في الأمالي للشيخ الطوسي: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الضَّرِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكِّيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْقِدَمِ وَ الْأَزَلِيَّةِ- الَّذِي لَيْسَ لَهُ غَايَةٌ فِي دَوَامِهِ وَ لَا لَهُ أَوَّلِيَّةٌ- أَنْشَأَ صُنُوفَ الْبَرِيَّةِ لَا عَنْ أُصُولٍ كَانَتْ بَدِيَّةً- وَ ارْتَفَعَ مِنْ مُشَارَكَةِ الْأَنْدَادِ وَ تَعَالَى عَنِ اتِّخَاذِ صَاحِبَةٍ وَ أَوْلَادٍ- هُوَ الْبَاقِي بِغَيْرِ مُدَّةٍ وَ الْمُنْشِئُ لَا بِأَعْوَانٍ- لَا بِآلَةٍ فَطَرَ وَ لَا بِجَوَارِحَ صَرَفَ مَا خَلَقَ- لَا يَحْتَاجُ إِلَى مُحَاوَلَةِ التَّفْكِيرِ وَ لَا مُزَاوَلَةِ مِثَالٍ وَ لَا تَقْدِيرٍ- أَحْدَثَهُمْ عَلَى صُنُوفٍ مِنَ التَّخْطِيطِ وَ التَّصْوِيرِ- لَا بِرُؤْيَةٍ وَ لَا ضَمِيرٍ- سَبَقَ عِلْمُهُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ- وَ نَفَذَتْ مَشِيَّتُهُ فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ فِي الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ- وَ انْفَرَدَ بِصَنْعَةِ الْأَشْيَاءِ فَأَتْقَنَهَا بِلَطَائِفِ التَّدْبِيرِ- سُبْحَانَهُ مِنْ لَطِيفٍ خَبِيرٍ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أمير المؤمنين(ع)و خطبه أيضا و حكمه