وَ قَالَ(عليه السلام)الشَّيْءُ شَيْئَانِ شَيْءٌ قُصِرَ عَنِّي- لَمْ أُرْزَقْهُ فِيمَا مَضَى وَ لَا أَرْجُوهُ فِيمَا بَقِيَ- وَ شَيْءٌ لَا أَنَالُهُ دُونَ وَقْتِهِ- وَ لَوِ اسْتَعَنْتُ عَلَيْهِ بِقُوَّةِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- فَمَا أَعْجَبَ أَمْرَ هَذَا الْإِنْسَانِ- يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ- وَ لَوْ أَنَّهُ فَكَّرَ لَأَبْصَرَ وَ لَعَلِمَ أَنَّهُ مُدَبَّرٌ- وَ اقْتَصَرَ عَلَى مَا تَيَسَّرَ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا تَعَسَّرَ- وَ اسْتَرَاحَ قَلْبَهُ مِمَّا اسْتَوْعَرَ فَبِأَيِّ هَذَيْنِ أُفْنِي عُمُرِي- فَكُونُوا أَقَلَّ مَا يَكُونُونَ فِي الْبَاطِنِ أَمْوَالًا- أَحْسَنَ مَا يَكُونُونَ فِي الظَّاهِرِ أَحْوَالًا- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَدَّبَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ- أَدَباً حَسَناً فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ- يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ- تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أمير المؤمنين(ع)و خطبه أيضا و حكمه