الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

وَ مِنْ خُطَبِهِ(عليه السلام) فِي اسْتِنْفَارِ النَّاسِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ وَ قَدْ تَثَاقَلُوا أُفٍّ لَكُمْ قَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ- أَ رَضِيتُمْ مِنَ الْآخِرَةِ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا عِوَضاً- وَ بِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خُلُقاً- إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ- وَ مِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَةٍ تُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حِوَارِي فَتَعْمَهُونَ- فَكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ فَأَنْتُمْ لَا تَعْقِلُونَ- مَا أَنْتُمْ لِي بِثِقَةٍ سَجِيسَ اللَّيَالِي- وَ مَا أَنْتُمْ لِي بِرُكْنٍ يُمَالُ بِكُمْ- وَ لَا زَوَافِرُ عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْكُمْ مَا أَنْتُمْ إِلَّا كَإِبِلٍ ضَلَّ رُعَاتُهَا- فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ انْتَشَرَتْ مِنْ جَانِبٍ- لَبِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ سُعْرُ نَارِ الْحَرْبِ أَنْتُمْ- تُكَادُونَ وَ لَا تَقْتَدُونَ وَ تُنْتَقَصُ أَطْرَافُكُمْ وَ لَا تَمْتَعِضُونَ- وَ لَا يُنَامُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ- غُلِبَ وَ اللَّهِ الْمُتَخَاذِلُونَ- وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَظَلُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ حَمِسَ الْوَغَى وَ اسْتَحَرَّ الْمَوْتُ فَقَدِ انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الرَّأْسِ- وَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ يَعْرُقُ لَحْمَهُ وَ يَهْشِمُ عَظْمَهُ- وَ يَفْرِي جِلْدَهُ لَعَظِيمٌ عَجُزُهُ ضَعِيفٌ قَلْبُهُ حَرِجٌ صَدْرُهُ- أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ- فَأَمَّا أَنَا فَوَ اللَّهِ دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَاكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ- تَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الْهَامِ وَ تَطِيحُ السَّوَاعِدُ وَ الْأَقْدَامُ- وَ يَفْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ما يَشاءُ

بحار الأنوار — كتاب الروضة · خطبه صلوات الله عليه المعروفة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.