهُ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ شَهْرٌ كَثِيرٌ- مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ جُمْعَةٌ كَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ يَوْمٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَاعَةٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَكَثِيرَةٌ- مَنْ تَابَ وَ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ- فَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار — كتاب العشرة · جوامع مناهي النبي ص و متفرقاتها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.