الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

مَوْعِظَتُهُ(عليه السلام)وَ وَصْفُهُ الْمُقَصِّرِينَ لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ- وَ يَرْجُو التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ- يَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ- وَ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ- إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ لَمْ يَقْنَعْ- يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ- يَنْهَى النَّاسَ وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ النَّاسَ مَا لَا يَأْتِي- يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ- وَ يُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ سَيِّئَاتِهِ وَ لَا يَدَعُهَا فِي حَيَاتِهِ- يَقُولُ كَمْ أَعْمَلُ فَأَتَعَنَّى أَ لَا أَجْلِسُ فَأَتَمَنَّى- فَهُوَ يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ وَ يَدْأَبُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ قَدْ عُمِّرَ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ- لَوْ كُنْتُ عَمِلْتُ وَ نَصِبْتُ لَكَانَ خَيْراً لِي- وَ يُضَيِّعُهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لَاهِياً إِنْ سَقِمَ نَدِمَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي الْعَمَلِ- وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ مُغْتَرّاً يُؤَخِّرُ الْعَمَلَ- تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مَا عُوفِيَ وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ- تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ- لَا يَقْنَعُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قُسِمَ لَهُ- وَ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَهُ وَ لَا يَعْمَلُ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شَكٍّ- إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ- فَهُوَ مِنَ الذَّنْبِ وَ النِّعْمَةِ مُوَفَّرٌ- وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ وَ لَا يَشْكُرُ- وَ يَتَكَلَّفُ مِنَ النَّاسِ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ يَضَعُ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ أَكْثَرُ- إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ وَاقَعَهَا بِاتِّكَالٍ عَلَى التَّوْبَةِ- وَ هُوَ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ- لَا تُغْنِيهِ رَغْبَتُهُ وَ لَا تَمْنَعُهُ رَهْبَتُهُ- ثُمَّ يُبَالِغُ فِي الْمَسْأَلَةِ حِينَ يَسْأَلُ وَ يُقَصِّرُ فِي الْعَمَلِ- فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌ وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ- يَرْجُو نَفْعَ عَمَلٍ مَا لَمْ يَعْمَلْهُ- وَ يَأْمَنُ عِقَابَ جُرْمٍ قَدْ عَمِلَهُ- يُبَادِرُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى مَا يَفْنَى- وَ يَدَعُ جَاهِداً مَا يَبْقَى وَ هُوَ يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ- يَسْتَكْثِرُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْتَقِرُ مِنْ غَيْرِهِ- يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ- وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَدْنَى مِنْ عَمَلِهِ- فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ- يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ مَا عُوفِيَ وَ أُرْضِيَ- وَ الْخِيَانَةَ إِذَا سَخِطَ وَ ابْتُلِيَ إِذَا عُوفِيَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ تَابَ- وَ إِنِ ابْتُلِيَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ عُوقِبَ يُؤَخِّرُ الصَّوْمَ وَ يُعَجِّلُ النَّوْمَ- لَا يَبِيتُ قَائِماً وَ لَا يُصْبِحُ صَائِماً- يُصْبِحُ وَ هِمَّتُهُ الصُّبْحُ وَ لَمْ يَسْهَرْ- وَ يُمْسِي وَ هِمَّتُهُ الْعَشَاءُ وَ هُوَ مُفْطِرٌ- يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ- وَ لَا يَتَعَوَّذُ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ- يُنْصِبُ النَّاسَ لِنَفْسِهِ وَ لَا يُنْصِبُ نَفْسَهُ لِرَبِّهِ- النَّوْمُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الرُّكُوعِ مَعَ الضُّعَفَاءِ- يَغْضَبُ مِنَ الْيَسِيرِ وَ يَعْصِي فِي الْكَثِيرِ- يَعْزِفُ لِنَفْسِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَ لَا يَعْزِفُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ- فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُطَاعَ وَ لَا يُعْصَى وَ يَسْتَوْفِيَ وَ لَا يُوفِيَ يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ- وَ يَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ وَ لَا يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ- يَعْرِفُ مَا أُنْكِرَ وَ يُنْكِرُ مَا عُرِفَ- وَ لَا يَحْمَدُ رَبَّهُ عَلَى نِعَمِهِ وَ لَا يَشْكُرُهُ عَلَى مَزِيدٍ- وَ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ- فَهُوَ دَهْرَهُ فِي لَبْسٍ إِنْ مَرِضَ أَخْلَصَ وَ تَابَ- وَ إِنْ عُوفِيَ قَسَا وَ عَادَ- فَهُوَ أَبَداً عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ- لَا يَدْرِي عَمَلَهُ إِلَى مَا يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ- حَتَّى مَتَى وَ إِلَى مَتَى- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْكَ عَلَى حَذَرٍ- احْفَظْ وَ(عليه السلام)انْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أمير المؤمنين(ع)و خطبه أيضا و حكمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.