الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

كِتَابُ الْأَرْبَعِينِ، فِي قَضَاءِ حُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ لِابْنِ أَخِ السَّيِّدِ عِزِّ الدِّينِ أَبِي الْمَكَارِمِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي الْحَارِثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الْفَقِيهِ قُطْبِ الدِّينِ سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحْسِنٍ الْحَلَبِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَرَاجُكِيِّ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْفَضْلِ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ الْقُمِّيُّ عَنِ الشَّيْخَيْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الطَّرَابُلُسِيِّ عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبِي كَامِلٍ الطَّرَابُلُسِيِّ عَنِ الْكَرَاجُكِيِّ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ هَوَانِ زُخْرُفِهَا عَلَى مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ وَ التَّابِعِينَ- فَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ- لَمَّا تَجَهَّزَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)إِلَى الْكُوفَةِ فَأَتَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ- فَنَاشَدَهُ اللَّهَ وَ الرَّحِمَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولَ بِالطَّفِّ فَقَالَ أَنَا أَعْرَفُ بِمَصْرَعِي مِنْكَ- وَ مَا كَدِّي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا فِرَاقَهَا- أَ لَا أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ بِحَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ الدُّنْيَا- فَقَالَ بَلَى لَعَمْرِي إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِأَمْرِهَا فَقَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ(عليه السلام)يَقُولُ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) قَالَ إِنِّي كُنْتُ بِفَدَكَ فِي بَعْضِ حِيطَانِهَا وَ قَدْ صَارَتْ لِفَاطِمَةَ(عليها السلام) قَالَ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ هَجَمَتْ عَلَيَّ- وَ فِي يَدِي مِسْحَاةٌ وَ أَنَا أَعْمَلُ بِهَا- فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهَا طَارَ قَلْبِي مِمَّا تَدَاخَلَنِي مِنْ جَمَالِهَا- فَشَبَّهْتُهَا بِبُثَيْنَةَ بِنْتِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ- وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ- فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ هَلْ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِي- فَأُغْنِيَكَ عَنْ هَذِهِ الْمِسْحَاةِ وَ أَدُلَّكَ عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ- فَيَكُونَ لَكَ الْمُلْكُ مَا بَقِيتَ وَ لِعَقِبِكَ مِنْ بَعْدِكَ- فَقَالَ لَهَا(عليه السلام)مَنْ أَنْتِ حَتَّى أَخْطُبَكِ مِنْ أَهْلِكِ قَالَتْ أَنَا الدُّنْيَا- قَالَ قُلْتُ لَهَا فَارْجِعِي وَ اطْلُبِي زَوْجاً غَيْرِي فَلَسْتِ مِنْ شَأْنِي- وَ أَقْبَلْتُ عَلَى مِسْحَاتِي وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ لَقَدْ خَابَ مَنْ غَرَّتْهُ دُنْيَا دَنِيَّةٌ -وَ مَا هِيَ أَنْ غَرَّتْ قُرُوناً بِطَائِلٍ- أَتَتْنَا عَلَى زِيِّ الْعَزِيزِ بُثَيْنَةَ -وَ زِينَتُهَا فِي مِثْلِ تِلْكَ الشَّمَائِلِ- فَقُلْتُ لَهَا غُرِّي سِوَايَ فَإِنَّنِي -عَزُوفٌ عَنِ الدُّنْيَا وَ لَسْتُ بِجَاهِلٍ- وَ مَا أَنَا وَ الدُّنْيَا فَإِنَّ مُحَمَّداً -أَحَلَّ صَرِيعاً بَيْنَ تِلْكَ الْجَنَادِلِ- وَ هَبْهَا أَتَتْنَا بِالْكُنُوزِ وَ دُرِّهَا -وَ أَمْوَالِ قَارُونَ وَ مُلْكِ الْقَبَائِلِ- أَ لَيْسَ جَمِيعاً لِلْفَنَاءِ مَصِيرُنَا -وَ يُطْلَبُ مِنْ خُزَّانِهَا بِالطَّوَائِلِ- فَغُرِّي سِوَايَ إِنَّنِي غَيْرُ رَاغِبٍ -بِمَا فِيكِ مِنْ عِزٍّ وَ مُلْكٍ وَ نَائِلٍ- فَقَدْ قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا قَدْ رُزِقَتْهُ -فَشَأْنَكِ يَا دُنْيَا وَ أَهْلَ الْغَوَائِلِ- فَإِنِّي أَخَافُ اللَّهَ يَوْمَ لِقَائِهِ -وَ أَخْشَى عَذَاباً دَائِماً غَيْرَ زَائِلٍ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ تَبِعَةٌ لِأَحَدٍ- حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ مَحْمُوداً غَيْرَ مَلُومٍ وَ لَا مَذْمُومٍ ثُمَّ اقْتَدَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ بِمَا قَدْ بَلَغَكُمْ- لَمْ يَخْلِطُوا بِشَيْءٍ مِنْ بَوَائِقِهَا (عليهم السلام) أَجْمَعِينَ- وَ أَحْسَنَ مَثْوَاهُمْ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من مفردات كلمات الرسول ص و جوامع كلمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.