الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

قَالَ السَّيِّدُ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ رَأَيْتُ فِي الزَّبُورِ فِي السُّورَةِ الثَّالِثَةِ وَ الثَّلَاثِينَ- ثِيَابُ الْعَاصِي ثِقَالٌ عَلَى الْأَبْدَانِ وَ وَسَخٌ عَلَى الْوَجْهِ- وَ وَسَخُ الْأَبْدَانِ يَنْقَطِعُ بِالْمَاءِ- وَ وَسَخُ الذُّنُوبِ لَا يَنْقَطِعُ إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ- طُوبَى لِلَّذِينَ كَانَ بَاطِنُهُمْ أَحْسَنَ مِنْ ظَاهِرِهِمْ- وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ وَدَائِعُ فَرِحَ بِهَا يَوْمَ الْآزِفَةِ- وَ مَنْ عَمِلَ بِالْمَعَاصِي وَ أَسَرَّهَا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ- لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِسْرَارِهَا مِنِّي- قَدْ أَوْفَيْتُكُمْ مَا وَعَدْتُكُمْ مِنْ طَيِّبَاتِ الرِّزْقِ وَ نَبَاتِ الْبَرِّ وَ طَيْرِ السَّمَاءِ وَ مِنْ جَمِيعِ الثَّمَرَاتِ- وَ رَزَقْتُكُمْ مَا لَمْ تَحْتَسِبُوا- وَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى الذُّنُوبِ- مَعْشَرَ الصُّوَّامِ بَشِّرِ الصَّائِمِينَ بِمَرْتِبَةِ الْفَائِزِينَ- وَ قَدْ أَنْزَلْتُ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَيْكُمْ دَاوُدُ- سَوْفَ تُحَرَّفُ كُتُبِي وَ يُفْتَرَى عَلَيَّ كَذِباً- فَمَنْ صَدَّقَ بِكُتُبِي وَ رُسُلِي فَقَدْ أَنْجَحَ وَ أَفْلَحَ- وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي السُّورَةِ السَّابِعَةِ وَ السِّتِّينَ- ابْنَ آدَمَ جَعَلْتُ لَكُمُ الدُّنْيَا دَلَائِلَ عَلَى الْآخِرَةِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ- فَيَطْلُبُ حِسَابَهُ فَتُرْعَدُ فَرَائِصُهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَ لَيْسَ يَخَافُ عُقُوبَةَ النَّارِ- وَ أَنْتُمْ مُكْثِرُونَ التَّمَرُّدَ وَ تَجْعَلُونَ الْمَعَاصِيَ فِي الظُّلَمِ الدُّجَى إِنَّ الظَّلَامَ لَا يَسْتُرُكُمْ عَلَيَّ- بَلِ اسْتَخْفَيْتُمْ عَلَى الْآدَمِيِّينَ وَ تَهَاوَنْتُمْ بِي- وَ لَوْ أَمَرْتُ فَطَرَاتِ الْأَرْضِ تَبْتَلِعُكُمْ فَتَجْعَلُكُمْ نَكَالًا- وَ لَكِنْ جُدْتُ عَلَيْكُمْ بِالْإِحْسَانِ- فَإِنِ اسْتَغْفَرْتُمُونِي تَجِدُونِي غَفَّاراً- فَإِنْ تَعْصُونِي اتِّكَالًا عَلَى رَحْمَتِي- فَقَدْ يَجِبُ أَنْ يُتَّقَى مَنْ يُتَوَكَّلُ عَلَيْهِ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي الثَّامِنَةِ وَ السِّتِّينَ- ابْنَ آدَمَ لَمَّا رَزَقْتُكُمُ اللِّسَانَ- وَ أَطْلَقْتُ لَكُمُ الْأَوْصَالَ وَ رَزَقْتُكُمُ الْأَمْوَالَ- جَعَلْتُمُ الْأَوْصَالَ كُلَّهَا عَوْناً عَلَى الْمَعَاصِي- كَأَنَّكُمْ بِي تَغْتَرُّونَ وَ بِعُقُوبَتِي تَتَلَاعَبُونَ- وَ مَنْ أَجْرَمَ الذُّنُوبَ وَ أَعْجَبَهُ حُسْنُهُ- فَلْيَنْظُرِ الْأَرْضَ كَيْفَ لَعِبَتْ بِالْوُجُوهِ فِي الْقُبُورِ- وَ تَجْعَلُهَا رَمِيماً- إِنَّمَا الْجَمَالُ جَمَالُ مَنْ عُوفِيَ مِنَ النَّارِ- وَ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنَ الْمَعَاصِي رَجَعْتُمْ إِلَيَّ أَ حَسِبْتُمْ أَنِّي خَلَقْتُكُمْ عَبَثاً- إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ الدُّنْيَا رَدِيفَ الْآخِرَةِ- فَسَدِّدُوا وَ قَارِبُوا- وَ اذْكُرُوا رَحْلَةَ الدُّنْيَا وَ ارْجُوا ثَوَابِي وَ خَافُوا عِقَابِي- وَ اذْكُرُوا صَوْلَةَ الزَّبَانِيَةِ وَ ضِيقَ الْمَسْلَكِ فِي النَّارِ- وَ غَمَّ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَ بَرْدَ الزَّمْهَرِيرِ- ازْجُرُوا أَنْفُسَكُمْ حَتَّى تَنْزَجِرَ- وَ أَرْضُوهَا بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ وَ فِي الْحَادِيَةِ وَ السَّبْعِينَ- طَلَبُ الثَّوَابِ بِالْمُخَادَعَةِ يُورِثُ الْحِرْمَانَ- وَ حُسْنُ الْعَمَلِ يُقَرِّبُ مِنِّي- أَ رَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحْضَرَ سَيْفاً لَا نَصْلَ لَهُ- أَوْ قَوْساً لَا سَهْمَ لَهُ أَ كَانَ يَرْدَعُ عَدُوَّهُ- وَ كَذَلِكَ التَّوْحِيدُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْعَمَلِ- وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ لِرِضَايَ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي الرَّابِعَةِ وَ الثَّمَانِينَ- مُولِجُ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَ مُغَيِّبُ النُّورِ فِي الظُّلْمَةِ- وَ مُذِلُّ الْعَزِيزِ وَ مُعِزُّ الذَّلِيلِ- وَ أَنَا الْمَلِكُ الْأَعْلَى- مَعْشَرَ الصِّدِّيقِينَ كَيْفَ مُسَاعَدَتُكُمْ أَنْفُسَكُمْ عَلَى الضَّحِكِ- وَ أَيَّامُكُمْ تَفْنَى وَ الْمَوْتُ بِكُمْ نَازِلٌ- وَ تَمُوتُونَ وَ تَرْعَى الدُّودُ فِي أَجْسَادِكُمْ وَ تَنْسَاكُمُ الْأَهْلُونَ وَ الْأَقْرِبَاءُ- سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ- وَ فِي الْمِائَةِ- مَنْ فَزَّعَ نَفْسَهُ بِالْمَوْتِ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا- وَ مَنْ أَكْثَرَ الْهَمَّ وَ الْأَبَاطِيلَ اقْتَحَمَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُ شَابّاً لِشَبَابِهِ وَ لَا شَيْخاً لِكِبَرِهِ- إِذَا قَرُبَتْ آجَالُكُمْ تَوَفَّتْكُمْ رُسُلِي وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ- فَالْوَيْلُ لِمَنْ تَوَفَّتْهُ رُسُلِي وَ هُوَ عَلَى الْفَوَاحِشِ لَمْ يَدَعْهَا- وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَاتِ الْمَخْلُوقِينَ- وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَانَ لِأَحَدٍ قِبَلَهُ تَبِعَةُ خَرْدَلَةٍ- حَتَّى يُؤَدِّيَهَا مِنْ حَسَنَاتِهِ- وَ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ وَ الصُّبْحِ إِذَا اسْتَنَارَ- وَ السَّمَاءِ الرَّفِيعَةِ وَ السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ- لَيُخْرَجَنَّ الْمَظَالِمُ وَ لَتُؤَدَّى كَائِنَةً مَا كَانَتْ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ- أَوْ مِنْ سَيِّئَاتِ الْمَظْلُومِ تُجْعَلُ عَلَى سَيِّئَاتِكُمْ وَ السَّعِيدُ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ مُضِيءَ الْوَجْهِ- وَ الشَّقِيُّ مَنْ أَخَذَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ وَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ بَاسِرَ الْوَجْهِ بَسْراً- قَدْ شَحَبَ لَوْنُهُ وَ وَرِمَتْ قَدَمَاهُ- وَ خَرَجَ لِسَانُهُ دَالِعاً عَلَى صَدْرِهِ وَ غَلُظَ شَعْرُهُ- فَصَارَ فِي النَّارِ مَحْسُوراً مُبَعَّداً مَدْحُوراً- وَ صَارَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ سُوءُ الْحِسَابِ- وَ أَنَا الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الَّذِي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ أَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ- وَ أَنَا السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ الله عز و جل في سائر الكتب السماوي و في الحديث القدسي و في مواعظ جبرئيل ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.