الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

في الأمالي للصدوق: عَنْ صَالِحِ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ قَالَ: قَالَ لِي شُرَيْحٌ الْقَاضِي- اشْتَرَيْتُ دَاراً بِثَمَانِينَ دِينَاراً وَ كَتَبْتُ كِتَاباً- وَ أَشْهَدْتُ عُدُولًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فَبَعَثَ إِلَيَّ مَوْلَاهُ قَنْبَراً فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ- يَا شُرَيْحُ اشْتَرَيْتَ دَاراً وَ كَتَبْتَ كِتَاباً- وَ أَشْهَدْتَ عُدُولًا وَ وَزَنْتَ مَالًا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ يَا شُرَيْحُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ مَنْ لَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِكَ- وَ لَا يَسْأَلُ عَنْ بَيِّنَتِكَ- حَتَّى يُخْرِجَكَ مِنْ دَارِكَ شَاخِصاً- وَ يُسْلِمَكَ إِلَى قَبْرِكَ خَالِصاً- فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ غَيْرِ مَالِكِهَا- وَ وَزَنْتَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)يَا شُرَيْحُ فَلَوْ كُنْتَ عِنْدَ مَا اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الدَّارَ أَتَيْتَنِي- فَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ إِذَا لَمْ تَشْتَرِهَا بِدِرْهَمَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا كُنْتَ تَكْتُبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ لَكَ هَذَا الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- هَذَا مَا اشْتَرَى عَبْدٌ ذَلِيلٌ مِنْ مَيِّتٍ أُزْعِجَ بِالرَّحِيلِ اشْتَرَى مِنْهُ دَاراً فِي دَارِ الْغُرُورِ- مِنْ جَانِبِ الْفَانِينَ إِلَى عَسْكَرِ الْهَالِكِينَ- وَ تَجْمَعُ هَذِهِ الدَّارُ حُدُوداً أَرْبَعَةً- فَالْحَدُّ الْأَوَّلُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْآفَاتِ- وَ الْحَدُّ الثَّانِي مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْعَاهَاتِ- وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى دَوَاعِي الْمُصِيبَاتِ- وَ الْحَدُّ الرَّابِعُ مِنْهَا يَنْتَهِي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدِي وَ الشَّيْطَانِ الْمُغْوِي- وَ فِيهِ يُشْرَعُ بَابُ هَذِهِ الدَّارِ اشْتَرَى هَذَا الْمَفْتُونُ بِالْأَمَلِ- مِنْ هَذَا الْمُزْعَجِ بِالْأَجَلِ- جَمِيعَ هَذِهِ الدَّارِ بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقُنُوعِ- وَ الدُّخُولِ فِي ذُلِّ الطَّلَبِ- فَمَا أَدْرَكَ هَذَا الْمُشْتَرِي فِيمَا اشْتَرَى مِنْهُ مِنْ دَرَكٍ فَعَلَى مُبْلِي أَجْسَامِ الْمُلُوكِ- وَ سَالِبِ نُفُوسِ الْجَبَابِرَةِ مِثْلُ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ تُبَّعٍ وَ حِمْيَرَ- وَ مَنْ جَمَعَ الْمَالَ إِلَى الْمَالِ فَأَكْثَرَ- وَ بَنَى فَشَيَّدَ وَ نَجَّدَ فَزَخْرَفَ وَ ادَّخَرَ بِزَعْمِهِ لِلْوَلَدِ- إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ وَ الْحِسَابِ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ ﴿‏وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ‏﴾- شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى- وَ نَظَرَ بِعَيْنِ الزَّوَالِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا- وَ سَمِعَ مُنَادِيَ أَهْلِ الزُّهْدِ- يُنَادِي فِي عَرَصَاتِهَا مَا أَبْيَنَ الْحَقَّ لِذِي عَيْنَيْنِ- إِنَّ الرَّحِيلَ أَحَدَ الْيَوْمَيْنِ- تَزَوَّدُوا مِنْ صَالِحِ الْأَعْمَالِ- وَ قَرِّبُوا الْآمَالَ بِالْآجَالِ فَقَدْ دَنَا الرِّحْلَةُ وَ الزَّوَالُ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · كتاب كتبه(ع)لدار شريح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.