الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)كَانَ كَثِيراً مَا يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ أَهْلَهَا بِوَدَاعٍ- وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ آذَنَتْ بِاطِّلَاعٍ- أَلَا وَ إِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ وَ السِّبَاقَ غَداً- أَلَا وَ إِنَّ السَّبْقَ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةَ النَّارُ- أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلٍ- مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ يَحُثُّهُ عَجَلٌ- فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ نَفَعَهُ عَمَلُهُ- وَ لَمْ يَضُرَّهُ أَمَلُهُ- أَلَا وَ إِنَّ الْأَمَلَ يُسْهِي الْقَلْبَ وَ يُكَذِّبُ الْوَعْدَ- وَ يُكْثِرُ الْغَفْلَةَ وَ يُورِثُ الْحَسْرَةَ- فَاعْزُبُوا عَنِ الدُّنْيَا- كَأَشَدِّ مَا أَنْتُمْ عَنْ شَيْءٍ تَعْزُبُونَ- فَإِنَّهَا مِنْ وُرُودِ صَاحِبِهَا مِنْهَا فِي غِطَاءٍ مُعَنًّى- وَ افْزَعُوا إِلَى قِوَامِ دِينِكُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا- وَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ لِأَهْلِهَا- وَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ وَ الْخُشُوعِ لَهُ- وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ خَوْفِ الْمَعَادِ- وَ إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَ إِكْرَامِ الضَّيْفِ- وَ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَ اعْمَلُوا بِهِ- وَ اصْدُقُوا الْحَدِيثَ وَ آثِرُوهُ- وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِذَا عَاهَدْتُمْ- وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِذَا ائْتَمَنْتُمْ- وَ ارْغَبُوا فِي ثَوَابِ اللَّهِ وَ خَافُوا عِقَابَهُ- فَإِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا- وَ لَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا- فَتَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنْيَا- مَا تَحُوزُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً مِنَ النَّارِ- وَ اعْمَلُوا بِالْخَيْرِ تُجْزَوْا بِالْخَيْرِ- يَوْمَ يَفُوزُ أَهْلُ الْخَيْرِ بِالْخَيْرِ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أمير المؤمنين(ع)و خطبه أيضا و حكمه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.