الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

في الكافي: مِنَ الرَّوْضَةِ خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ رَوَاهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ خَطَبَ بِذِي قَارٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِالْحَقِّ- لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ عِبَادِهِ إِلَى عِبَادَتِهِ- وَ مِنْ عُهُودِ عِبَادِهِ إِلَى عُهُودِهِ- وَ مِنْ طَاعَةِ عِبَادِهِ إِلَى طَاعَتِهِ- وَ مِنْ وَلَايَةِ عِبَادِهِ إِلَى وَلَايَتِهِ- بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرَاجاً مُنِيراً- عَوْداً وَ بَدْءاً وَ عُذْراً وَ نُذْراً- بِحُكْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ وَ تَفْصِيلٍ قَدْ أَحْكَمَهُ وَ فُرْقَانٍ قَدْ فَرَّقَهُ- وَ قُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ- وَ لِيُقِرُّوا بِهِ إِذْ جَحَدُوهُ وَ لِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ- فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ- فَأَرَاهُمْ حِلْمَهُ كَيْفَ حَلُمَ وَ أَرَاهُمْ عَفْوَهُ كَيْفَ عَفَا- وَ أَرَاهُمْ قُدْرَتَهُ كَيْفَ قَدَرَ- وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ وَ كَيْفَ خَلَقَ مَا خَلَقَ مِنَ الْآيَاتِ- وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ مِنَ الْعُصَاةِ بِالْمَثُلَاتِ- وَ احْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ- وَ كَيْفَ رَزَقَ وَ هَدَى وَ أَعْطَى- وَ أَرَاهُمْ حُكْمَهُ- كَيْفَ حَكَمَ وَ صَبَرَ حَتَّى يَسْمَعَ مَا يَسْمَعُ وَ يَرَى- فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ- لَيْسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ- وَ لَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ- وَ لَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ- إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقَ بَيْعاً- وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ- وَ لَيْسَ فِي الْعِبَادِ وَ لَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ- هُوَ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ- وَ لَيْسَ فِيهَا فَاحِشَةٌ أَنْكَرَ وَ لَا عُقُوبَةٌ أَنْكَى مِنَ الْهُدَى- عِنْدَ الضَّلَالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ- وَ تَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ حَتَّى تَمَالَتْ بِهِمُ الْأَهْوَاءُ- وَ تَوَارَثُوا ذَلِكَ مِنَ الْآبَاءِ- وَ عَمِلُوا بِتَحْرِيفِ الْكِتَابِ كَذِباً وَ تَكْذِيباً فَبَاعُوهُ بِالْبَخْسِ وَ كَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ- وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ- لَا يُؤْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَحَبَّذَا ذَانِكَ الصَّاحِبَانِ- وَاهاً لَهُمَا وَ لِمَا يَعْمَلَانِ لَهُ- فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَ لَيْسُوا فِيهِمْ- وَ مَعَهُمْ وَ لَيْسُوا مَعَهُمْ- وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى- وَ إِنِ اجْتَمَعَا وَ قَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ- وَ افْتَرَقُوا عَلَى الْجَمَاعَةِ- وَ قَدْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وَ أَمْرَ دِينِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَكْرِ وَ الْمُنْكَرِ- وَ الرِّشَا وَ الْقَتْلِ- كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَ لَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ- لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا اسْمُهُ- وَ لَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ يَدْخُلُ الدَّاخِلُ- لِمَا يَسْمَعُ مِنْ حِكَمِ الْقُرْآنِ- فَلَا يَطْمَئِنُّ جَالِساً حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدِّينِ- يَنْتَقِلُ مِنْ دِينِ مَلِكٍ إِلَى دِينِ مَلِكٍ- وَ مِنْ وَلَايَةِ مَلِكٍ إِلَى وَلَايَةِ مَلِكٍ- وَ مِنْ طَاعَةِ مَلِكٍ إِلَى طَاعَةِ مَلِكٍ- وَ مِنْ عُهُودِ مَلِكٍ إِلَى عُهُودِ مَلِكٍ- فَاسْتَدْرَجَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ- وَ إِنَّ كَيْدَهُ مَتِينٌ بِالْأَمَلِ وَ الرَّجَاءِ حَتَّى تَوَالَدُوا فِي الْمَعْصِيَةِ- وَ دَانُوا بِالْجَوْرِ وَ الْكِتَابِ لَمْ يَضْرِبْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ صَفْحاً ضُلَّالًا تَائِهِينَ- قَدْ دَانُوا بِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ أَدَانُوا لِغَيْرِ اللَّهِ- مَسَاجِدُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَامِرَةٌ مِنَ الضَّلَالَةِ- خَرِبَةٌ مِنَ الْهُدَى و فَقُرَّاؤُهَا وَ عُمَّارُهَا أَخَائِبُ خَلْقِ اللَّهِ وَ خَلِيقَتِهِ- مِنْ عِنْدِهِمْ جَرَتِ الضَّلَالَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ وَ حُضُورُ مَسَاجِدِهِمْ- وَ الْمَشْيُ إِلَيْهَا كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا مَنْ مَشَى إِلَيْهَا- وَ هُوَ عَارِفٌ بِضَلَالَتِهِمْ- فَصَارَتْ مَسَاجِدُهُمْ مِنْ فِعَالِهِمْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ خَرِبَةً مِنَ الْهُدَى- عَامِرَةً مِنَ الضَّلَالَةِ- قَدْ بُدِّلَتْ سُنَّةُ اللَّهِ وَ تُعُدِّيَتْ حُدُودُهُ- وَ لَا يَدْعُونَ إِلَى الْهُدَى وَ لَا يَقْسِمُونَ الْفَيْءَ- وَ لَا يُوفُونَ بِذِمَّةٍ- يَدْعُونَ الْقَتِيلَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ شَهِيداً- قَدْ أَتَوُا اللَّهَ بِالافْتِرَاءِ وَ الْجُحُودِ- وَ اسْتَغْنَوْا بِالْجَهْلِ عَنِ الْعِلْمِ- وَ مِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً- وَ جَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّيِّئَةَ- وَ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزاً عَلَيْهِ- مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً عَزِيزاً- لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ- تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ- قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا﴿‏- وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ‏﴾ فَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ- وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَجَلُ- فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَدُ أَمَلِهِمْ- وَ تَغْطِيَةُ الْآجَالِ عَنْهُمْ- حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ- وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النَّقِمَةُ وَ قَدْ أَبْلَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ بِالْوَعْدِ- وَ فَصَّلَ لَكُمُ الْقَوْلَ وَ عَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ وَ شَرَعَ لَكُمُ الْمَنَاهِجَ لِيُزِيحَ الْعِلَّةَ- وَ حَثَّ عَلَى الذِّكْرِ وَ دَلَّ عَلَى النَّجَاةِ- وَ إِنَّهُ مَنِ انْتَصَحَ لِلَّهِ وَ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هَدَاهُ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ- وَ وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ وَ سَدَّدَهُ وَ يَسَّرَهُ لِلْحُسْنَى- فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظٌ وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ مَغْرُورٌ- فَاحْتَرِسُوا مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ- وَ اخْشَوْا مِنْهُ بِالتُّقَى- وَ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ- أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ- فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ- فَاسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ وَ عَظِّمُوا اللَّهَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ- فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عَظَمَةُ اللَّهِ أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ- وَ عِزَّ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا جَلَالُ اللَّهِ أَنْ يَذِلُّوا لَهُ وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قَدْرُ اللَّهِ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ- فَلَا يُنْكِرُونَ أَنْفُسَهُمْ بَعْدَ حَدِّ الْمَعْرِفَةِ- وَ لَا يَضِلُّونَ بَعْدَ الْهُدَى- فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ وَ الْبَارِئِ مِنْ ذِي السَّقَمِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ- وَ لَنْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ- وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ- وَ لَنْ تَتْلُوا الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي حَرَّفَهُ- وَ لَنْ تَعْرِفُوا الضَّلَالَةَ حَتَّى تَعْرِفُوا الْهُدَى- وَ لَنْ تَعْرِفُوا التَّقْوَى حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَعَدَّى- فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ عَرَفْتُمُ الْبِدَعَ وَ التَّكَلُّفَ- وَ رَأَيْتُمُ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ التَّحْرِيفَ لِكِتَابِهِ وَ رَأَيْتُمْ كَيْفَ هَدَى اللَّهُ مَنْ هَدَى- فَلَا يُجْهِلَنَّكُمُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ عِلْمَ الْقُرْآنِ إِنَّ عِلْمَ الْقُرْآنِ لَيْسَ بِعِلْمٍ مَا هُوَ إِلَّا مَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ- فَعُلِّمَ بِالْعِلْمِ جَهْلَهُ وَ بُصِّرَ بِهِ عَمَاهُ وَ سُمِّعَ بِهِ صَمَمَهُ- وَ أَدْرَكَ بِهِ عِلْمَ مَا فَاتَ وَ حَيِيَ بِهِ بَعْدَ إِذْ مَاتَ- وَ أَثْبَتَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ الْحَسَنَاتِ وَ مَحَا بِهِ السَّيِّئَاتِ- وَ أَدْرَكَ بِهِ رِضْوَاناً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَاطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ خَاصَّةً- فَإِنَّهُمْ خَاصَّةً نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ- وَ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ وَ هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ- هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ- وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ- وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ- فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ- فَهُمْ مِنْ شَأْنِهِمْ شُهَدَاءُ بِالْحَقِّ وَ مُخْبِرٌ صَادِقٌ لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ- قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ سَابِقَةٌ- وَ مَضَى فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُكْمٌ صَادِقٌ- وَ فِي ذَلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ فَاعْقِلُوا الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ- وَ لَا تَعْقِلُوهُ عَقْلَ رِوَايَةٍ- فَإِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ- وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · خطبه صلوات الله عليه المعروفة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.