وَ قَالَ(عليه السلام)يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُؤَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ- الْفَاجِرِ وَ الْأَحْمَقِ وَ الْكَذَّابِ- فَأَمَّا الْفَاجِرُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ- وَ يُحِبُّ أَنَّكَ مِثْلُهُ- وَ لَا يُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ وَ مَعَادِكَ- فَمُقَارَنَتُهُ جَفَاءٌ وَ قَسْوَةٌ وَ مَدْخَلُهُ عَارٌ عَلَيْكَ- وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ- وَ لَا يرجه [يُرْجَى لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَ لَوْ جَهَدَ نَفْسَهُ- وَ رُبَّمَا أَرَادَ نَفْعَكَ فَضَرَّكَ- فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ وَ سُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ- وَ بُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ- وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا يَهْنَؤُكَ مَعَهُ عَيْشٌ- يَنْقُلُ حَدِيثَكَ وَ يَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ- كُلَّمَا أَقْنَى أُحْدُوثَةً مَطَاهَا بِأُخْرَى مِثْلِهَا حَتَّى أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَلَا يُصَدَّقُ- يُغْرِي بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ- فَيُثْبِتُ الشَّحْنَاءَ فِي الصُّدُورِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته