في تحف العقول: وَ رُوِيَ عَنْهُ(عليه السلام)فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي وَ قَالَ(عليه السلام)صَانِعِ الْمُنَافِقَ بِلِسَانِكَ وَ أَخْلِصْ مَوَدَّتَكَ لِلْمُؤْمِنِ- وَ إِنْ جَالَسَكَ يَهُودِيٌّ فَأَحْسِنْ مُجَالَسَتَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا شِيبَ شَيْءٌ بِشَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْ حِلْمٍ بِعِلْمٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْكَمَالُ كُلُّ الْكَمَالِ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ وَ تَقْدِيرُ الْمَعِيشَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)وَ اللَّهِ الْمُتَكَبِّرُ يُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ-. وَ قَالَ(عليه السلام)يَوْماً لِمَنْ حَضَرَهُ مَا الْمُرُوَّةُ- فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُرُوَّةُ أَنْ لَا تَطْمَعَ فَتَذِلَّ- وَ تَسْأَلَ فَتُقِلَ وَ لَا تَبْخَلَ فَتُشْتَمَ- وَ لَا تَجْهَلَ فَتُخْصَمَ- فَقِيلَ وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ- فَقَالَ(عليه السلام)مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ كَالنَّاظِرِ فِي الْحَدَقَةِ- وَ الْمِسْكِ فِي الطِّيبِ- وَ كَالْخَلِيفَةِ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فِي الْقَدْرِ-. وَ قَالَ يَوْماً رَجُلٌ عِنْدَهُ- اللَّهُمَّ أَغْنِنَا عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَا تَقُلْ هَكَذَا- وَ لَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنَا عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ أَخِيهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)قُمْ بِالْحَقِّ وَ اعْتَزِلْ مَا لَا يَعْنِيكَ- وَ تَجَنَّبْ عَدُوَّكَ وَ احْذَرْ صَدِيقَكَ مِنَ الْأَقْوَامِ- إِلَّا الْأَمِينَ مَنْ خَشِيَ اللَّهَ- وَ لَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ وَ لَا تُطْلِعْهُ عَلَى سِرِّكَ- وَ اسْتَشِرْ فِي أمر [أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ. وَ قَالَ(عليه السلام)صُحْبَةُ عِشْرِينَ سَنَةً قَرَابَةٌ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُعَامِلَ أَحَداً- إِلَّا وَ لَكَ الْفَضْلُ عَلَيْهِ فَافْعَلْ. وَ قَالَ(عليه السلام)ثَلَاثَةٌ مِنْ مَكَارِمِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ- وَ تَحْلُمَ إِذَا جُهِلَ عَلَيْكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)الظُّلْمُ ثَلَاثَةٌ ظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ- وَ ظُلْمٌ يَغْفِرُهُ اللَّهُ وَ ظُلْمٌ لَا يَدَعُهُ اللَّهُ- فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ- فَظُلْمُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- وَ أَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَدَعُهُ اللَّهُ- فَالْمُدَائَنَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا مِنْ عَبْدٍ يَمْتَنِعُ مِنْ مَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- وَ السَّعْيِ لَهُ فِي حَاجَتِهِ قُضِيَتْ أَوْ لَمْ تُقْضَ- إِلَّا ابْتُلِيَ بِالسَّعْيِ فِي حَاجَةٍ- فِيمَا يَأْثَمُ عَلَيْهِ وَ لَا يُؤْجَرُ- وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْخَلُ بِنَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ- إِلَّا ابْتُلِيَ بِأَنْ يُنْفِقُ أَضْعَافَهَا فِيمَا أَسْخَطَ اللَّهَ. وَ قَالَ(عليه السلام)فِي كُلِّ قَضَاءِ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ إِلْحَاحَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْمَسْأَلَةِ- وَ أَحَبَّ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ- إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ- وَ يُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظاً- فَإِنَّ مَوَاعِظَ النَّاسِ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُ شَيْئاً. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ كَانَ ظَاهِرُهُ أَرْجَحَ مِنْ بَاطِنِهِ خَفَّ مِيزَانُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)كَمْ مِنْ رَجُلٍ قَدْ لَقِيَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ- كَبَّ اللَّهُ عَدُوَّكَ وَ مَا لَهُ مِنْ عَدُوٍّ إِلَّا اللَّهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)ثَلَاثَةٌ لَا يُسَلَّمُونَ الْمَاشِي إِلَى الْجُمُعَةِ- وَ الْمَاشِي خَلْفَ جَنَازَةٍ وَ فِي بَيْتِ الْحَمَّامِ. وَ قَالَ(عليه السلام)عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ عَابِدٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا يَكُونُ الْعَبْدُ عَالِماً حَتَّى لَا يَكُونَ حَاسِداً لِمَنْ فَوْقَهُ- وَ لَا مُحَقِّراً لِمَنْ دُونَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ عَصَاهُ وَ أَنْشَدَ- تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ -هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ- لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ -إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ أَحَبَّ مُطِيعُ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّمَا مَثَلُ الْحَاجَةِ إِلَى مَنْ أَصَابَ مَالَهُ حَدِيثاً- كَمَثَلِ الدِّرْهَمِ فِي فَمِ الْأَفْعَى- أَنْتَ إِلَيْهِ مُحْوِجٌ وَ أَنْتَ مِنْهَا عَلَى خَطَرٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا- وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ- فَتَنْمِي أَمْوَالُهُمْ وَ يُثْرُونَ- وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- لَيَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا يُقْبَلُ عَمَلٌ إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِعَمَلٍ- وَ مَنْ عَرَفَ دَلَّتْهُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى الْعَمَلِ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَلَا عَمَلَ لَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَهْلًا مِنْ خَلْقِهِ- حَبَّبَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَ حَبَّبَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ- وَ وَجَّهَ لِطُلَّابِ الْمَعْرُوفِ الطَّلَبَ إِلَيْهِمْ- وَ يَسَّرَ لَهُمْ قَضَاءَهُ كَمَا يَسَّرَ الْغَيْثَ لِلْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ- لِيُحْيِيَهَا وَ يُحْيِيَ أَهْلَهَا- وَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أَعْدَاءً مِنْ خَلْقِهِ- بَغَّضَ إِلَيْهِمُ الْمَعْرُوفَ وَ بَغَّضَ إِلَيْهِمْ فِعَالَهُ- وَ حَظَرَ عَلَى طُلَّابِ الْمَعْرُوفِ التَّوَجُّهَ إِلَيْهِمْ- وَ حَظَرَ عَلَيْهِمْ قَضَاءَهُ كَمَا يَحْظُرُ الْغَيْثَ عَنْ الْأَرْضِ الْمُجْدِبَةِ- لِيُهْلِكَهَا وَ يُهْلِكَ أَهْلَهَا وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. وَ قَالَ(عليه السلام)اعْرِفِ الْمَوَدَّةَ فِي قَلْبِ أَخِيكَ بِمَا لَهُ فِي قَلْبِكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْإِيمَانُ حُبٌّ وَ بُغْضٌ. وَ قَالَ(عليه السلام)وَ اللَّهِ مَا شِيعَتُنَا إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وَ أَطَاعَهُ- وَ مَا كَانُوا يُعْرَفُونَ إِلَّا بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّخَشُّعِ- وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ- وَ تَعَهُّدِ الْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ ذَوِي الْمَسْكَنَةِ- وَ الْغَارِمِينَ وَ الْأَيْتَامِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ- وَ كَفِّ الْأَلْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ- وَ كَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الْأَشْيَاءِ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَرْبَعٌ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ- كِتْمَانُ الْحَاجَةِ وَ كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ- وَ كِتْمَانُ الْوَجَعِ وَ كِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَى عَمَلُهُ- وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ- وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِأَهْلِهِ زِيدَ فِي عُمُرِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِيَّاكَ وَ الْكَسَلَ وَ الضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ- مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقّاً- وَ مَنْ ضَجِرَ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ عَلَى إِيمَانٍ بِاللَّهِ- وَ وَفَاءٍ بِإِخَائِهِ طَلَباً لِمَرْضَاةِ اللَّهِ- فَقَدِ اسْتَفَادَ شُعَاعاً مِنْ نُورِ اللَّهِ- وَ أَمَاناً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ- وَ حُجَّةً يُفْلِجُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عِزّاً بَاقِياً وَ ذِكْراً نَامِياً- لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا مَوْصُولٌ وَ لَا مَفْصُولٌ- قِيلَ لَهُ(عليه السلام)مَا مَعْنَى لَا مَوْصُولٌ وَ لَا مَفْصُولٌ- قَالَ لَا مَوْصُولٌ بِهِ أَنَّهُ هُوَ- وَ لَا مَفْصُولٌ مِنْهُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)كَفَى بِالْمَرْءِ غِشّاً لِنَفْسِهِ- أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ- أَوْ يَعِيبَ غَيْرَهُ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)التَّوَاضُعُ الرِّضَا بِالْمَجْلِسِ دُونَ شَرَفِهِ- وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ لَقِيتَ- وَ أَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخُ الْمُؤْمِنِ لَا يَشْتِمُهُ وَ لَا يَحْرِمُهُ- وَ لَا يُسِيءُ بِهِ الظَّنَّ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِابْنِهِ اصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى الْحَقِّ- فَإِنَّهُ مَنْ مَنَعَ شَيْئاً فِي حَقٍّ أَعْطَى فِي بَاطِلٍ مِثْلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ قُسِمَ لَهُ الْخُرْقُ حُجِبَ عَنْهُ الْإِيمَانُ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ لِلَّهِ عُقُوبَاتٍ فِي الْقُلُوبِ وَ الْأَبْدَانِ- ضَنْكٌ فِي الْمَعِيشَةِ وَ وَهْنٌ فِي الْعِبَادَةِ- وَ مَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الصَّابِرُونَ- فَيَقُومُ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ- ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ الْمُتَصَبِّرُونَ- فَيَقُومُ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الصَّابِرُونَ وَ الْمُتَصَبِّرُونَ- فَقَالَ(عليه السلام)الصَّابِرُونَ عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ- وَ الْمُتَصَبِّرُونَ عَلَى تَرْكِ الْمَحَارِمِ. وَ قَالَ(عليه السلام)يَقُولُ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ- اجْتَنِبْ مَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ عِفَّةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْبِشْرُ الْحَسَنُ وَ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ مَكْسَبَةٌ لِلْمَحَبَّةِ- وَ قُرْبَةٌ مِنَ اللَّهِ- وَ عُبُوسُ الْوَجْهِ وَ سُوءُ الْبِشْرِ مَكْسَبَةٌ لِلْمَقْتِ- وَ بُعْدٌ مِنَ اللَّهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا تُذُرِّعَ إِلَيَّ بِذَرِيعَةٍ- وَ لَا تُوُسِّلَ بِوَسِيلَةٍ هِيَ أَقْرَبُ لَهُ مِنِّي- إِلَى مَا يُحِبُّ مِنْ يَدٍ سَالِفَةٍ مِنِّي إِلَيْهِ- أَتْبَعْتُهَا أُخْتَهَا لِيَحْسُنَ حِفْظُهَا وَ رَبُّهَا- لِأَنَّ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ- وَ مَا سَمَحَتْ لِي نَفْسِي بِرَدِّ بِكْرِ الْحَوَائِجِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْحَيَاءُ وَ الْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ فِي قَرَنٍ- فَإِذَا ذَهَبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ صَاحِبُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا تَعَاطَاهَا الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ- وَ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَا يُعْطِيهِ اللَّهُ إِلَّا أَهْلَ خَاصَّتِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ وَ عَمَلٌ وَ الْإِسْلَامُ إِقْرَارٌ بِلَا عَمَلٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْإِيمَانُ مَا كَانَ فِي الْقَلْبِ- وَ الْإِسْلَامُ مَا عَلَيْهِ التَّنَاكُحُ وَ التَّوَارُثُ- وَ حُقِنَتْ بِهِ الدِّمَاءُ- وَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ- وَ الْإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ عَلَّمَ بَابَ هُدًى فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ- وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً- وَ مَنْ عَلَّمَ بَابَ ضَلَالٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهِ- وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً. وَ قَالَ(عليه السلام)لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ وَ الْحَسَدُ- إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُهُ أَنْ يَقُولَ- اللَّهُ أَعْلَمُ- وَ لَيْسَ لِغَيْرِ الْعَالِمِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ يَقُولُ- لَا أَدْرِي لِئَلَّا يُوقِعَ فِي قَلْبِ السَّائِلِ شَكّاً. وَ قَالَ(عليه السلام)أَوَّلُ مَنْ شُقَّ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً- وَ كَانَ لِسَانُهُ عَلَى لِسَانِ أَبِيهِ وَ أَخِيهِ- فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَا وَ هُوَ الذَّبِيحُ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ- يَبْعُدُ السُّلْطَانُ وَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ- فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ بَلَى أَخْبِرْنَا بِهِ حَتَّى نَفْعَلَهُ- فَقَالَ(عليه السلام)عَلَيْكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَبَكِّرُوا بِهَا- فَإِنَّهَا تُسَوِّدُ وَجْهَ إِبْلِيسَ- وَ تَكْسِرُ شِرَّةَ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ عَنْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ ذَلِكَ- وَ عَلَيْكُمْ بِالْحُبِّ فِي اللَّهِ وَ التَّوَدُّدِ- وَ الْمُوَازَرَةِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ- فَإِنَّهُ يَقْطَعُ دَابِرَهُمَا يَعْنِي السُّلْطَانَ وَ الشَّيْطَانَ- وَ أَلِحُّوا فِي الِاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهُ مَمْحَاةٌ لِلذُّنُوبِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ كُلِّ خَيْرٍ وَ شَرٍّ- فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى لِسَانِهِ- كَمَا يَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِهِ وَ فِضَّتِهِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- رَحِمَ اللَّهُ مُؤْمِناً أَمْسَكَ لِسَانَهُ مِنْ كُلِّ شَرٍّ- فَإِنَّ ذَلِكَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنَ الذُّنُوبِ حَتَّى يَخْزُنَ لِسَانَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مِنَ الْغِيبَةِ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَأَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْحِدَّةِ وَ الْعَجَلَةِ- فَلَا بَأْسَ أَنْ تَقُولَهُ- وَ إِنَّ الْبُهْتَانَ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا لَيْسَ فِيهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَيْهَا- بَرّاً كَانَ أَوْ فَاجِراً فَلَوْ أَنَّ قَاتِلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)ائْتَمَنَنِي- عَلَى أَمَانَةٍ لَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)صِلَةُ الْأَرْحَامِ تُزَكِّي الْأَعْمَالَ- وَ تُنْمِي الْأَمْوَالَ وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَى- وَ تُيَسِّرُ الْحِسَابَ وَ تُنْسِئُ فِي الْأَجَلِ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّكُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَغْرَاضٌ تَنْتَضِلُ فِيكُمُ الْمَنَايَا- لَنْ يَسْتَقْبِلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَوْماً جَدِيداً مِنْ عُمُرِهِ- إِلَّا بِانْقِضَاءِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ- فَأَيَّةُ أُكْلَةٍ لَيْسَ فِيهَا غَصَصٌ- أَمْ أَيُّ شَرْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَرَقٌ- اسْتَصْلِحُوا مَا تَقْدَمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تَظْعَنُونَ عَنْهُ- فَإِنَّ الْيَوْمَ غَنِيمَةٌ وَ غَداً لَا تَدْرِي لِمَنْ هُوَ- أَهْلُ الدُّنْيَا سَفْرٌ يَحُلُّونَ عَقْدَ رِحَالِهِمْ فِي غَيْرِهَا- قَدْ خَلَتْ مِنَّا أُصُولٌ نَحْنُ فُرُوعُهَا- فَمَا بَقَاءُ الْفَرْعِ بَعْدَ أَصْلِهِ- أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا أَطْوَلَ أَعْمَاراً مِنْكُمْ- وَ أَبْعَدَ آمَالًا- أَتَاكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا لَا تَرُدُّهُ- وَ ذَهَبَ عَنْكَ مَا لَا يَعُودُ فَلَا تَعُدَّنَّ عَيْشاً مُنْصَرِفاً عَيْشاً- مَا لَكَ مِنْهُ إِلَّا لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ بِكَ إِلَى حِمَامِكَ- وَ تُقَرِّبُكَ مِنْ غص غصصا بالطعام: اعترض في حلقه شيء منه فمنعه التنفس. و شرق بالماء أو بريقه: غص. أَجَلِكَ- فَكَأَنَّكَ قَدْ صِرْتَ الْحَبِيبَ الْمَفْقُودَ وَ السَّوَادَ الْمُخْتَرَمَ- فَعَلَيْكَ بِذَاتِ نَفْسِكَ وَ دَعْ مَا سِوَاهَا- وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ يُعِنْكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ إِلَيْهِ فَقَدْ كَافَأَهُ- وَ مَنْ أَضْعَفَ كَانَ شَكُوراً وَ مَنْ شَكَرَ كَانَ كَرِيماً- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَا صَنَعَ كَانَ إِلَى نَفْسِهِ- لَمْ يَسْتَبْطِئِ النَّاسَ فِي شُكْرِهِمْ- وَ لَمْ يَسْتَزِدْهُمْ فِي مَوَدَّتِهِمْ- فَلَا تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِكَ شُكْرَ مَا آتَيْتَهُ إِلَى نَفْسِكَ- وَ وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ طَالِبَ الْحَاجَةِ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ- فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ يَتَعَهَّدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ- كَمَا يَتَعَهَّدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ- وَ يَحْمِيهِ عَنِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ- وَ لَا يُعْطِي دِينَهُ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ(عليه السلام)الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا- الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا- الْمُتَزَاوِرُونَ لِإِحْيَاءِ أَمْرِنَا- الَّذِينَ إِذَا غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا- وَ إِذَا رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا- بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرُوا سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوا. وَ قَالَ(عليه السلام)الْكَسَلُ يُضِرُّ بِالدِّينِ وَ الدُّنْيَا. وَ قَالَ(عليه السلام)لَوْ يَعْلَمُ السَّائِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً- وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمَسْئُولُ مَا فِي الْمَنْعِ مَا مَنَعَ أَحَدٌ أَحَداً. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً مَيَامِينَ مَيَاسِيرَ- يَعِيشُونَ وَ يَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ- وَ هُمْ فِي عِبَادِهِ مِثْلُ الْقَطْرِ- وَ لِلَّهِ عِبَادٌ مَلَاعِينُ مَنَاكِيدُ- لَا يَعِيشُونَ وَ لَا يَعِيشُ النَّاسُ فِي أَكْنَافِهِمْ- وَ هُمْ فِي عِبَادِهِ مِثْلُ الْجَرَادِ- لَا يَقَعُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَتَوْا عَلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ- الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ- وَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِفْشَاءَ السَّلَامِ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · وصايا الباقر (ع)