الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

رَوَى الشَّهِيدُ الثَّانِي (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ الْغِيبَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(عليه السلام) فَإِذَا بِمَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ النَّجَاشِيِّ قَدْ وَرَدَ عَلَيْهِ- فَسَلَّمَ وَ أَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَهُ فَفَضَّهُ وَ قَرَأَهُ- إِذَا أَوَّلُ سَطْرٍ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِي وَ جَعَلَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ فِدَاءَهُ- وَ لَا أَرَانِي فِيهِ مَكْرُوهاً- فَإِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَيْهِ- اعْلَمْ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ- إِلَى أَنْ قَالَ إِنِّي بُلِيتُ بِوِلَايَةِ الْأَهْوَازِ- فَإِنْ رَأَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَنْ يَحُدَّ لِي حَدّاً أَوْ يُمَثِّلَ لِي مِثَالًا- لِأَسْتَدِلَّ بِهِ عَلَى مَا يُقَرِّبُنِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ- وَ يُلَخِّصَ لِي فِي كِتَابِهِ مَا يَرَى لِيَ الْعَمَلَ بِهِ- وَ فِيمَا أَبْذُلُهُ وَ أَبْتَذِلُهُ- وَ أَيْنَ أَضَعُ زَكَاتِي وَ فِيمَنْ أَصْرِفُهَا وَ بِمَنْ آنَسُ وَ إِلَى مَنْ أَسْتَرِيحُ وَ بِمَنْ أَثِقُ وَ آمَنُ وَ أَلْجَأُ إِلَيْهِ بِسِرِّي- فَعَسَى أَنْ يُخَلِّصَنِي اللَّهُ بِهِدَايَتِكَ- فَإِنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ فِي بِلَادِهِ- لَا زَالَتْ نِعْمَتُهُ عَلَيْكَ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ فَأَجَابَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- جَامَلَكَ اللَّهُ بِصُنْعِهِ وَ لَطَفَ بِكَ بِمَنِّهِ- وَ كَلَأَكَ بِرِعَايَتِهِ فَإِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ- أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَ إِلَيَّ رَسُولُكَ بِكِتَابِكَ- فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتَهُ وَ سَأَلْتَ عَنْهُ- وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ بُلِيتَ بِوِلَايَةِ الْأَهْوَازِ فَسَرَّنِي ذَلِكَ وَ سَاءَنِي- وَ سَأُخْبِرُكَ بِمَا سَاءَنِي مِنْ ذَلِكَ وَ مَا سَرَّنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَأَمَّا سُرُورِي بِوِلَايَتِكَ فَقُلْتُ- عَسَى أَنْ يُغِيثَ اللَّهُ بِكَ مَلْهُوفاً خَائِفاً مِنْ أَوْلِيَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُعِزَّ بِكَ ذَلِيلَهُمْ وَ يَكْسُوَ بِكَ عَارِيَهُمْ وَ يُقَوِّيَ بِكَ ضَعِيفَهُمْ وَ يُطْفِيَ بِكَ نَارَ الْمُخَالِفِينَ عَنْهُمْ- وَ أَمَّا الَّذِي سَاءَنِي مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ أَدْنَى مَا أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْثُرَ بِوَلِيٍّ لَنَا- فَلَا تَشَمَّ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ- فَإِنِّي مُلَخِّصٌ لَكَ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ- إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ وَ لَمْ تُجَاوِزْهُ رَجَوْتُ أَنْ تَسْلَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَخْبَرَنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَبِي عَنْ آبَائِهِ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَمْحَضْهُ النَّصِيحَةَ- سَلَبَهُ اللَّهُ لُبَّهُ- وَ اعْلَمْ أَنِّي سَأُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيٍ- إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ تَخَلَّصْتَ مِمَّا أَنْتَ مُتَخَوِّفُهُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ خَلَاصَكَ مِمَّا بِكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ- وَ كَفِّ الْأَذَى عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ- وَ التَّأَنِّي وَ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ لِينٍ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ- وَ شِدَّةٍ فِي غَيْرِ عُنْفٍ وَ مُدَارَاةِ صَاحِبِكَ وَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ رُسُلِهِ- وَ ارْتُقْ فَتْقَ رَعِيَّتِكَ- بِأَنْ تُوَفِّقَهُمْ عَلَى مَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِيَّاكَ وَ السُّعَاةَ وَ أَهْلَ النَّمَائِمِ- فَلَا يَلْتَزِقَنَّ بِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ- وَ لَا يَرَاكَ اللَّهُ يَوْماً وَ لَا لَيْلَةً وَ أَنْتَ تَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا- فَيَسْخَطَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ يَهْتِكَ سِتْرَكَ وَ احْذَرْ مَكْرَ خُوزِ الْأَهْوَازِ- فَإِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ الْإِيمَانُ لَا يَثْبُتُ فِي قَلْبِ يَهُودِيٍّ وَ لَا خُوزِيٍّ أَبَداً- فَأَمَّا مَنْ تَأْنَسُ بِهِ وَ تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ تُلْجِئُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ- فَذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُمْتَحَنُ الْمُسْتَبْصِرُ الْأَمِينُ- الْمُوَافِقُ لَكَ عَلَى دِينِكَ وَ مَيِّزْ أَعْوَانَكَ وَ جَرِّبِ الْفَرِيقَيْنِ- فَإِنْ رَأَيْتَ هُنَاكَ رُشْداً فَشَأْنَكَ وَ إِيَّاهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ دِرْهَماً أَوْ تَخْلَعَ ثَوْباً- أَوْ تَحْمِلَ عَلَى دَابَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ لِشَاعِرٍ أَوْ مُضْحِكٍ- أَوْ مُتَمَزِّحٍ إِلَّا أَعْطَيْتَ مِثْلَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ- وَ لْتَكُنْ جَوَائِزُكَ وَ عَطَايَاكَ وَ خِلَعُكَ لِلْقُوَّادِ وَ الرُّسُلِ- وَ الْأَخْبَارِ وَ أَصْحَابِ الرَّسَائِلِ وَ أَصْحَابِ الشُّرَطِ وَ الْأَخْمَاسِ- وَ مَا أَرَدْتَ أَنْ تَصْرِفَهُ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَ النَّجَاحِ- وَ الْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَشْرَبِ وَ الْكِسْوَةِ الَّتِي تُصَلِّي فِيهَا وَ تَصِلُ بِهَا- وَ الْهَدِيَّةِ الَّتِي تُهْدِيهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَطْيَبِ مَكْسَبِكَ وَ مِنْ طُرُقِ الْهَدَايَا- يَا عَبْدَ اللَّهِ اجْهَدْ أَنْ لَا تَكْنِزَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً- فَتَكُونَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ- يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ- فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ وَ لَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ حُلْوٍ أَوْ مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ- تَصْرِفُهُ فِي بُطُونٍ خَالِيَةٍ تُسَكِّنُ بِهَا غَضَبَ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اعْلَمْ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً- مَا آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ مَنْ بَاتَ شَبْعَاناً وَ جَارُهُ جَائِعٌ- فَقُلْنَا هَلَكْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ مِنْ فَضْلِ طَعَامِكُمْ وَ مِنْ فَضْلِ تَمْرِكُمْ وَ وَرِقِكُمْ- وَ خَلَقِكُمْ وَ خِرَقِكُمْ تُطْفِئُونَ بِهَا غَضَبَ الرَّبِّ- وَ سَأُنَبِّئُكَ بِهَوَانِ الدُّنْيَا وَ هَوَانِ زُخْرُفِهَا- عَلَى مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ وَ التَّابِعِينَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ زُهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي الدُّنْيَا- وَ طَلَاقِهِ لَهَا إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- عَنِ الصَّادِقِ الْمُصَدَّقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِمَا نَصَحْتُ لَكَ فِي كِتَابِي- ثُمَّ كَانَتْ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا- كَمِثْلِ أَوْزَانِ الْجِبَالِ وَ أَمْوَاجِ الْبِحَارِ- رَجَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَتَجَافَى عَنْكَ جَلَّ وَ عَزَّ بِقُدْرَتِهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِيَّاكَ أَنْ تُخِيفَ مُؤْمِناً- فَإِنَّ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ- مَنْ نَظَرَ إِلَى مُؤْمِنٍ نَظْرَةً لِيُخِيفَهُ بِهَا أَخَافَهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وَ حَشَرَهُ فِي صُورَةِ الذَّرِّ لَحْمَهُ وَ جَسَدَهُ- وَ جَمِيعَ أَعْضَائِهِ حَتَّى يُورِدَهُ مَوْرِدَهُ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَغَاثَ لَهْفَاناً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- أَغَاثَهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- وَ آمَنَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ آمَنَهُ مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ- وَ مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً- قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ كَثِيرَةً إِحْدَاهَا الْجَنَّةُ- وَ مَنْ كَسَا أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عُرْيٍ- كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسِ الْجَنَّةِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا وَ حَرِيرِهَا- وَ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي رِضْوَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَى الْمَكْسُوِّ مِنْهُ سِلْكٌ وَ مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ مِنْ جُوعٍ- أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَيِّبَاتِ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ سَقَاهُ مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ رَيَّةً- وَ مَنْ أَخْدَمَ أَخَاهُ أَخْدَمَهُ اللَّهُ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ- وَ أَسْكَنَهُ مَعَ أَوْلِيَائِهِ الطَّاهِرِينَ- وَ مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى رَاحِلَةٍ- حَمَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ- وَ بَاهَى بِهِ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ زَوَّجَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ امْرَأَةً يَأْنَسُ بِهَا- وَ تَشُدُّ عَضُدَهُ وَ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهَا- زَوَّجَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ آنَسَهُ بِمَنْ أَحَبَّهُ مِنَ الصِّدِّيقِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِخْوَانِهِ- وَ آنَسَهُمْ بِهِ- وَ مَنْ أَعَانَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ- أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ زَلَّةِ الْأَقْدَامِ- وَ مَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ إِلَى مَنْزِلِهِ لَا حَاجَةَ مِنْهُ إِلَيْهِ- كُتِبَ مِنْ زُوَّارِ اللَّهِ- وَ كَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً- مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ- فَلَا تَتَبَّعُوا عَثَرَاتِ الْمُؤْمِنِينَ- فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَّعَ عَثْرَةَ مُؤْمِنٍ اتَّبَّعَ اللَّهُ عَثَرَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ- وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ- أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يُصَدَّقَ فِي مَقَالَتِهِ- وَ لَا يَنْتَصِفَ مِنْ عَدُوِّهِ- وَ عَلَى أَنْ لَا يَشْفِيَ غَيْظَهُ إِلَّا بِفَضِيحَةِ نَفْسِهِ لِأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ- وَ ذَلِكَ لِغَايَةٍ قَصِيرَةٍ وَ رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ- وَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَشْيَاءَ- أَيْسَرُهَا عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ مِثْلُهُ يَقُولُ بِمَقَالَتِهِ يَبْغِيهِ وَ يَحْسُدُهُ- وَ الشَّيْطَانُ يُغْوِيهِ وَ يُضِلُّهُ وَ السُّلْطَانُ يَقْفُو أَثَرَهُ وَ يَتَّبَّعُ عَثَرَاتِهِ- وَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الَّذِي هُوَ مُؤْمِنٌ بِهِ يَرَى سَفْكَ دَمِهِ دِيناً- وَ إِبَاحَةَ حَرِيمِهِ غُنْماً فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ اشْتَقَقْتُ لِلْمُؤْمِنِ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي- سَمَّيْتُهُ مُؤْمِناً فَالْمُؤْمِنُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ- وَ مَنِ اسْتَهَانَ مُؤْمِناً فَقَدِ اسْتَقْبَلَنِي بِالْمُحَارَبَةِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ يَوْماً- يَا عَلِيُّ لَا تُنَاظِرْ رَجُلًا حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى سَرِيرَتِهِ- فَإِنْ كَانَتْ سَرِيرَتُهُ حَسَنَةً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَخْذُلَ وَلِيَّهُ- وَ إِنْ يَكُنْ سَرِيرَتُهُ رَدِيَّةً فَقَدْ يَكْفِيهِ مَسَاوِيهِ- فَلَوْ جَهَدْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلَ فِي مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ أَدْنَى الْكُفْرِ أَنْ يَسْمَعَ الرَّجُلُ مِنْ أَخِيهِ الْكَلِمَةَ- فَيَحْفَظَهَا عَلَيْهِ يُرِيدُ أَنْ يَفْضَحَهُ بِهَا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام) قَالَ مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْ أُذُنَاهُ- مَا يَشِينُهُ وَ يَهْدِمُ مُرُوَّتَهُ- فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا- لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ- مَنْ رَوَى عَنْ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ رِوَايَةً- يُرِيدُ بِهَا هَدْمَ مُرُوَّتِهِ- وَ ثَلْبَهُ- أَوْبَقَهُ اللَّهُ بِخَطِيئَةٍ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَخْرَجٍ مِمَّا قَالَ وَ لَنْ يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ مِنْهُ أَبَداً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً- فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ سُرُوراً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ سُرُوراً- فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سُرُوراً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سُرُوراً فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ- وَ مَنْ سَرَّ اللَّهَ فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ جَنَّتَهُ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِيثَارِ طَاعَتِهِ وَ الِاعْتِصَامِ بِحَبْلِهِ- فَإِنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِ اللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- فَاتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُؤْثِرْ أَحَداً عَلَى رِضَاهُ وَ هَوَاهُ- فَإِنَّهُ وَصِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَلْقِهِ- لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ غَيْرَهَا وَ لَا يُعَظِّمُ سِوَاهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُوَكَّلُوا بِشَيْءٍ أَعْظَمَ مِنَ التَّقْوَى- فَإِنَّهُ وَصِيَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنَالَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً تُسْأَلُ عَنْهُ غَداً فَافْعَلْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ- فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ الصَّادِقِ(عليه السلام)إِلَى النَّجَاشِيِّ نَظَرَ فِيهِ- وَ قَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَوْلَايَ- فَمَا عَمِلَ أَحَدٌ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا نَجَا- فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ يَعْمَلُ بِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من مفردات كلمات الرسول ص و جوامع كلمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.