الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

في تحف العقول: وَصِيَّتُهُ صلى الله عليه وآله وسلم لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ يَا مُعَاذُ عَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ- وَ أَحْسِنْ أَدَبَهُمْ عَلَى الْأَخْلَاقِ الصَّالِحَةِ- وَ أَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ خَيْرَهُمْ وَ شَرَّهُمْ- وَ أَنْفِذْ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَ لَا تُحَاشِ فِي أَمْرِهِ وَ لَا مَالِهِ أَحَداً- فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَلَايَتِكَ وَ لَا مَالِكَ- وَ أَدِّ إِلَيْهِمُ الْأَمَانَةَ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَ كَثِيرٍ- وَ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَ الْعَفْوِ فِي غَيْرِ تَرْكٍ لِلْحَقِّ- يَقُولُ الْجَاهِلُ قَدْ تَرَكْتُ مِنْ حَقِّ اللَّهِ- وَ اعْتَذِرْ إِلَى أَهْلِ عَمَلِكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ خَشِيتَ أَنْ يَقَعَ إِلَيْكَ مِنْهُ عَيْبٌ حَتَّى يَعْذِرُوكَ- وَ أَمِتْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا مَا سَنَّهُ الْإِسْلَامُ- وَ أَظْهِرْ أَمْرَ الْإِسْلَامِ كُلَّهُ صَغِيرَهُ وَ كَبِيرَهُ- وَ لْيَكُنْ أَكْثَرُ هَمِّكَ الصَّلَاةَ- فَإِنَّهَا رَأْسُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالدِّينِ- وَ ذَكِّرِ النَّاسَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ اتَّبِعِ الْمَوْعِظَةَ فَإِنَّهُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ- ثُمَّ بُثَّ فِيهِمُ الْمُعَلِّمِينَ وَ اعْبُدِ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تَرْجِعُ- وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكِ الْخِيَانَةِ- وَ لِينِ الْكَلَامِ وَ بَذْلِ السَّلَامِ وَ حِفْظِ الْجَارِ- وَ رَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَ حُسْنِ الْعَمَلِ وَ قَصْرِ الْأَمَلِ- وَ حُبِّ الْآخِرَةِ وَ الْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ وَ لُزُومِ الْإِيمَانِ- وَ الْفِقْهِ فِي الْقُرْآنِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ خَفْضِ الْجَنَاحِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشْتِمَ مُسْلِماً أَوْ تُطِيعَ آثِماً أَوْ تَعْصِيَ إِمَاماً عَادِلًا- أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقاً أَوْ تُصَدِّقَ كَاذِباً- وَ اذْكُرْ رَبَّكَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَ حَجَرٍ- وَ أَحْدِثْ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً السِّرَّ بِالسِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةَ بِالْعَلَانِيَةِ يَا مُعَاذُ لَوْ لَا أَنَّنِي أَرَى أَلَّا نَلْتَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- لَقَصَّرْتُ فِي الْوَصِيَّةِ- وَ لَكِنَّنِي أَرَى أَنْ لَا نَلْتَقِيَ أَبَداً- ثُمَّ اعْلَمْ يَا مُعَاذُ- أَنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي فَارَقَنِي عَلَيْهَا.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · جوامع وصايا رسول الله ص و مواعظه و حكمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.