الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً- وَ رُبَّمَا كَانَ الدَّاءُ دَوَاءً- وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ- وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ وَ إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى- فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى وَ مَطْلٌ عَنِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا- زك [ذَكِّ قَلْبَكَ بِالْأَدَبِ كَمَا يُذَكَّى النَّارُ بِالْحَطَبِ- وَ لَا تَكُنْ كَحَاطِبِ اللَّيْلِ وَ غُثَاءِ السَّيْلِ- وَ كُفْرُ النِّعْمَةِ لُؤْمٌ وَ صُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُؤْمٌ- وَ الْعَقْلُ حِفْظُ التَّجَارِبِ وَ خَيْرُ مَا جَرَّبْتَ مَا وَعَظَكَ- وَ مِنَ الْكَرَمِ لِينُ الشِّيَمِ بَادِرِ الْفُرْصَةَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ غُصَّةً- وَ مِنَ الْحَزْمِ الْعَزْمُ- وَ مِنْ سَبَبِ الْحِرْمَانِ التَّوَانِي- لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لَا كُلُّ رَاكِبٍ يَئُوبُ وَ مِنَ الْفَسَادِ إِضَاعَةُ الزَّادِ- لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ رُبَّ مَصِيرٍ بِمَا تَصِيرُ وَ لَا خَيْرَ فِي مُعِينٍ مَهِينٍ- وَ لَا تَبِيتَنَّ مِنْ أَمْرٍ عَلَى عُذْرٍ مَنْ حَلُمَ سَادَ وَ مَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ- وَ لِقَاءُ أَهْلِ الْخَيْرِ عِمَارَةُ الْقَلْبِ- سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قُعُودُهُ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَطِيحَ بِكَ مَطِيَّةُ اللَّجَاجِ- وَ إِنْ قَارَفْتَ سَيِّئَةً فَعَجِّلْ مَحْوَهَا بِالتَّوْبَةِ وَ لَا تَخُنْ مَنِ ائْتَمَنَكَ وَ إِنْ خَانَكَ- وَ لَا تُذِعْ سِرَّهُ وَ إِنْ أَذَاعَ سِرَّكَ- وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ- وَ اطْلُبْ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ مَا قُسِمَ لَكَ وَ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ- وَ خُذْ بِالْفَضْلِ وَ أَحْسِنِ الْبَذْلَ وَ قُلْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَ أَيُّ كَلِمَةِ حُكْمٍ جَامِعَةٍ أَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لَهَا- إِنَّكَ قَلَّمَا تَسْلَمُ مِمَّنْ تَسَرَّعْتَ إِلَيْهِ- أَوْ تَنْدَمُ إِذَا فَضَلْتَ عَلَيْهِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْكَرَمِ الْوَفَاءَ بِالذِّمَمِ- وَ الصُّدُودُ آيَةُ الْمَقْتِ وَ كَثْرَةُ الْعِلَلِ آيَةُ الْبُخْلِ- وَ لَبَعْضُ إِمْسَاكِكَ عَلَى أَخِيكَ مَعَ لُطْفٍ خَيْرٌ مِنْ بَذْلٍ مَعَ جَنَفٍ- وَ مِنَ الْكَرَمِ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ مَنْ يَثِقُ بِكَ أَوْ يَرْجُو صِلَتَكَ إِذَا قَطَعْتَ قَرَابَتَكَ- التَّجَرُّمُ وَجْهُ الْقَطِيعَةِ- احْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ إِيَّاكَ عَلَى الصِّلَةِ- وَ عِنْدَ صُدُورِهِ عَلَى لُطْفِ الْمَسْأَلَةِ- وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ- وَ عِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اللِّينِ- وَ عِنْدَ تَجَرُّمِهِ عَلَى الْإِعْذَارِ- حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ وَ كَأَنَّهُ ذُو النِّعْمَةِ عَلَيْكَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَصْنَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ- أَوْ تَفْعَلَهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ وَ لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ- وَ لَا تَعْمَلْ بِالْخَدِيعَةِ فَإِنَّهُ خُلُقٌ لَئِيمٌ- وَ امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ- حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ قَبِيحَةً وَ سَاعِدْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ زُلْ مَعَهُ حَيْثُ زَالَ- وَ لَا تَطْلُبَنَّ مُجَازَاةَ أَخِيكَ وَ إِنْ حَثَا التُّرَابَ بِفِيكَ- وَ جُدْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ أَحْرَى لِلظَّفَرِ- وَ تَسْلَمُ مِنَ الدُّنْيَا بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَ تَجَرُّعِ الْغَيْظِ- فَإِنِّي لَمْ أَرَ جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً وَ لَا أَلَذَّ مِنْهَا مَغَبَّةً- وَ لَا تَصْرِمْ أَخَاكَ عَلَى ارْتِيَابٍ وَ لَا تَقْطَعْهُ دُونَ اسْتِعْتَابٍ- وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ مَا أَقْبَحَ الْقَطِيعَةَ بَعْدَ الصِّلَةِ وَ الْجَفَاءَ بَعْدَ الْإِخَاءِ- وَ الْعَدَاوَةَ بَعْدَ الْمَوَدَّةِ وَ الْخِيَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَ الْغَدْرَ بِمَنِ اسْتَأْمَنَ إِلَيْكَ- وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ- بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ وَ لَكَ يَوْماً مَا- وَ مَنْ ظَنَّ لَكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ- وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ- فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ- وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ- وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِي مَنْ زَهِدَ فِيكَ- وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ- وَ لَا تَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ- وَ لَا عَلَى الْبُخْلِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْبَذْلِ- وَ لَا عَلَى التَّقْصِيرِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْفَضْلِ- وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ إِنَّمَا يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ نَفْعِكَ- وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ- وَ الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ- وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ: وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الدَّهْرَ ذُو صُرُوفٍ فَلَا تَكُنْ مِمَّنْ يَشْتَدُّ لَائِمَتُهُ- وَ يَقِلُّ عِنْدَ النَّاسِ عُذْرُهُ- مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَى- إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ- فَأَنْفِقْ فِي حَقٍّ وَ لَا تَكُنْ خَازِناً لِغَيْرِكَ- وَ إِنْ كُنْتَ جَارِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ- فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ- وَ اسْتَدْلِلْ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا كَانَ فَإِنَّمَا الْأُمُورُ أَشْبَاهٌ- وَ لَا تَكْفُرْ ذَا نِعْمَةٍ فَإِنَّ كُفْرَ النِّعْمَةِ مِنْ أَلْأَمِ الْكُفْرِ- وَ اقْبَلِ الْعُذْرَ وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا يَنْتَفِعُ مِنَ الْعِظَةِ إِلَّا بِمَا لَزِمَهُ إِزَالَتُهُ- فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْأَدَبِ- وَ الْبَهَائِمَ لَا يَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ- اعْرِفِ الْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ رَفِيعاً كَانَ أَوْ وَضِيعاً- وَ اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ- وَ حُسْنِ الْيَقِينِ مَنْ تَرَكَ الْقَصْدَ جَارَ- وَ نِعْمَ حَظُّ الْمَرْءِ الْقُنُوعُ- وَ مِنْ شَرِّ مَا صَحِبَ الْمَرْءَ الْحَسَدُ- وَ فِي الْقُنُوطِ التَّفْرِيطُ وَ الشُّحُّ يَجْلِبُ الْمَلَامَةَ- وَ الصَّاحِبُ مُنَاسِبٌ وَ الصَّدِيقُ مَنْ صَدَقَ غَيْبُهُ- وَ الْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى وَ مِنَ التَّوْفِيقِ الْوُقُوفُ عِنْدَ الْحَيْرَةِ- وَ نِعْمَ طَارِدُ الْهُمُومِ الْيَقِينُ- وَ عَاقِبَةُ الْكَذِبِ النَّدَمُ وَ فِي الصِّدْقِ السَّلَامَةُ- وَ رُبَّ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ- وَ الْغَرِيبُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَبِيبٌ- لَا يُعْدِمْكَ مِنْ شَفِيقٍ سُوءُ الظَّنِّ- وَ مَنْ حُمَّ ظَمِئَ وَ مَنْ تَعَدَّى الْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ- وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَدْرِهِ كَانَ أَبْقَى لَهُ- نِعْمَ الْخُلُقُ التَّكَرُّمُ وَ أَلْأَمُ اللُّؤْمِ الْبَغْيُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ- وَ الْحَيَاءُ سَبَبٌ إِلَى كُلِّ جَمِيلٍ- وَ أَوْثَقُ الْعُرَى التَّقْوَى- وَ أَوْثَقُ سَبَبٍ أَخَذْتَ بِهِ سَبَبٌ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ سَرَّكَ مَنْ أَعْتَبَكَ- وَ الْإِفْرَاطُ فِي الْمَلَامَةِ يَشُبُّ نِيرَانَ اللَّجَاجَةِ- كَمْ مِنْ دَنِفٍ قَدْ نَجَا وَ صَحِيحٍ قَدْ هَوَى- وَ قَدْ يَكُونُ الْيَأْسُ إِدْرَاكاً إِذَا كَانَ الطَّمَعُ هَلَاكاً- وَ لَيْسَ كُلُّ عَوْرَةٍ تَظْهَرُ وَ لَا كُلُّ فَرِيضَةٍ تُصَابُ- وَ رُبَّمَا أَخْطَأَ الْبَصِيرُ قَصْدَهُ وَ أَصَابَ الْأَعْمَى رُشْدَهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ وَجَدَ- وَ لَا كُلُّ مَنْ تُوُفِّيَ نَجَا- أَخِّرِ الشَّرَّ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ تَعَجَّلْتَهُ وَ أَحْسِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ- وَ احْتَمِلْ أَخَاكَ عَلَى مَا فِيهِ- وَ لَا تَكْثُرِ الْعِتَابَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الضَّغِينَةَ وَ اسْتَعْتِبْ مَنْ رَجَوْتَ عُتْبَاهُ- وَ قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ- وَ مِنَ الْكَرَمِ مَنْعُ الْحَزْمِ- وَ مَنْ كَابَرَ الزَّمَانَ عَطِبَ وَ مَنْ يُنْتَقَمُ عَلَيْهِ غَضِبَ- مَا أَقْرَبَ النَّقِمَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ أَخْلَقُ بِمَنْ غَدَرَ أَنْ لَا يُوفَى لَهُ- زَلَّةُ الْمُتَوَقِّي أَشَدُّ زَلَّةٍ- وَ عِلَّةُ الْكَذِبِ أَقْبَحُ عِلَّةٍ- وَ الْفَسَادُ يُبِيرُ الْكَثِيرَ وَ الِاقْتِصَادُ يُنْمِي الْيَسِيرَ- وَ الْقِلَّةُ ذِلَّةٌ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مِنْ أَكْرَمِ الطِّبَاعِ- وَ الْمَخَافَةُ شَرٌّ يُخَافُ وَ الزَّلَلُ مَعَ الْعَجَلِ- وَ لَا خَيْرَ فِي لَذَّةٍ تُعْقِبُ نَدَماً الْعَاقِلُ مَنْ وَعَظَتْهُ التَّجَارِبُ- وَ رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ وَ الْهُدَى يَجْلُو الْعَمَى- وَ لَيْسَ مَعَ الْخِلَافِ ائْتِلَافٌ- مَنْ خَيَّرَ خَوَّاناً فَقَدْ خَانَ- لَنْ يَهْلِكَ مَنِ اقْتَصَدَ وَ لَنْ يَفْتَقِرَ مَنْ زَهِدَ- يُنْبِئُ عَنِ امْرِئٍ دَخِيلُهُ- رُبَّ بَاحِثٍ عَنْ حَتْفِهِ لَا يَشُوبَنَّ بِثِقَةٍ رَجَاءً- وَ مَا كُلُّ مَا يُخْشَى يَضُرُّ- وَ لَرُبَّ هَزْلٍ قَدْ عَادَ جِدّاً- مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ- وَ مَنْ تَعَظَّمَ عَلَيْهِ أَهَانَهُ وَ مَنْ تَرَغَّمَ عَلَيْهِ أَرْغَمَهُ- وَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ أَسْلَمَهُ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ رَمَى أَصَابَ- وَ إِذَا تَغَيَّرَ السُّلْطَانُ تَغَيَّرَ الزَّمَانُ- خَيْرُ أَهْلِكَ مَنْ كَفَاكَ- الْمِزَاحُ تُورِثُ الضَّغَائِنَ- أَعْذَرَ مَنِ اجْتَهَدَ وَ رُبَّمَا أَكْدَى الْحَرِيصُ رَأْسُ الدِّينِ صِحَّةُ الْيَقِينِ- تَمَامُ الْإِخْلَاصِ تَجَنُّبُ الْمَعَاصِي- خَيْرُ الْمَقَالِ مَا صَدَّقَهُ الْفِعَالُ- السَّلَامَةُ مَعَ الِاسْتِقَامَةِ وَ الدُّعَاءُ مِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ- سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ- وَ كُنْ عَنِ الدُّنْيَا عَلَى قُلْعَةٍ- احْمِلْ مَنْ أَدَلَّ عَلَيْكَ وَ اقْبَلْ عُذْرَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ- وَ خُذِ الْعَفْوَ مِنَ النَّاسِ وَ لَا تَبْلُغْ مِنْ أَحَدٍ مَكْرُوهاً- وَ أَطِعْ أَخَاكَ وَ إِنْ عَصَاكَ- وَ صِلْهُ وَ إِنْ جَفَاكَ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ السَّمَاحَ- وَ تَخَيَّرْ لَهَا مِنْ كُلِّ خُلُقٍ أَحْسَنَهُ فَإِنَّ الْخَيْرَ عَادَةٌ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ الْكَلَامِ هَذَراً وَ أَنْ تَكُونَ مُضْحِكاً- وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِكَ وَ أَنْصِفْ مِنْ نَفْسِكَ- وَ إِيَّاكَ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إِلَى الْأَفْنِ- وَ عَزْمَهُنَّ إِلَى الْوَهْنِ- وَ اكْفُفْ عَلَيْهِنَّ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ بِحِجَابِكَ إِيَّاهُنَّ- فَإِنَّ شِدَّةَ الْحِجَابِ خَيْرٌ لَكَ وَ لَهُنَّ مِنَ الِارْتِيَابِ- وَ لَيْسَ خُرُوجُهُنَّ بِأَشَدَّ مِنْ دُخُولِ مَنْ لَا يُوثَقُ بِهِ عَلَيْهِنَ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ مِنَ الرِّجَالِ فَافْعَلْ- وَ لَا تُمَلِّكِ الْمَرْأَةَ مِنَ الْأَمْرِ مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا- فَإِنَّ ذَلِكَ أَنْعَمُ لِحَالِهَا وَ أَرْخَى لِبَالِهَا وَ أَدْوَمُ لِجَمَالِهَا- فَإِنَّ الْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ- وَ لَا تَعْدُ بِكَرَامَتِهَا نَفْسَهَا- وَ لَا تُعْطِيهَا أَنْ تَشْفَعَ لِغَيْرِهَا فَيَمِيلَ مَنْ شَفَعَتْ لَهُ عَلَيْكَ مَعَهَا- وَ لَا تُطِلِ الْخَلْوَةَ مَعَ النِّسَاءِ فَيَمْلَلْنَكَ وَ تمللهن [تَمَلَّهُنَ- وَ اسْتَبْقِ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً فَإِنَّ إِمْسَاكَكَ عَنْهُنَّ- وَ هُنَّ تَرَيْنَ أَنَّكَ ذُو اقْتِدَارٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَعْثُرْنَ مِنْكَ عَلَى انْكِسَارٍ- وَ إِيَّاكَ وَ التَّغَايُرَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْغَيْرَةِ- فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو الصَّحِيحَةَ مِنْهُنَّ إِلَى السُّقْمِ وَ لَكِنْ أَحْكِمْ أَمْرَهُنَّ فَإِنْ رَأَيْتَ عَيْباً- فَعَجِّلِ النَّكِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ وَ الصَّغِيرِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَاتِبَ فَيَعْظُمَ الذَّنْبُ وَ يَهُونَ الْعَتْبُ- وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً- وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ لَا يُنَالُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ يُسْرٌ لَا يُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَايَا الطَّمَعِ- وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ- فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِهِ- وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ- فَإِنْ نَظَرْتَ فَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِيمَا تَطْلُبُ مِنَ الْمُلُوكِ- وَ مَنْ دُونَهُمْ مِنَ السِّفْلَةِ- لَعَرَفْتَ أَنَّ لَكَ فِي يَسِيرِ مَا تُصِيبُ مِنَ الْمُلُوكِ افْتِخَاراً- وَ أَنَّ عَلَيْكَ فِي كَثِيرِ مَا تَطْلُبُ مِنَ الدُّنَاةِ عَاراً- إِنَّكَ لَيْسَ بَائِعاً شَيْئاً مِنْ دِينِكَ وَ عِرْضِكَ بِثَمَنٍ- وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ- فَخُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا آتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّى عَنْكَ- فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ- وَ إِيَّاكَ وَ مُقَارَبَةَ مَنْ رَهِبْتَهُ عَلَى دِينِكَ وَ عِرْضِكَ- وَ بَاعِدِ السُّلْطَانَ لِتَأْمَنَ خُدَعَ الشَّيْطَانِ- وَ تَقُولُ مَتَى أَرَى مَا أُنْكِرُ نَزَعْتُ- فَإِنَّهُ هَكَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ- إِنَّ أَهْلَ الْقِبْلَةِ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْمَعَادِ- فَلَوْ سُمْتَ بَعْضَهُمْ بِبَيْعِ آخِرَتِهِ بِالدُّنْيَا لَمْ تَطِبْ بِذَلِكَ نَفْساً- وَ قَدْ يَتَخَيَّلُهُ الشَّيْطَانُ بِخَدْعِهِ وَ مَكْرِهِ- حَتَّى يُوَرِّطَهُ فِي هَلَكَةٍ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ حَقِيرٍ- وَ يَنْقُلَهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى يُؤْيِسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ- وَ يُدْخِلَهُ فِي الْقُنُوطِ فَيَجِدُ الرَّاحَةَ إِلَى مَا خَالَفَ الْإِسْلَامَ وَ أَحْكَامَهُ- فَإِنْ نَفْسُكَ أَبَتْ إِلَّا حُبَّ الدُّنْيَا وَ قُرْبَ السُّلْطَانِ- فَخَالَفَتْكَ إِلَى مَا نَهَيْتُكَ عَنْهُ مِمَّا فِيهِ رُشْدُكَ- فَامْلِكْ عَلَيْهِ لِسَانَكَ فَإِنَّهُ لَا ثِقَةَ لِلْمُلُوكِ عِنْدَ الْغَضَبِ- فَلَا تَسْأَلْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَ لَا تَنْطِقْ بِأَسْرَارِهِمْ وَ لَا تَدْخُلْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ فِي الصَّمْتِ السَّلَامَةُ مِنَ النَّدَامَةِ- وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ- أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِ فَائِدَةِ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ- وَ حِفْظُ مَا فِي الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ- وَ حِفْظُ مَا فِي يَدَيْكَ أَحَبُ إِلَيْكَ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ- وَ لَا تُحَدِّثْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ فَتَكُونَ كَذَّاباً وَ الْكَذِبُ ذُلٌّ- وَ حُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ أَكْفَى لَكَ مِنَ الْكَثِيرِ مَعَ الْإِسْرَافِ- وَ حُسْنُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ- وَ الْعِفَّةُ مَعَ الْحِرْفَةِ خَيْرٌ مِنْ سُرُورٍ مَعَ فُجُورٍ- وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ سره [لِسِرِّهِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ- مَنْ أَكْثَرَ هَجَرَ وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ وَ أَحْسَنُ الْمَمَالِيكِ الْأَدَبُ- وَ أَقْلِلِ الْغَضَبَ وَ لَا تُكْثِرِ الْعَتْبَ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ- فَإِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدٌ مِنْكَ ذَنْباً- فَإِنَّ الْعَفْوَ مَعَ الْعَدْلِ أَشَدُّ مِنَ الضَّرْبِ لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ- وَ لَا تُمْسِكْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ خَفِ الْقِصَاصَ- وَ اجْعَلْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَمَلًا يَأْخُذُ مِنْهُ- فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ- فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ- وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ- وَ أَنَّكَ بِهِمْ تَصُولُ وَ بِهِمْ تَطُولُ اللَّذَّةُ عِنْدَ الشِّدَّةِ- وَ أَكْرِمْ كَرِيمَهُمْ وَ عُدْ سَقِيمَهُمْ وَ أَشْرِكْهُمْ فِي أُمُورِهِمْ وَ تَيَسَّرْ عِنْدَ مَعْسُورِهِمْ- وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى أُمُورِكَ فَإِنَّهُ أَكْفَى مُعِينٍ- وَ اسْتَوْدَعَ اللَّهَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ اسْأَلْهُ خَيْرَ الْقَضَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · وصية أمير المؤمنين إلى الحسن بن علي(ع)و إلى محمد بن الحنفية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.