الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ، لِكَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ مِنْ نَظْمِهِ عليه السلام دَلِيلُكَ أَنَّ الْفَقْرَ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى -وَ أَنَّ قَلِيلَ الْمَالِ خَيْرٌ مِنَ الْمُثْرِي- لِقَاؤُكَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْغِنَى -وَ لَمْ تَرَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْفَقْرِ وَ قَوْلُهُ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ -وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْوَفَاةِ قَلِيلٌ- وَ إِنَّ افْتِقَادِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ -دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ وَ قَوْلُهُ عَلِّلِ النَّفْسَ بِالْكَفَافِ وَ إِلَّا -طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا- مَا لِمَا قَدْ مَضَى وَ لَا لِلَّذِي لَمْ -يَأْتِ مِنْ لَذَّةٍ لِمُسْتَحِلِّيهَا- إِنَّمَا أَنْتَ طُولَ مُدَّةِ مَا -عُمِّرْتَ كَالسَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا وَ قَوْلُهُ(عليه السلام)يَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ -بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى هَالِكٍ ثَوَى- رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى -بِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى- وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ -لَهُمْ مَعْقِلٌ فِيهَا حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى- وَ كُنَّا بِمَرْآهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَى -صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى- فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ -نَهَاراً وَ قَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى- فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا -وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى- كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ -سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ سَمَا- وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ -لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ مَضَى- فَقَدْ نَزَلَتْ لِلْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ -كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا- فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً -وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمُ وَهَى- وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ -بِلَالٌ وَ يَدْعُو بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا- وَ يَطْلُبُ أَقْوَامٌ مَوَارِيثَ هَالِكٍ -وَ فِينَا مَوَارِيثُ النُّبُوَّةِ وَ الْهُدَى. وَ قَدْ نُقِلَتْ هَذِهِ الْمَرْثِيَةُ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أُخْرَى فَمَا رَأَيْتُ إِسْقَاطَهَا فَأُثَبِّتُهَا عَلَى صُورَتِهَا وَ هِيَ هَذِهِ أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ -بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى مَيِّتٍ ثَوَى- لَقَدْ غَابَ فِي وَقْتِ الظَّلَامِ لِدَفْنِهِ -عَنِ النَّاسِ مَنْ هُوَ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا- رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى -لِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى- رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا وَ وَحْيَهُ -فَخَيْرُ خِيَارٍ مَا رُزِينَا وَ لَا سِوَى- فَمِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ حَانَ يَوْمُهُ -لِفِقْدَانِهِ فَلْيَبْكِ يَا عَيْشُ مَنْ بَكَى- وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ -لَهُمْ مَعْقِلٌ مِنْهُ حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى- وَ كُنَّا بِرُؤْيَاهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَى -صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى- فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ -نَهَاراً فَقَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى- وَ كُنَّا بِهِ شَمَّ الْأَنُوفِ بِنَجْوَةٍ -عَلَى مَوْضِعٍ لَا يُسْتَطَاعُ وَ لَا يَرَى- فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا -وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى- كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ -سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ طَمَى- وَ هُمْ كَالْأُسَارَى مِنْ تَوَقُّعِ هَجْمَةٍ -مِنَ الشَّرِّ يَرْجُو مَنْ رَجَاهَا عَلَى شَفَا- وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ -لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ قَضَى- فَيَا لَانْقِطَاعُ الْوَحْيِ عَنَّا بِنُورِهِ -إِذَا أَمْرُنَا أَعْشَى لِفَقْدِكَ أَوْ دَجَى- لَقَدْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ -كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا- فَيَا حُزْنَنَا إِنَّا رُزِينَا نَبِيَّنَا -عَلَى حِينَ تَمَّ الدِّينُ وَ اشْتَدَّتِ الْقُوَى- فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً -وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمْ وَهَى- كَأَنَّا لِأُولَى شُبْهَةٍ سَفْرُ لَيْلَةٍ -أَضَلُّوا الْهُدَى لَا نَجْمَ فِيهَا وَ لَا ضَوَا- فَيَا مَنْ لِأَمْرٍ اعْتَرَانَا بِظُلْمَةٍ -وَ كُنْتَ لَهُ بِالنُّورِ فِينَا إِذَا اعْتَرَى- فَتَجْلُو الْعَمَى عَنَّا فَيُصْبِحُ مُسْفِراً -لَنَا الْحَقُّ مِنْ بَعْدِ الرَّخَا مُسْفِرَ اللِّوَا- وَ تَجْلُو بِنُورِ اللَّهِ عَنَّا وَ وَحْيِهِ -عَمَى الشِّرْكِ حَتَّى يَذْهَبَ الشَّكُّ وَ الْعَمَى- تَطَاوَلَ لَيْلِي أَنَّنِي لَا أَرَى لَهُ -شَبِيهاً وَ لَمْ يُدْرِكْ لَهُ الْخَلْقُ مُنْتَهَى- وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ -بِلَالٌ وَ يَدْعُو بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا- يُذَكِّرُنِي رُؤْيَا الرَّسُولِ بِدَعْوَةٍ -يُنَوِّهُ فِيهَا بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا- فَوَلَّى أَبَا بَكْرٍ إِمَامَ صَلَاتِنَا -وَ كَانَ الرِّضَا مِنَّا لَهُ حِينَ يُجْتَبَى- أَبَى الصَّبْرُ إِلَّا أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ -وَ خَافَ بِأَنْ يَقْلِبَ الصَّبْرَ وَ الْعَنَا. وَ قَوْلُهُ(عليه السلام)يَرْثِيهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا طَرَقَ النَّاعِي بِلَيْلٍ فَرَاعَنِي -وَ أَرَّقَنِي لَمَّا اسْتَهَلَّ مُنَادِياً- فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا رَأَيْتُ الَّذِي أَتَى -أَ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ كُنْتَ نَاعِياً- فَحُقِّقَ مَا أَشْفَقْتُ مِنْهُ وَ لَمْ يُبَلْ -وَ كَانَ خَلِيلِي عِزَّنَا وَ جُمَالِياً- فَوَ اللَّهِ مَا أَنْسَاكَ أَحْمَدُ مَا مَشَتْ -بِيَ الْعِيسُ فِي أَرْضٍ تَجَاوَزْنَ وَادِياً- وَ كُنْتُ مَتَى أَهْبِطُ مِنَ الْأَرْضِ تَلْعَةً -أَرَى أَثَراً مِنْهُ جَدِيداً وَ عَافِياً- شَدِيدٌ جَرِيُّ الصَّدْرِ نَهْدٌ مُصَدَّرٌ -هُوَ الْمَوْتُ مَعْذُورٌ عَلَيْهِ وَ عَادِياً وَ مِمَّا نُقِلَ عَنْهُ(عليه السلام)قَوْلُهُ وَ قِيلَ هُمَا لِغَيْرِهِ زَعَمَ الْمُنَجِّمُ وَ الطَّبِيبُ كِلَاهُمَا -أَنْ لَا مَعَادَ فَقُلْتُ ذَاكَ إِلَيْكُمَا- إِنْ صَحَّ قَوْلُكُمَا فَلَسْتُ بِخَاسِرٍ -أَوْ صَحَّ قَوْلِي فَالْوَبَالُ عَلَيْكُمَا وَ مِمَّا نُقِلَ عَنْهُ(عليه السلام)قَوْلُهُ وَ لِي فَرَسٌ لِلْخَيْرِ بِالْخَيْرِ مُلْجَمٌ -وَ لِي فَرَسٌ لِلشَّرِّ بِالشَّرِّ مُسْرَجٌ- فَمَنْ رَامَ تَقْوِيمِي فَإِنِّي مُقَوَّمٌ -وَ مَنْ رَامَ تَعْوِيجِي فَإِنِّي مُعَوَّجٌ وَ مِمَّا نُقِلَ عَنْهُ(عليه السلام)قَوْلُهُ وَ لَوْ أَنِّي أُطِعْتُ حَمَلْتُ قَوْمِي -عَلَى رُكْنِ الْيَمَامَةِ وَ الشَّامِ- وَ لَكِنِّي مَتَى أَبْرَمْتُ أَمْراً -تُنَازِعُنِي أَقَاوِيلُ الطَّغَامِ وَ قَوْلُهُ يَرْثِي عَمَّهُ حَمْزَةَ لَمَّا قُتِلَ بِأُحُدٍ أَتَانِي أَنَّ هِنْداً حِلَّ صَخْرٍ -دَعَتْ دَرَكاً وَ بَشَّرَتِ الْهُنُودَا- فَإِنْ تَفْخَرْ بِحَمْزَةَ يَوْمَ وَلَّى -مَعَ الشُّهَدَاءِ مُحْتَسِباً شَهِيداً- فَإِنَّا قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ -أَبَا جَهْلٍ وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدَا- وَ شَيْبَةَ قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ أُحُدٍ -عَلَى أَثْوَابِهِ عَلَقاً جَسِيداً- فَبُوِّئَ فِي جَهَنَّمَ شَرِّ دَارٍ -عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَحِيداً- فَمَا سِيَّانِ مَنْ هُوَ فِي حَمِيمٍ -يَكُونُ شَرَابُهُ فِيهَا صَدِيداً- وَ مَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ يُدَرُّ فِيهَا -عَلَيْهِ الرِّزْقُ مُغْتَبِطاً حَمِيداً وَ قَوْلُهُ أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَيْسَ تَارِكِي -أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ- أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ -كَأَنَّكَ تَسْعَىنَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ. وَ قَوْلُهُ أَيْضاً فِيهِ يَرْثِيهِ رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا -وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ- وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا -غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ النَّبَالِ- فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا -بِحَمْزَةَ فَهْوَ فِي غُرَفِ الْعَوَالِي- فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ -وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ- وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمْ جِهَاداً -بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ- فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ -رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ - وَ حَضَرَ لَدَيْهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ وَاجِبٍ وَ أَوْجَبَ- وَ عَجَبٍ وَ أَعْجَبَ وَ صَعْبٍ وَ أَصْعَبَ- وَ قَرِيبٍ وَ أَقْرَبَ- فَمَا انْبَجَسَ بَيَانُهُ بِكَلِمَاتِهِ- وَ لَا خَنَسَ لِسَانُهُ فِي لَهَوَاتِهِ حَتَّى أَجَابَهُ(عليه السلام)بِأَبْيَاتِهِ- وَ قَالَ- تَوْبُ رَبِّ الْوَرَى وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ -وَ تَرْكُهُمْ لِلذُّنُوبِ أَوْجَبُ- وَ الدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ عَجِيبٌ -وَ غَفْلَةُ النَّاسِ فِيهِ أَعْجَبُ- وَ الصَّبْرُ فِي النَّائِبَاتِ صَعْبٌ -لَكِنَّ فَوْتَ الثَّوَابِ أَصْعَبُ- وَ كُلُّ مَا يُرْتَجَى قَرِيبٌ -وَ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ ذَاكَ أَقْرَبُ فيا ما أوضح لذوي الهداية جوابه المتين و يا ما أفصح عند أولي الدراية نظم خطابه المستبين فلقد عبر أسلوبا من علم البيان مستوعرا عند المتأدبين و مهد مطلوبا من حقيقة الإيمان مستعذبا عند المقربين. وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا بقى [تَبْقَى- وَ إِذَا مَا أَدْبَرَتْ فَأَنْفِقْ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا تَفْنَى وَ أَنْشَدَ- لَا تَبْخَلَنَّ بِدُنْيَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ -فَلَيْسَ يَنْقُصُهَا التَّبْذِيرُ وَ السَّرَفُ- وَ إِنْ تَوَلَّتْ فَأَحْرَى أَنْ تَجُودَ بِهَا -فَالْحَمْدُ مِنْهَا إِذَا مَا أَدْبَرَتْ خَلَفٌ وَ قَوْلُهُ عليه السلام إِذَا جَادَتِ الدُّنْيَا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا -عَلَى الْخَلْقِ طُرّاً إِنَّهَا تَتَقَلَّبُ- فَلَا الْجُودُ يُفْنِيهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ -وَ لَا الْبُخْلُ يُبْقِيهَا إِذَا هِيَ تَذْهَبُ. وَ قَوْلُهُ عليه السلام أَصُمُّ عَنِ الْكَلِمِ الْمُحَفَّظَاتِ -وَ أَحْلُمُ وَ الْحِلْمُ بِي أَشْبَهُ- وَ إِنِّي لَأَتْرُكُ بَعْضَ الْكَلَامِ -لِئَلَّا أُجَابَ بِمَا أَكْرَهُ- إِذَا مَا اجْتَرَرْتُ سِفَاهَ السَّفِيهِ -عَلَيَّ فَإِنِّي إِذَنْ أَسْفَهُ- فَلَا تَغْتَرِرْ بِرُوَاءِ الرِّجَالِ -وَ إِنْ زَخْرَفُوا لَكَ أَوْ مَوَّهُوا- فَكَمْ مِنْ فَتًى تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ -لَهُ أَلْسُنٌ وَ لَهُ أَوْجُهٌ وَ قَوْلُهُ عليه السلام أَتَمُّ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِنَقْصِهِ -وَ أَقْمَعُهُمْ لِشَهْوَتِهِ وَ حِرْصِهِ- فَلَا تَسْتَغْلِ عَافِيَةً بِشَيْءٍ -وَ لَا تَسْتَرْخِصَنَّ دَاءً لِرَخْصِهِ

بحار الأنوار — كتاب الروضة · ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين صلى الله عليه و على ذريته

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.