في تحف العقول: وَ مِنْ حِكَمِهِ(عليه السلام)أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ نَصَحَ لِلَّهِ- وَ أَخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هُدِيَ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ- وَ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلرَّشَادِ وَ سَدَّدَهُ لِلْحُسْنَى- فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظٌ- وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ مَخْذُولٌ- فَاحْتَرِسُوا مِنَ اللَّهِ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ- وَ اخْشَوُا اللَّهَ بِالتَّقْوَى- وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالطَّاعَةِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ- أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ- فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ- فَاسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَاظَمَ- فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَوَاضَعُوا- وَ عِزَّ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ مَا جَلَالُ اللَّهِ أَنْ يَتَذَلَّلُوا لَهُ- وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ- وَ لَا يُنْكِرُوا أَنْفُسَهُمْ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ- وَ لَا يَضِلُّوا بَعْدَ الْهُدَى- وَ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً- أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا التُّقَى حَتَّى تَعْرِفُوا صِفَةَ الْهُدَى- وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ- حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ- وَ لَنْ تَتْلُوا الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي حَرَّفَهُ- فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ عَرَفْتُمُ الْبِدَعَ وَ التَّكَلُّفَ- وَ رَأَيْتُمُ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ وَ التَّحْرِيفَ- وَ رَأَيْتُمْ كَيْفَ يَهْوِي مَنْ يَهْوِي- وَ لَا يُجْهِلَنَّكُمُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ- وَ الْتَمِسُوا ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِهِ- فَإِنَّهُمْ خَاصَّةُ نُورٍ يُسْتَضَاءُ بِهِمْ- وَ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ- بِهِمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ- وَ هُمُ الَّذِينَ أَخْبَرَكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ جَهْلِهِمْ- وَ حُكْمُ مَنْطِقِهِمْ عَنْ صَمْتِهِمْ وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ- لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ- وَ قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ سُنَّةٌ- وَ مَضَى فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ حُكْمٌ- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ- وَ اعْقِلُوهُ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَتِهِ- وَ لَا تَعْقِلُوهُ عَقْلَ رِوَايَتِهِ- فَإِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ كَثِيرٌ- وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ الحسن بن علي (ع)