فقال عمر:
يا علي أما لك بأهل بيتك أسوة؟
فقال علي (عليه السلام):
سلوهم عن ذلك، فابتدر القوم الذين بايعوا من بني هاشم فقالوا: والله ما بيعتنا لكم بحجة على علي، ومعاذ الله أن نقول إنا نوازيه في الهجرة وحسن الجهاد والمحل من رسول الله (صلى الله وعليه وآله).
____________ الذرب ككتف؟؟: حديدة الاسكاف التي يقطع بها، وذرب اللسان: حديده.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي فقال عمر: إنك لست متروكا حتى تبايع طوعا أو كرها.
فقال علي (عليه السلام) احلب حلبا لك شطره، اشدد له اليوم ليرد عليك غدا، إذا والله لا أقبل قولك ولا أحفل بمقامك ولا أبايع.
فقال أبو بكر:
مهلا يا أبا الحسن ما نشك فيك ولا نكرهك فقال أبو عبيدة إلى علي (عليه السلام) فقال: يا بن عم لسنا ندفع قرابتك ولا سابقتك ولا علمك ولا نصرتك، ولكنك حدث السن - وكان لعلي (عليه السلام) يومئذ ثلاث وثلاثون سنة - وأبو بكر شيخ من مشايخ قومك، وهو أحمل لثقل هذا الأمر، وقد مضى الأمر بما فيه فسلم له، فإن عمرك الله يسلموا هذا الأمر إليك، ولا يختلف فيك اثنان بعد هذا إلا وأنت به خليق وله حقيق، ولا تبعث الفتنة في أوان الفتنة فقد عرفت ما في قلوب العرب وغيرهم عليك.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
يا معاشر المهاجرين والأنصار الله الله لا تنسوا عهد نبيكم إليكم في أمري، ولا تخرجوا سلطان محمد من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعر بيوتكم، ولا تدفعوا أهله عن حقه ومقامه في الناس.
الاحتجاج