في الأمالي للشيخ الطوسي: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُرِيدُ حَاجَةً- فَإِذَا هُوَ بِالْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ- قَالَ فَقَالَ احْمِلُوا هَذَا الْغُلَامَ خَلْفِي- فَاعْتَنَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ خَلْفِهِ عَلَى الْغُلَامِ- ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ خَفِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ- يَا غُلَامُ خَفِ اللَّهَ يَكْفِكَ مَا سِوَاهُ وَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ- وَ لَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئاً- قَدْ قُدِّرَ لَكَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا- وَ لَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَصْرِفُوا إِلَيْكَ شَيْئاً- لَمْ يُقَدَّرْ لَكَ لَمْ يَسْتَطِيعُوا- وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَ أَنَّ الْفَرَحَ مَعَ الْكَرْبِ وَ أَنَّ الْيُسْرَ مَعَ الْعُسْرِ- وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- وَ لَوْ أَنَّ قُلُوبَ عِبَادِي اجْتَمَعَتْ عَلَى قَلْبِ أَشْقَى عَبْدٍ لِي- مَا نَقَصَنِي ذَلِكَ مِنْ سُلْطَانِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ أَنَّ قُلُوبَ عِبَادِي اجْتَمَعَتْ عَلَى قَلْبِ أَسْعَدِ عَبْدٍ لِي- مَا زَادَ ذَلِكَ فِي سُلْطَانِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ أَنِّي أَعْطَيْتُ كُلَّ عَبْدٍ مَا سَأَلَنِي مَا كَانَ ذَلِكَ- إِلَّا مِثْلَ إِبْرَةٍ جَاءَهَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي فَغَمَسَهَا فِي الْبَحْرِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ عَطَائِي كَلَامٌ وَ عِدَتِي كَلَامٌ وَ إِنَّمَا أَقُولُ لِشَيْءٍ كُنْ فَيَكُونُ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · جوامع وصايا رسول الله ص و مواعظه و حكمه