في الإختصاص: قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَشْكُو إِلَيْهِ حَالَهُ- فَقَالَ مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُ مَصَائِبَ- لَا يَعْتَبِرُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ- وَ لَوِ اعْتَبَرَ لَهَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَ أَمْرُ الدُّنْيَا- فَأَمَّا الْمُصِيبَةُ الْأُولَى فَالْيَوْمُ الَّذِي يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِهِ- قَالَ وَ إِنْ نَالَهُ نُقْصَانٌ فِي مَالِهِ اغْتَمَّ بِهِ- وَ الدِّرْهَمُ يَخْلُفُ عَنْهُ وَ الْعُمُرُ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ- وَ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ يَسْتَوْفِي رِزْقَهُ- فَإِنْ كَانَ حَلَالًا حُوسِبَ عَلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ حَرَاماً عُوقِبَ عَلَيْهِ- قَالَ وَ الثَّالِثَةُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ وَ مَا هِيَ- قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُمْسِي إِلَّا وَ قَدْ دَنَا مِنَ الْآخِرَةِ مَرْحَلَةً- لَا يَدْرِي عَلَى الْجَنَّةِ- أَمْ عَلَى النَّارِ. وَ قَالَ: أَكْبَرُ مَا يَكُونُ ابْنُ آدَمَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِدُ مِنْ أُمِّهِ- قَالَتِ الْحُكَمَاءُ مَا سَبَقَهُ إِلَى هَذَا أَحَدٌ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · وصايا علي بن الحسين(ع)و مواعظه و حكمه