في المجالس للمفيد، وفي الأمالي للشيخ الطوسي: عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: لَمَّا وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ مِصْرَ وَ أَعْمَالَهَا كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ وَ لِيَعْمَلَ بِمَا وَصَّاهُ بِهِ فِيهِ فَكَانَ الْكِتَابُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فِيمَا أَنْتُمْ عَنْهُ مَسْئُولُونَ وَ إِلَيْهِ تَصِيرُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ وَ يَقُولُ وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ وَ يَقُولُ فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكُمْ عَنِ الصَّغِيرِ مِنْ عَمَلِكُمْ وَ الْكَبِيرِ فَإِنْ يُعَذِّبْ فَنَحْنُ أَظْلَمُ وَ إِنْ يَعْفُ فَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ حِينَ يَعْمَلُ لِلَّهِ بِطَاعَتِهِ وَ يَنْصَحُهُ فِي التَّوْبَةِ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الْخَيْرَ وَ لَا خَيْرَ غَيْرُهَا وَ يُدْرَكُ بِهَا مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يُدْرَكُ بِغَيْرِهَا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ خَيْرِ الْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ لَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَ لَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ يَعْمَلُ الثَّلَاثَ مِنَ الثَّوَابِ أَمَّا الْخَيْرُ فَإِنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُ بِعَمَلِهِ فِي دُنْيَاهُ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِإِبْرَاهِيمَ- وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ فَمَنْ عَمِلَ لِلَّهِ تَعَالَى أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ فِيهِمَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ فَمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يُحَاسِبْهُمْ بِهِ فِي الْآخِرَةِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ وَ الْحُسْنَى هِيَ الْجَنَّةُ وَ الزِّيَادَةُ هِيَ الدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسِبَتْ لَهُمْ حَسَنَاتُهُمْ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً وَ قَالَ فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ فَارْغَبُوا فِي هَذَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ اعْمَلُوا لَهُ وَ تَحَاضُّوا عَلَيْهِ وَ اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُتَّقِينَ حَازُوا عَاجِلَ الْخَيْرِ وَ آجِلَهُ شَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاكُمْ وَ لَمْ يُشَارِكْهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي آخِرَتِهِمْ أَبَاحَهُمُ اللَّهُ مَا كَفَاهُمْ وَ أَغْنَاهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سَكَنُوا الدُّنْيَا بِأَفْضَلِ مَا سُكِنَتْ وَ أَكَلُوهَا بِأَفْضَلِ مَا أُكِلَتْ شَارَكُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ وَ أَكَلُوا مَعَهُمْ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا يَأْكُلُونَ وَ شَرِبُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا يَشْرَبُونَ وَ لَبِسُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَلْبَسُونَ وَ سَكَنُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَسْكُنُونَ وَ تَزَوَّجُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَتَزَوَّجُونَ وَ رَكِبُوا مِنْ أَفْضَلِ مَا يَرْكَبُونَ أَصَابُوا لَذَّةَ الدُّنْيَا مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ هُمْ غَداً جِيرَانُ اللَّهِ تَعَالَى يَتَمَنَّوْنَ عَلَيْهِ فَيُعْطِيهِمْ مَا يَتَمَنَّوْنَ لَا يُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ وَ لَا يَنْقُصُ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اللَّذَّةِ فَإِلَى هَذَا يَا عِبَادَ اللَّهِ يَشْتَاقُ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ وَ يَعْمَلُ لَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنِ اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ وَ حَفِظْتُمْ نَبِيَّكُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَدْ عَبَدْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا عُبِدَ وَ ذَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا ذُكِرَ وَ شَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا شُكِرَ وَ أَخَذْتُمْ بِأَفْضَلِ الصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ وَ اجْتَهَدْتُمْ بِأَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُكُمْ أَطْوَلَ مِنْكُمْ صَلَاةً وَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ صِيَاماً فَأَنْتُمْ أَتْقَى لِلَّهِ وَ أَنْصَحُ مِنْهُمْ لِأُولِي الْأَمْرِ احْذَرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمَوْتَ وَ سَكْرَتَهُ فَأَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّهُ يَفْجَؤُكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ بِخَيْرٍ لَا يَكُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَداً أَوْ بِشَرٍّ لَا يَكُونُ مَعَهُ خَيْرٌ أَبَداً فَمَنْ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ عَامِلِهَا وَ مَنْ أَقْرَبُ إِلَى النَّارِ مِنْ عَامِلِهَا إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ تُفَارِقُ رُوحُهُ جَسَدَهُ حَتَّى يَعْلَمَ إِلَى أَيِّ الْمَنْزِلَتَيْنِ يَصِيرُ إِلَى الْجَنَّةِ أَمِ النَّارِ أَ عَدُوٌّ هُوَ لِلَّهِ أَمْ وَلِيٌّ فَإِنْ كَانَ وَلِيّاً لِلَّهِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَ شُرِعَتْ لَهُ طُرُقُهَا وَ رَأَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا فَفُرِّغَ مِنْ كُلِّ شُغُلٍ وَ وُضِعَ عَنْهُ كُلُّ ثِقْلٍ وَ إِنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ النَّارِ وَ شُرِّعَ لَهُ طُرُقُهَا وَ نَظَرَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيهَا فَاسْتَقْبَلَ كُلَّ مَكْرُوهٍ وَ تَرَكَ كُلَّ سُرُورٍ كُلُّ هَذَا يَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ عِنْدَهُ يَكُونُ بِيَقِينٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ يَقُولُ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ فَاحْذَرُوهُ قَبْلَ وُقُوعِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّكُمْ طَرْدُ الْمَوْتِ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ وَ هُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمُ الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى خَلْفَكُمْ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ عِنْدَ مَا تُنَازِعُكُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُكُمْ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَثِيراً مَا يُوصِي أَصْحَابَهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ فَقَالَ أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ هَاذِمُ اللَّذَّاتِ حَائِلٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الشَّهَوَاتِ يَا عِبَادَ اللَّهِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ لِمَنْ لَا يُغْفَرُ لَهُ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ الْقَبْرَ فَاحْذَرُوا ضَيْقَهُ وَ ضَنْكَهُ وَ ظُلْمَتَهُ وَ غُرْبَتَهُ إِنَّ الْقَبْرَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ أَنَا بَيْتُ الدُّودِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا دُفِنَ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ مَرْحَباً وَ أَهْلًا قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِي فَإِذَا وَلِيتُكَ فَسَتَعْلَمُ كَيْفَ صَنِيعِي بِكَ فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ الْبَصَرِ وَ إِنَّ الْكَافِرَ إِذَا دُفِنَ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ لَا مَرْحَباً بِكَ وَ لَا أَهْلًا لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَبْغَضِ مَنْ يَمْشِي عَلَى ظَهْرِي فَإِذَا وَلِيتُكَ فَسَتَعْلَمُ كَيْفَ صَنِيعِي بِكَ فَتَضُمُّهُ حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ وَ إِنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنْكَ الَّتِي حَذَّرَ اللَّهُ مِنْهَا عَدُوَّهُ عَذَابُ الْقَبْرِ إِنَّهُ يُسَلِّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ تِنِّيناً فَيَنْهَشْنَ لَحْمَهُ وَ يَكْسِرْنَ عَظْمَهُ يَتَرَدَّدْنَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ لَوْ أَنَّ تِنِّيناً مِنْهَا تَنْفُخُ فِي الْأَرْضِ لَمْ تُنْبِتْ زَرْعاً أَبَداً: اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ- إِنَّ أَنْفُسَكُمُ الضَّعِيفَةَ وَ أَجْسَادَكُمُ النَّاعِمَةَ الرَّقِيقَةَ- الَّتِي يَكْفِيهَا الْيَسِيرُ تَضْعُفُ عَنْ هَذَا- فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَجْزَعُوا لِأَجْسَادِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ مِمَّا لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ- وَ لَا صَبْرَ لَكُمْ عَلَيْهِ فَاعْمَلُوا بِمَا أَحَبَّ اللَّهُ- وَ اتْرُكُوا مَا كَرِهَ اللَّهُ يَا عِبَادَ اللَّهِ- إِنَّ بَعْدَ الْبَعْثِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمٌ يَشِيبُ فِيهِ الصَّغِيرُ- وَ يَسْكَرُ مِنْهُ الْكَبِيرُ وَ يَسْقُطُ فِيهِ الْجَنِينُ- وَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ- يَوْمٌ عُبُوسٌ قَمْطَرِيرٌ يَوْمٌ كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً- إِنَّ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيُرْهِبُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ لَا ذَنْبَ لَهُمْ- وَ تُرْعَدُ مِنْهُ السَّبْعُ الشِّدَادُ- وَ الْجِبَالُ الْأَوْتَادُ وَ الْأَرْضُ الْمِهَادُ- وَ تَنْشَقُ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ- وَ تَتَغَيَّرُ فَكَأَنَّهَا وَرْدَةٌ كَالدِّهَانِ- وَ تَكُونُ الْجِبَالُ سَرَاباً مَهِيلًا- بَعْدَ مَا كَانَتْ صُمّاً صِلَاباً- وَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ- فَكَيْفَ مَنْ عَصَى بِالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ- وَ اللِّسَانِ وَ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ وَ الْفَرْجِ وَ الْبَطْنِ- إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ وَ يَرْحَمْهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- لِأَنَّهُ يُفْضِي وَ يَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَى نَارٍ قَعْرُهَا بَعِيدٌ- وَ حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ شَرَابُهَا صَدِيدٌ- وَ عَذَابُهَا جَدِيدٌ وَ مَقَامِعُهَا حَدِيدٌ- لَا يَفْتُرُ عَذَابُهَا وَ لَا يَمُوتُ سَاكِنُهَا- دَارٌ لَيْسَ فِيهَا رَحْمَةٌ وَ لَا تُسْمَعُ لِأَهْلِهَا دَعْوَةٌ- وَ اعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ- أَنَّ مَعَ هَذَا رَحْمَةَ اللَّهِ الَّتِي لَا تَعْجِزُ الْعِبَادُ- جَنَّةً عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ- لَا يَكُونُ مَعَهَا شَرٌّ أَبَداً- لَذَّاتُهَا لَا تُمَلُّ وَ مُجْتَمَعُهَا لَا يَتَفَرَّقُ- وَ سُكَّانُهَا قَدْ جَاوَرُوا الرَّحْمَنَ- وَ قَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الْغِلْمَانُ بِصِحَافٍ مِنَ الذَّهَبِ- فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَ الرَّيْحَانُ- ثُمَّ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ- إِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي فِي نَفْسِي أَهْلَ مِصْرَ- فَإِذَا وَلَّيْتُكَ مَا وَلَّيْتُكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ- فَأَنْتَ حَقِيقٌ أَنْ تَخَافَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِكَ- وَ أَنْ تَحْذَرَ مِنْهُ عَلَى دِينِكَ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُسْخِطَ رَبَّكَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَافْعَلْ- فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَفاً مِنْ غَيْرِهِ- وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ سِوَاهُ خَلَفٌ مِنْهُ- اشْتَدَّ عَلَى الظَّالِمِ وَ خُذْ عَلَيْهِ وَ لِنْ لِأَهْلِ الْخَيْرِ وَ قَرِّبْهُمْ- وَ اجْعَلْهُمْ بِطَانَتَكَ وَ أَقْرَانَكَ- وَ انْظُرْ إِلَى صَلَاتِكَ كَيْفَ هِيَ- فَإِنَّكَ إِمَامٌ لِقَوْمِكَ أَنْ تُتِمَّهَا وَ لَا تُخَفِّفَهَا- وَ لَيْسَ مِنْ إِمَامٍ يُصَلِّي بِقَوْمٍ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِمْ نُقْصَانٌ- إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاتِهِمْ شَيْءٌ- وَ تَمِّمْهَا وَ تَحَفَّظْ فِيهَا يَكُنْ لَكَ مِثْلُ أُجُورِهِمْ- وَ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْءٌ- وَ انْظُرْ إِلَى الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ- تَمَضْمَضْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اسْتَنْشِقْ ثَلَاثاً- وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ ثُمَّ يَدَكَ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى- ثُمَّ امْسَحْ رَأْسَكَ وَ رِجْلَيْكَ- فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ ذَلِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْوُضُوءَ نِصْفُ الْإِيمَانِ- ثُمَّ ارْتَقِبْ وَقْتَ الصَّلَاةِ فَصَلِّهَا لِوَقْتِهَا- وَ لَا تَعْجَلْ بِهَا قَبْلَهُ لِفَرَاغٍ وَ لَا تُؤَخِّرْهَا عَنْهُ لِشُغُلٍ- فَإِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَقْتَ الصَّلَاةِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ- فَكَانَتْ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ- ثُمَّ أَتَانِي وَقْتَ الْعَصْرِ فَكَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ- ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ- ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَغْلَسَ بِهَا وَ النُّجُومُ مُشَبَّكَةٌ- فَصَلِّ لِهَذِهِ الْأَوْقَاتِ- وَ الْزَمِ السُّنَّةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ- ثُمَّ انْظُرْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ أَتَمَّ النَّاسِ صَلَاةً وَ أَخَفَّهُمْ عَمَلًا فِيهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِكَ تَبَعٌ لِصَلَاتِكَ- فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهَا أَضْيَعُ- أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي يَرَى وَ لَا يُرَى وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى- أَنْ يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكَ مِمَّنْ يُحِبُّ وَ يَرْضَى حَتَّى يُعِينَنَا- وَ إِيَّاكَ عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ- وَ حُسْنِ عِبَادَتِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ اخْتَارَ لَنَا فِي دِينِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا- وَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ مِصْرَ فَلْيُصَدِّقْ قَوْلَكُمْ فِعْلُكُمْ وَ سِرَّكُمْ عَلَانِيَتُكُمْ- وَ لَا تُخَالِفْ أَلْسِنَتَكُمْ قُلُوبُكُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَسْتَوِي إِمَامُ الْهُدَى- وَ إِمَامُ الرَّدَى وَ وَصِيُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَدُوُّهُ- إِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مُؤْمِناً وَ لَا مُشْرِكاً- أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَمْنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمَانِهِ- وَ أَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَحْجُزُهُ اللَّهُ عَنْكُمْ بِشِرْكِهِ وَ لَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْمُنَافِقَ- يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ وَ يَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ اعْلَمْ- أَنَّ أَفْضَلَ الْعِفَّةِ الْوَرَعُ فِي دِينِ اللَّهِ- وَ الْعَمَلُ بِطَاعَتِهِ وَ إِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي أَمْرِ سِرِّكَ وَ عَلَانِيَتِكَ- وَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتَ عَلَيْهِ- الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ وَ دَارُ فَنَاءٍ- وَ الْآخِرَةُ دَارُ الْجَزَاءِ وَ دَارُ الْبَقَاءِ- وَ اعْمَلْ لِمَا يَبْقَى وَ اعْدِلْ عَمَّا يَفْنَى وَ لَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا- أُوصِيكَ بِسَبْعٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْإِسْلَامِ- تَخْشَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَخْشَى النَّاسَ فِي اللَّهِ- وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الْعَمَلُ- وَ لَا تَقْضِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ- فَيَخْتَلِفَ أَمْرُكَ وَ تَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ- وَ أَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْجَبُ لِلْحُجَّةِ وَ أَصْلَحُ لِلرَّعِيَّةِ- وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ انْصَحِ الْمَرْءَ إِذَا اسْتَشَارَكَ- وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لِقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَ بَعِيدِهِمْ جَعَلَ اللَّهُ مَوَدَّتَنَا فِي الدِّينِ وَ حَلَّانَا وَ إِيَّاكُمْ حِلْيَةَ الْمُتَّقِينَ- أَبْقَى لَكُمْ طَاعَتَكُمْ- حَتَّى يَجْعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ بِهَا إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ- أَحْسِنُوا أَهْلَ مِصْرَ مُوَازَرَةَ مُحَمَّدٍ أَمِيرِكُمْ وَ اثْبُتُوا عَلَى طَاعَتِهِ تَرِدُوا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وآله وسلم أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ عَلَى مَا يُرْضِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. - بشا، بشارة المصطفى أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالرَّيِّ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَأَنْتُمْ أَتْقَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ- وَ أَنْصَحُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ- ثُمَّ قَالَ وَ الْخَبَرُ بِكَمَالِهِ أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَ التَّقْوَى. 12- لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِالْكُوفَةِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُنَادِي النَّاسَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ الْمَسْجِدِ- أَيُّهَا النَّاسُ تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ- فَمَا التَّعَرُّجُ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَ نِدَاءٍ فِيهَا بِالرَّحِيلِ- تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ- وَ انْتَقِلُوا بِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ هُوَ التَّقْوَى وَ اعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَكُمْ إِلَى الْمَعَادِ وَ مَمَرَّكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ الْهَوْلَ الْأَعْظَمَ أَمَامَكُمْ- عَلَى طَرِيقِكُمْ عَقَبَةٌ كَئُودَةٌ وَ مَنَازِلُ مَهُولَةٌ مَخُوفَةٌ- لَا بُدَّ لَكُمْ مِنَ الْمَمَرِّ عَلَيْهَا وَ الْوُقُوفِ بِهَا فَإِمَّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ فَنَجَاةٌ مِنْ هَوْلِهَا وَ عِظَمِ خَطَرِهَا- وَ فَظَاعَةِ مَنْظَرِهَا وَ شِدَّةِ مُخْتَبَرِهَا وَ إِمَّا بِهَلَكَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ. جا، المجالس للمفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام)مثله.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أمير المؤمنين(ع)و خطبه أيضا و حكمه