الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

وَ مِنْهُ، قَالَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْخِصَالِ مِنْ وَاحِدَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: خَصْلَةٌ مَنْ لَزِمَهَا أَطَاعَتْهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ- وَ رَبِحَ الْفَوْزَ فِي الْجَنَّةِ- قِيلَ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ التَّقْوَى- مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَعَزَّ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً- وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنُ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ- بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ وَ بَيْنَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ مَا اللَّهُ قَاضٍ فِيهِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ وُقِيَ شَرَّ ثَلَاثٍ فَقَدْ وُقِيَ الشَّرَّ كُلَّهُ- لَقْلَقِهِ وَ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ. فَلَقْلَقُهُ لِسَانُهُ وَ قَبْقَبُهُ بَطْنُهُ وَ ذَبْذَبُهُ فَرْجُهُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعُ خِصَالٍ مِنَ الشَّقَاءِ- جُمُودُ الْعَيْنِ وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ- وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ وَ الْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسٌ لَا يَجْتَمِعْنَ إِلَّا فِي مُؤْمِنٍ حَقّاً- يُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهِنَّ الْجَنَّةَ النُّورُ فِي الْقَلْبِ وَ الْفِقْهُ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْوَرَعُ- وَ الْمَوَدَّةُ فِي النَّاسِ وَ حُسْنُ السَّمْتِ فِي الْوَجْهِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اضْمَنُوا لِي سِتّاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ- اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ وَ أَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ- وَ أَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ وَ احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ- وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْصَانِي رَبِّي بِسَبْعٍ- أَوْصَانِي بِالْإِخْلَاصِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- وَ أَنْ أَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي وَ أُعْطِيَ مَنْ حَرَمَنِي وَ أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي- وَ أَنْ يَكُونَ صَمْتِي فِكْراً وَ نَظَرِي عَبَراً وَ حُفِظَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم ثَمَانٌ- قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْبَهِكُمْ بِي خُلُقاً- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَعْظَمُكُمْ حِلْماً- وَ أَبَرُّكُمْ بِقَرَابَتِهِ وَ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِإِخْوَانِهِ فِي دِينِهِ- وَ أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَ أَكْظَمُكُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَحْسَنُكُمْ عَفْواً- وَ أَشَدُّكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِنْصَافاً. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْكَبَائِرُ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ وَ أَكْلُ الرِّبَا وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ- وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ اسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ السِّحْرُ- فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُنَّ- كَانَ مَعِي فِي جَنَّةٍ مَصَارِيعُهَا مِنْ ذَهَبٍ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْإِيمَانُ فِي عَشَرَةٍ الْمَعْرِفَةِ وَ الطَّاعَةِ- وَ الْعِلْمِ وَ الْعَمَلِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ التَّسْلِيمِ فَأَيَّهَا فَقَدَ صَاحِبُهُ بَطَلَ نِظَامُهُ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم قُلِ الْحَقَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اعْتَبِرُوا فَقَدْ خَلَتِ الْمَثُلَاتُ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كُنْ لِلْيَتِيمِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ تَزْرَعُ كَذَلِكَ تَحْصُدُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ- وَ عِنْدَ لِسَانِكَ إِذَا حَكَمْتَ وَ عِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحْسِنُوا مُجَاوَرَةَ النِّعَمِ لَا تَمَلُّوهَا وَ لَا تُنَفِّرُوهَا- فَإِنَّهَا قَلَّ مَا نَفَرَتْ مِنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ. - وَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ مَنْ قَالَ قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا- قَالَتِ الدُّنْيَا قَبَّحَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِلرَّبِّ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ كَانَ عَابِداً- وَ مَنْ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ كَانَ غَنِيّاً- وَ مَنْ أَحْسَنَ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَهُ كَانَ مُسْلِماً- وَ مَنْ صَاحَبَ النَّاسَ بِالَّذِي يجب [يُحِبُّ أَنْ يُصَاحِبُوهُ كَانَ عَدْلًا. - وَ قَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ- وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ- وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ- وَ مَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ. - وَ قَالَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ اجْتَهِدُوا فِي الْعَمَلِ- فَإِنْ قَصُرَ بِكُمُ الضَّعْفُ فَكُفُّوا عَنِ الْمَعَاصِي. 8 أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا عَيْشَ إِلَّا لِرَجُلَيْنِ عَالِمٌ نَاطِقٌ وَ مُتَعَلِّمٌ وَاعٍ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلْقُلُوبِ صَدَأٌ كَصَدَإِ النُّحَاسِ- فَاجْلُوهَا بِالاسْتِغْفَارِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الزُّهْدُ لَيْسَ بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ- وَ لَكِنْ أَنْ يَكُونَ بِمَا فِي يَدَيِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْهُ بِمَا فِي يَدَيْهِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ- الْبُخْلُ وَ سُوءُ الظَّنِّ بِالرِّزْقِ. - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَكْثَرَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً- وَ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً وَ رَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم كَلِمَةُ الْحِكْمَةِ يَسْمَعُهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ- وَ صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ- وَ تَنْفِي الْفَقْرَ وَ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ وَ بَسَطَ رِضَاهُ وَ بَذَلَ مَعْرُوفَهُ- وَ وَصَلَ رَحِمَهُ- وَ أَدَّى أَمَانَتَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النُّورِ الْأَعْظَمِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَرَاتٍ- وَ مَنْ لَمْ يَرَ أَنَّ لِلَّهِ عِنْدَهُ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ وَ مَشْرَبٍ- قَلَّ عَمَلُهُ وَ كَبُرَ جَهْلُهُ- وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ طَالَ حُزْنُهُ وَ دَامَ أَسَفُهُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم حُسْنُ الْخُلُقِ وَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ وَ بِرُّ الْقَرَابَةِ تَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ- وَ تَعْمُرُ الدِّيَارَ وَ لَوْ كَانَ الْقَوْمُ فُجَّاراً. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْأَتْقِيَاءَ الْأَخْفِيَاءَ- الَّذِينَ إِذَا حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا- قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى مُنْجَوْنَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَحْدَةُ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ- وَ الْحَزْمُ أَنْ تَسْتَشِيرَ ذَا الرَّأْيِ وَ تُطِيعَ أَمْرَهُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم جَامِلُوا الْأَشْرَارَ بِأَخْلَاقِهِمْ تَسْلَمُوا مِنْ غَوَائِلِهِمْ- وَ بَايِنُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ كَيْلَا تَكُونُوا مِنْهُمْ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ أَقْوَمُ مِنْ قِدْحٍ لَكَانَ لَهُ مِنَ النَّاسِ غَامِزٌ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ أَحَدٍ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً- إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَزِيراً صَالِحاً إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ- وَ إِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ وَ إِنْ هَمَّ بِشَرٍّ كَفَّهُ وَ زَجَرَهُ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَخِيلَ فِي حَيَاتِهِ السَّخِيَّ عِنْدَ وَفَاتِهِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَمَلُ رَحْمَةٌ لِأُمَّتِي- وَ لَوْ لَا الْأَمَلُ مَا رَضَعَتْ وَالِدَةٌ وَلَدَهَا وَ لَا غَرَسَ غَارِسٌ شَجَراً. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَشَارَ عَلَيْكَ الْعَاقِلُ النَّاصِحُ فَاقْبَلْ- وَ إِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ فِيهِ الْهَلَاكَ وَ عَادَ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ- فَقَالَ جَعَلَ اللَّهُ مَا مَضَى كَفَّارَةً وَ أَجْراً- وَ مَا بَقِيَ عَافِيَةً وَ شُكْراً. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم خُلُقَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ الشُّحُّ وَ سُوءُ الْخُلُقِ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَجْتَلِبُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ- يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنْ لِينِ أَلْسِنَتِهِمْ- كَلَامُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ- يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ بِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِءُونَ- فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً- تَذَرُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ-. وَ كَتَبَ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ يُعَزِّيهِ- أَمَّا بَعْدُ فَعَظَّمَ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ لَكَ الْأَجْرَ- وَ أَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكَ الشُّكْرَ- إِنَّ أَنْفُسَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ أَهَالِيَنَا مَوَاهِبُ اللَّهِ الْهَنِيئَةُ وَ عَوَارِيهِ الْمُسْتَرِدَّةُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ- وَ يَقْبِضُهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى وَ الصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى- وَ قَدْ كَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ تَعَالَى فِي غِبْطَةٍ وَ سُرُورٍ- وَ قَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ مَذْخُورٍ- إِنْ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ فَلَا تَجْزَعَنَّ أَنْ تُحْبِطَ جَزَعُكَ أَجْرَكَ- وَ أَنْ تَنْدَمَ غَداً عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ- فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِهَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ عَنْهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ فَائِتاً وَ لَا يَدْفَعُ حُسْنَ قَضَاءٍ- فَلْيَذْهَبْ أَسَفُكَ مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ مَكَانَ ابْنِكَ وَ السَّلَامُ. - 9- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. - وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم شَرُّ الرِّوَايَةِ رِوَايَةُ الْكَذِبِ وَ شَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا- وَ شَرُّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ وَ شَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ شَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا وَ شَرُّ الْمَأْكَلِ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً. - وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ. - وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّيْخُ شَابٌّ عَلَى حُبِّ أَنِيسٍ وَ طُولِ حَيَاةٍ وَ كَثْرَةِ مَالٍ. وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ الْحَمْزَةِ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ. - وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم صَدِيقُ عَدُوِّ عَلِيٍّ عَدُوُّ عَلِيٍّ. وَ مِنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعِلْمُ رَائِدٌ وَ الْعَقْلُ سَائِقٌ وَ النَّفْسُ حَرُونٌ. - وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَقْلُ هَدِيَّةٌ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ- وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلَاقِيهِ. - وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الْعِلْمُ رَأْسُ الْخَيْرِ كُلِّهِ وَ الْجَهْلُ رَأْسُ الشَّرِّ كُلِّهِ. - وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَلِّمُوا وَ لَا تُعَنِّفُوا فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ الْعَالِمَ خَيْرٌ مِنَ الْمُعَنِّفِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم غَرِيبَتَانِ غَرِيبَةٌ كَلِمَةُ حُكْمٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا- وَ كَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا. 10 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ أَرْبَعُونَ حَدِيثاً رَوَاهَا ابْنُ وَدْعَانَ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ- فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ- وَ كَأَنَّ الْحَقَّ عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ- وَ كَأَنَّ مَا نَسْمَعُ مِنَ الْأَمْوَاتِ سَفْرٌ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ- نُبَوِّئُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَ نَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ- قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ وَ أَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ- طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ مَا اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ- وَ جَالَسَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَ الْحِكْمَةِ وَ خَالَطَ أَهْلَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ- طُوبَى لِمَنْ ذَلَّتْ نَفْسُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ- وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ- وَ عُزِلَ عَنِ النَّاسِ شَرُّهُ- طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ- وَ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ تَشْتَهِرْهُ الْبِدْعَةُ. - الثَّانِي عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيَّ يَقُولُ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي وَفْدٍ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ- فَقَالَ لِي اغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَ سِدْرٍ فَفَعَلْتُ ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ- وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِظْنَا عِظَةً نَنْتَفِعْ بِهَا- فَقَالَ يَا قَيْسُ إِنَّ مَعَ الْعِزِّ ذُلًّا وَ إِنَّ مَعَ الْحَيَاةِ مَوْتاً- وَ إِنَّ مَعَ الدُّنْيَا آخِرَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً- وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً- وَ إِنَّ لِكُلِّ حَسَنَةٍ- ثَوَاباً وَ لِكُلِّ سَيِّئَةٍ عِقَاباً- وَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً- وَ إِنَّهُ يَا قَيْسُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ قَرِينٍ يُدْفَنُ مَعَكَ وَ هُوَ حَيٌّ- وَ تُدْفَنُ مَعَهُ وَ أَنْتَ مَيِّتٌ- فَإِنْ كَانَ كَرِيماً أَكْرَمَكَ وَ إِنْ كَانَ لَئِيماً أَسْلَمَكَ- لَا يُحْشَرُ إِلَّا مَعَكَ وَ لَا تُحْشَرُ إِلَّا مَعَهُ- وَ لَا تُسْأَلُ إِلَّا عَنْهُ وَ لَا تُبْعَثُ إِلَّا مَعَهُ- فَلَا تَجْعَلْهُ إِلَّا صَالِحاً فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صَالِحاً لَمْ تَأْنَسْ إِلَّا بِهِ- وَ إِنْ كَانَ فَاحِشاً لَا تَسْتَوْحِشْ إِلَّا مِنْهُ وَ هُوَ عَمَلُكَ فَقَالَ قَيْسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ- لَوْ نُظِمَ هَذَا شعر [شِعْراً لَافْتَخَرْتُ بِهِ عَلَى مَنْ يَلِينَا مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ الصَّلْصَالُ- قَدْ حَضَرَ فِيهِ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ فَتَأْذَنُ لِي بِإِنْشَادِهِ فَقَالَ نَعَمْ- فَأَنْشَأَ يَقُولُ تَخَيَّرْ قَرِيناً مِنْ فِعَالِكَ إِنَّمَا -قَرِينُ الْفَتَى فِي الْقَبْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُ- فَلَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ أَنْ يُعِدَّهُ -لِيَوْمٍ يُنَادَى الْمَرْءُ فِيهِ فَيُقْبِلُ- فَإِنْ كُنْتَ مَشْغُولًا بِشَيْءٍ فَلَا تَكُنْ -بِغَيْرِ الَّذِي يَرْضَى بِهِ اللَّهُ تُشْغَلُ- فَمَا يَصْحَبُ الْإِنْسَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ -وَ مِنْ قَبْلِهِ إِلَّا الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ- أَلَا إِنَّمَا الْإِنْسَانُ ضَيْفٌ لِأَهْلِهِ -يُقِيمُ قَلِيلًا عِنْدَهُمْ ثُمَّ يَرْحَلُ. - الثَّالِثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ جُمُعَةٍ- فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسِ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا- وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تَشْتَغِلُوا- وَ أَصْلِحُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ رَبِّكُمْ تَسْعَدُوا- وَ أَكْثِرُوا مِنَ الصَّدَقَةِ تُرْزَقُوا- وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ تُحْصَنُوا وَ انْتَهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ تُنْصَرُوا- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَكْيَسَكُمْ أَكْثَرُكُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ- وَ إِنَّ أَحْزَمَكُمْ أَحْسَنُكُمْ اسْتِعْدَاداً لَهُ- أَلَا وَ إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ الْعَقْلِ التَّجَافِيَ عَنْ دَارِ الْغُرُورِ- وَ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ- وَ التَّزَوُّدَ لِسُكْنَى الْقُبُورِ وَ التَّأَهُّبَ لِيَوْمِ النُّشُورِ. الرَّابِعُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَى مَعَالِمِكُمْ- وَ إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ- يَوْمَ قَدْ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ قَاضٍ فِيهِ- وَ يَوْمَ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ- بِهِ فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ مِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ وَ مِنْ شَبَابِهِ لِهَرَمِهِ وَ مِنْ صِحَّتِهِ لِسُقْمِهِ وَ مِنْ حَيَاتِهِ لِوَفَاتِهِ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ- وَ لَا بَعْدَ الدُّنْيَا مِنْ دَارٍ إِلَّا الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ. - الْخَامِسُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَا عَيْشَ إِلَّا لِعَالِمٍ نَاطِقٍ أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي زَمَانِ هُدْنَةٍ وَ إِنَّ السَّيْرَ بِكُمْ سَرِيعٌ- وَ قَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ كَيْفَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ- وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَ يَأْتِيَانِ- بِكُلِّ مَوْعُودٍ- فَقَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ مَا الْهُدْنَةُ- فَقَالَ دَارُ بَلَاءٍ وَ انْقِطَاعٍ- فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمُورُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ- فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَ صَادِقٌ مُصَدَّقٌ- وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ- وَ هُوَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ إِلَى خَيْرِ سَبِيلٍ- مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَ مَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَ مَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ. - السَّادِسُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَكْمُلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ- التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ- وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ الصَّبْرُ عَلَى بَلَاءِ اللَّهِ- إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ- وَ مَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ. - السَّابِعُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يُكْتَبُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- حَتَّى يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ- وَ لَا يَنَالُ دَرَجَةَ الْمُؤْمِنِينَ- حَتَّى يَأْمَنَ أَخُوهُ بَوَائِقَهُ- وَ جَارُهُ بَوَادِرَهُ- وَ لَا يُعَدُّ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ- حَذَراً عَمَّا بِهِ الْبَأْسُ- إِنَّهُ مَنْ خَافَ الْبَيَاتَ أَدْلَجَ وَ مَنْ أَدْلَجَ الْمَسِيرَ وَصَلَ- وَ إِنَّمَا تَعْرِفُونَ عَوَاقِبَ أَعْمَالِكُمْ لَوْ قَدْ طُوِيَتْ صَحَائِفُ آجَالِكُمْ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ نِيَّةَ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ- وَ نِيَّةُ الْفَاسِقِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ. - الثَّامِنُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كَفَاهُ كُلَّ مَئُونَةٍ- وَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا- وَ مَنْ حَاوَلَ أَمْراً بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ كَانَ أَبْعَدَ لَهُ مِمَّا رَجَا- وَ أَقْرَبَ مِمَّا اتَّقَى- وَ مَنْ طَلَبَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعَاصِي اللَّهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنْهُمْ ذَامّاً- وَ مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ- وَ مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمْ- وَ مَنْ أَحْسَنَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ- وَ مَنْ أَحْسَنَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ- وَ مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَى اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ. - التَّاسِعُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً تَكَلَّمَ فَغَنِمَ أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ- إِنَّ اللِّسَانَ أَمْلَكُ شَيْءٍ لِلْإِنْسَانِ- أَلَا وَ إِنَّ كَلَامَ الْعَبْدِ كُلَّهُ عَلَيْهِ إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى- أَوْ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ أَوْ إِصْلَاحٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ- فَقَالَ وَ هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ- فَمَنْ أَرَادَ السَّلَامَةَ فَلْيَحْفَظْ مَا جَرَى بِهِ لِسَانُهُ وَ لْيَحْرُسْ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ جِنَانُهُ- وَ لِيُحْسِنْ عَمَلَهُ وَ لْيُقَصِّرْ أَمَلَهُ- ثُمَّ لَمْ يَمْضِ إِلَّا أَيَّامٌ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ- أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ. - الْعَاشِرُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَسُبُّوا الدُّنْيَا فَنِعْمَتْ مَطِيَّةُ الْمُؤْمِنِ- فَعَلَيْهَا يَبْلُغُ الْخَيْرَ وَ بِهَا يَنْجُو مِنَ الشَّرِّ- إِنَّهُ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَعَنَ اللَّهُ الدُّنْيَا- قَالَتِ الدُّنْيَا لَعَنَ اللَّهُ أَعْصَانَا لِرَبِّهِ-. فَأَخَذَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ بِهَذَا الْمَعْنَى فَنَظَمَهُ بَيْتاً يَقُولُونَ الزَّمَانُ بِهِ فَسَادٌ -فَهُمْ فَسَدُوا وَ مَا فَسَدَ الزَّمَانُ. - الْحَادِيَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرَى جَزَاءَ مَا قَدَّمَ وَ قِلَّةَ غَنَاءِ مَا خَلَّفَ- وَ لَعَلَّهُ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ وَ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ. - الثَّانِيَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِمَ لَهُ- فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ- وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ- فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَادِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالِ الْمُحْصَاةِ. - الثَّالِثَ عَشَرَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَوْ مَوَاعِظِهِ- أَ مَا رَأَيْتُمُ الْمَأْخُوذِينَ عَلَى الْعِزَّةِ- وَ الْمُزْعِجِينَ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ الَّذِينَ أَقَامُوا عَلَى الشُّبُهَاتِ- وَ جَنَحُوا إِلَى الشَّهَوَاتِ حَتَّى أَتَتْهُمْ رُسُلُ رَبِّهِمْ- فَلَا مَا كَانُوا أَمَلُوا أَدْرَكُوا وَ لَا إِلَى مَا فَاتَهُمْ رَجَعُوا- قَدِمُوا عَلَى مَا عَمِلُوا وَ نَدِمُوا عَلَى مَا خَلَّفُوا- وَ لَنْ يُغْنِيَ النَّدَمُ وَ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ- فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَدَّمَ خَيْراً وَ أَنْفَقَ قَصْداً وَ قَالَ صِدْقاً- وَ مَلَكَ دَوَاعِيَ شَهْوَتِهِ وَ لَمْ تَمْلِكْهُ وَ عَصَىَ أَمْرَ نَفْسِهِ فَلَمْ تَمْلِكْهُ. الرَّابِعَ عَشَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ غَيْرَ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا- وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ- وَ لَا تُعَاقِبُوا ظَالِماً فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ- وَ لَا تُرَاءُوا النَّاسَ فَيَحْبَطَ عَمَلُكُمْ- وَ لَا تَمْنَعُوا الْمَوْجُودَ فَيَقِلَّ خَيْرُكُمْ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْأَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ- أَمْرٌ اسْتَبَانَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ وَ أَمْرٌ اسْتَبَانَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ- وَ أَمْرٌ اخْتُلِفَ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ- أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرَيْنِ- خَفِيفٌ مَئُونَتُهُمَا عَظِيمٌ أَجْرُهُمَا لَمْ يُلْقَ اللَّهُ بِمِثْلِهِمَا- طُولِ الصَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ. - الْخَامِسَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خُطْبَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ- وَ وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ- فَكَانَ مِمَّا ضُبِطَتْ مِنْهَا أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْداً مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ- وَ زَهِدَ عَنْ رَغْبَةٍ وَ أَنْصَفَ عَنْ قُوَّةٍ وَ حَلُمَ عَنْ قُدْرَةٍ أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْدٌ أَخَذَ فِي الدُّنْيَا الْكَفَافَ- وَ صَاحَبَ فِيهَا الْعَفَافَ وَ تَزَوَّدَ لِلرَّحِيلِ وَ تَأَهَّبَ لِلْمَسِيرِ- أَلَا وَ إِنَّ أَعْقَلَ النَّاسِ عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ فَأَطَاعَهُ- وَ عَرَفَ عَدُوَّهُ فَعَصَاهُ وَ عَرَفَ دَارَ إِقَامَتِهِ فَأَصْلَحَهَا- وَ عَرَفَ سُرْعَةَ رَحِيلِهِ فَتَزَوَّدَ لَهَا- أَلَا وَ إِنَ خَيْرَ الزَّادِ مَا صَحِبَهُ التَّقْوَى- وَ …

بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من مفردات كلمات الرسول ص و جوامع كلمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.