وَ قَالَ(عليه السلام)مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ وَ تُرَاثُهَا كُبَابٌ- بُلْغَتُهَا أَفْضَلُ مِنْ أَثَرَتِهَا- وَ قُلْعَتُهَا أَرْكَنُ مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا- حُكِمَ بِالْفَاقَةِ عَلَى مُكْثِرِهَا- وَ أُعِينَ بِالرَّاحَةِ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا- مَنْ رَاقَهُ رُوَاؤُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً- وَ مَنِ اسْتَشْعَرَ شَعَفَهَا مَلَأَتْ قَلْبَهُ أَشْجَاناً- لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ- كَرَقِيصِ الزُّبْدَةِ عَلَى أَعْرَاضِ الْمِدْرَجَةِ- هَمٌّ يَحْزُنُهُ وَ هَمٌّ يَشْغَلُهُ- كَذَلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ- وَ يُقْطَعَ أَبْهَرَاهُ وَ يَلْقَى هَاماً لِلْقَضَاءِ- طَرِيحاً هَيِّناً عَلَى اللَّهِ مَدَاهُ- وَ عَلَى الْأَبْرَارِ مَلْقَاهُ- وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الِاعْتِبَارِ- وَ يَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الِاضْطِرَارِ- وَ يَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ النَّفْثِ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته