في الأمالي للشيخ الطوسي: عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَقَالَ فِيمَا أَوْصَى إِلَيْهِ- يَا بُنَيَّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ- وَ لَا عُدْمَ أَشَدُّ مِنْ عُدْمِ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ فِي صَنْعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا بُنَيَّ الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ- وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ- فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ- وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ الْبَدَنِ- وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ الْقَلْبِ- وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ سَعَةُ الْبَدَنِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ تَقْوَى الْقُلُوبِ- يَا بُنَيَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ- سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ- وَ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً فِي ثَلَاثٍ- مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ خُطْوَةٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أمير المؤمنين(ع)و خطبه أيضا و حكمه