الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

في تحف العقول: يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ كَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ- وَ الْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِالْعَدْلِ عَلَى الصَّدِيقِ وَ الْعَدُوِّ- وَ بِالْعَمَلِ فِي النَّشَاطِ وَ الْكَسَلِ- وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- أَيْ بُنَيَّ مَا شَرٌّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ بِشَرٍّ- وَ لَا خَيْرٌ بَعْدَهُ النَّارُ بِخَيْرٍ- وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ- وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ- وَ اعْلَمْ أَيْ بُنَيَّ أَنَّهُ مَنْ أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ- وَ مَنْ تَعَرَّى مِنْ لِبَاسِ التَّقْوَى لَمْ يُسْتَتَرْ بِشَيْءٍ مِنَ اللِّبَاسِ- وَ مَنْ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا- وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ- وَ مَنْ نَسِيَ خَطِيئَتَهُ اسْتَعْظَمَ خَطِيئَةَ غَيْرِهِ- وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ الْغَمَرَاتِ غَرِقَ- وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ- وَ مَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ شُتِمَ- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السَّوْءِ اتُّهِمَ- وَ مَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ- وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ- وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ- وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ- أَيْ بُنَيَّ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ- وَ رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِهَا فَذَاكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ- وَ مَنْ تَفَكَّرَ اعْتَبَرَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ اعْتَزَلَ وَ مَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ- وَ مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً- وَ مَنْ تَرَكَ الْحَسَدَ كَانَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ عِنْدَ النَّاسِ- أَيْ بُنَيَّ عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ- وَ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ- وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ أَيْ بُنَيَّ الْعَجَبُ مِمَّنْ يَخَافُ الْعِقَابَ فَلَمْ يَكُفَّ- وَ رَجَا الثَّوَابَ فَلَمْ يَتُبْ وَ يَعْمَلْ- أَيْ بُنَيَّ الْفِكْرَةُ تُورِثُ نُوراً وَ الْغَفْلَةُ ظُلْمَةٌ- وَ الْجِدَالَةُ ضَلَالَةٌ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ- وَ الْأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ- وَ حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ- لَيْسَ مَعَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ وَ لَا مَعَ الْفُجُورِ غِنًى- أَيْ بُنَيَّ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ- وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ أَيْ بُنَيَّ مَنْ تَزَيَّا بِمَعَاصِي اللَّهِ فِي الْمَجَالِسِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلًّا- وَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ عَلِمَ يَا بُنَيَّ رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ وَ آفَتُهُ الْخُرْقُ- وَ مِنْ كُنُوزِ الْإِيمَانِ الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ- وَ الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى- كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ تُورِثُ الْمَلَالَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْخِبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ- وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ عَقْلِهِ أَيْ بُنَيَّ كَمْ نَظْرَةٍ جَلَبَتْ حَسْرَةً- وَ كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً- أَيْ بُنَيَّ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى- وَ لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ- وَ لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ- وَ لَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُوتِ- وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ تَعَجَّلَ الرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ- أَيْ بُنَيَّ الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَ مَطِيَّةُ النَّصَبِ- وَ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ- وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ- وَ كَفَاكَ تَأْدِيباً لِنَفْسِكَ مَا كَرِهْتَهُ مِنْ غَيْرِكَ لِأَخِيكَ عَلَيْكَ مِثْلُ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ بِغَيْرِ نَظَرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلنَّوَائِبِ- التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ النَّدَمَ- مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاءِ- الصَّبْرُ جُنَّةٌ مِنَ الْفَاقَةِ الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ- الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ- وَصُولٌ مُعْدِمٌ خَيْرٌ مِنْ جَافٍ مُكْثِرٍ- لِكُلِّ شَيْءٍ قُوتٌ وَ ابْنُ آدَمَ قُوتُ الْمَوْتِ- أَيْ بُنَيَّ لَا تُؤْيِسْ مُذْنِباً- فَكَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلَى ذَنْبِهِ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ- وَ كَمْ مِنْ مُقْبِلٍ عَلَى عَمَلِهِ مُفْسِدٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ- صَائِرٌ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا- أَيْ بُنَيَّ كَمْ مِنْ عَاصٍ نَجَا وَ كَمْ مِنْ عَامِلٍ هَوَى- وَ مَنْ تَحَرَّى الصِّدْقَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ فِي خِلَافِ النَّفْسِ رُشْدُهَا- السَّاعَاتُ تَنْقُصُ الْأَعْمَارَ وَيْلٌ لِلْبَاغِينَ مِنْ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ- وَ عَالِمِ ضَمِيرِ الْمُضْمِرِينَ- يَا بُنَيَّ بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ- فِي كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَ فِي كُلِّ أُكْلَةٍ غَصَصٌ لَنْ تُنَالَ نِعْمَةٌ إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى- مَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ النَّصَبِ- وَ الْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ وَ الْمَوْتَ مِنَ الْحَيَاةِ وَ السُّقْمَ مِنَ الصِّحَّةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ عَمَلَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حُبَّهُ وَ بُغْضَهُ- وَ أَخْذَهُ وَ تَرْكَهُ وَ كَلَامَهُ وَ صَمْتَهُ وَ فِعْلَهُ وَ قَوْلَهُ- وَ بَخْ بَخْ لِعَالِمٍ عَمِلَ فَجَدَّ- وَ خَافَ الْبَيَاتَ فَأَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ- إِنْ سُئِلَ نَصَحَ وَ إِنْ تُرِكَ صَمَتَ- كَلَامُهُ صَوَابٌ وَ سُكُوتُهُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ جَوَابٌ- وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ بُلِيَ بِحِرْمَانٍ وَ خِذْلَانٍ وَ عِصْيَانٍ- فَاسْتَحْسَنَ لِنَفْسِهِ مَا يَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِهِ- وَ أَزْرَى عَلَى النَّاسِ بِمِثْلِ مَا يَأْتِي- وَ اعْلَمْ أَيْ بُنَيَّ أَنَّهُ مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ- وَفَّقَكَ اللَّهُ لِرُشْدِهِ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ بِقُدْرَتِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · وصية أمير المؤمنين صلوات الله عليه للحسين صلى الله عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.