وَ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ- أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ- مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ انْقَطَعَتْ نَفْسُهُ حَسَرَاتٍ عَلَى الدُّنْيَا- وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ دُنْيَاهُمْ طَالَ حُزْنُهُ- وَ مَنْ سَخِطَ مَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِنْ رِزْقِهِ وَ تَنَغَّصَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ- وَ لَمْ يَرَ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ- فَقَدْ جَهِلَ وَ كَفَرَ نِعَمَ اللَّهِ وَ ضَلَّ سَعْيُهُ وَ دَنَا مِنْهُ عَذَابُهُ-. 131 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ مُسْلِماً فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْإِسْلَامُ- فَقَالَ الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ وَ لِبَاسُهُ التَّقْوَى وَ شِعَارُهُ الْهُدَى وَ دِثَارُهُ الْحَيَاءُ- وَ مِلَاكُهُ الْوَرَعُ وَ كَمَالُهُ الدِّينُ وَ ثَمَرَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ- وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. 132 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ طَلَبَ رِضَا مَخْلُوقٍ بِسَخَطِ الْخَالِقِ- سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَخْلُوقَ. 133 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَبِيداً مِنْ خَلْقِهِ لِحَوَائِجِ النَّاسِ- يَرْغَبُونَ فِي الْمَعْرُوفِ وَ يَعُدُّونَ الْجُودَ مَجْداً- وَ اللَّهُ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ. 134 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَفْزَعُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ فِي حَوَائِجِهِمْ- أُولَئِكَ هُمُ الْآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 135 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْخُذُ بِأَدَبِ اللَّهِ- إِذَا أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ اتَّسَعَ وَ إِذَا أَمْسَكَ عَنْهُ أَمْسَكَ. 136 وَ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ- لَا يُبَالِي الرَّجُلُ مَا تَلِفَ مِنْ دِينِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ. 137 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ جَبَلَ قُلُوبَ عِبَادِهِ- عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَ بُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا. 138 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلَاءُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُنَّ- قَالَ إِذَا أَخَذُوا الْمَغْنَمَ دُوَلًا- وَ الْأَمَانَةَ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةَ مَغْرَماً- وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَ عَقَّ أُمَّهُ وَ بَرَّ صَدِيقَهُ وَ جَفَا أَبَاهُ- وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ وَ أُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ- وَ كَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَ إِذَا لُبِسَ الْحَرِيرُ وَ شُرِبَتِ الْخَمْرُ- وَ اتُّخِذَ الْقِيَانُ وَ الْمَعَازِفُ- وَ لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا- فَلْيَرْقُبُوا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ- رِيحاً حَمْرَاءَ وَ مَسْخاً وَ فَسْخاً. 139 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ. 140 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ النَّاسُ فِيهِ ذِئَاباً- فَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْباً أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ. 141 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَقَلُّ مَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَخٌ يُوثَقُ بِهِ أَوْ دِرْهَمٌ مِنْ حَلَالٍ. 142 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم احْتَرِسُوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِ. 143 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا يُدْرَكُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِالْعَقْلِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من مفردات كلمات الرسول ص و جوامع كلمه