الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)يَا جَابِرُ إِنِّي لَمَحْزُونٌ- وَ إِنِّي لَمُشْتَغِلُ الْقَلْبِ- قُلْتُ وَ مَا حَزَنَكَ وَ مَا شَغَلَ قَلْبَكَ- قَالَ يَا جَابِرُ- إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ- شَغَلَهُ عَمَّا سِوَاهُ- يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ- إِنْ هُوَ إِلَّا مَرْكَبٌ رَكِبْتَهُ- أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا- يَا جَابِرُ- إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِلْبَقَاءِ فِيهَا- وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَ الْآخِرَةِ عَلَيْهِمْ- وَ لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ مِنَ الْفِتْنَةِ- وَ لَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ نُورِ اللَّهِ- مَا رَأَوْا بِأَعْيُنِهِمْ مِنَ الزِّينَةِ فَفَازُوا ثَوَابَ الْأَبْرَارِ- وَ إِنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً- وَ أَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً- إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ وَ إِنْ ذَكَرْتَ أَعَانُوكَ- قَوَّالِينَ بِحَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَوَّامِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ- وَ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ لِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ- وَ نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ- وَ تَوَحَّشُوا مِنَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ- وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ مِنْ شَأْنِهِمْ- فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةٍ نَزَلْتَ بِهِ وَ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ- أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ- وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ- احْفَظِ اللَّهَ مَا اسْتَرْعَاكَ مِنْ دِينِهِ وَ حِكْمَتِهِ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · وصايا الباقر (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.