الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

وَ قَالَ(عليه السلام)وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ وَ عَبْدِ خَيْرٍ قَالا قِيلَ لَهُ مَا سَبَبُ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ- فَقَالَ النَّاسُ أَرْبَعَةٌ- مُنَافِقٌ مُظْهِرٌ لِلْإِسْلَامِ وَ قَلْبُهُ يَأْبَى الْإِيمَانَ- لَا يَتَحَرَّجُ عَنِ الْكَذِبِ- كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَعَمِّداً- فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ حَالَهُ مَا أَخَذُوا عَنْهُ- وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخَذُوا بِقَوْلِهِ- وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَ- وَ وَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَ ثُمَّ إِنَّهُمْ عَاشُوا بَعْدَهُ- فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلَالِ- وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ- فَوَلَّوْهُمُ الْأَعْمَالَ وَ جَعَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ- فَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا- وَ إِنَّمَا هُمْ تَبَعٌ لِلْمُلُوكِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَ رَجُلٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ قَوْلًا- أَوْ رَآهُ يَعْمَلُ عَمَلًا- ثُمَّ غَابَ عَنْهُ وَ نُسِخَ ذَلِكَ الْقَوْلُ وَ الْفِعْلُ- وَ لَمْ يَعْلَمْ- فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ نُسِخَ مَا حَدَّثَ بِهِ- وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَيْضاً أَنَّهُ نُسِخَ لَمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ- وَ رَجُلٌ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ قَوْلًا فَوَهِمَ فِيهِ- وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمَا حَدَّثَ عَنْهُ وَ- لَا عَمِلَ بِهِ- وَ رَجُلٌ لَمْ يَكْذِبْ وَ لَمْ يَغِبْ- حَدَّثَ بِمَا سَمِعَ وَ عَمِلَ بِهِ- فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا اعْتِبَارَ بِرِوَايَتِهِ- وَ لَا يَحِلُّ الْأَخْذُ عَنْهُ- وَ أَمَّا الْبَاقُونَ فَيَنْزِعُونَ إِلَى غَايَةٍ- وَ يَرْجِعُونَ إِلَى نِهَايَةٍ- وَ يُسْقَوْنَ مِنْ قَلِيبٍ وَاحِدٍ- وَ كَلَامُهُمْ أَشْرَقَ بِنُورِ النُّبُوَّةِ ضِيَاؤُهُ- وَ مِنَ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ اقْتُبِسَتْ نَارُهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَ بَاطِلًا- وَ صِدْقاً وَ كَذِباً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً- وَ عَامّاً وَ خَاصّاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً- وَ حِفْظاً وَ وَهَماً- وَ قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ- مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ- وَ إِنَّمَا يَأْتِيكَ الحديث [بِالْحَدِيثِ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ- وَ ذَكَرَهُمْ. قلت و قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا الحديث و هو قوله من كذب علي عامدا فليتبوأ مقعده من النار عدة من الصحابة منهم العشرة فأما الطريق إلى أمير المؤمنين فأنبأ غير واحد عن عبد الأول الصوفي أنبأ ابن المظفر الداوي أنبأ ابن أعين أنبأ السرخسي أنبأ الفربري أنبأ البخاري أنبأ علي بن الجعد أنبأ شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش قال سمعت عليا(عليه السلام)يقول سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول من كذب علي و ذكر متفق عليه و قد أخرجه أحمد في المسند و الجماعة.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.