في العدد القوية: قَالَ السُّفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لِلصَّادِقِ(عليه السلام) لَا أَقُومُ حَتَّى تُحَدِّثَنِي فَقَالَ(عليه السلام)لَهُ- أَمَا إِنِّي أُحَدِّثُكَ وَ مَا كَثْرَةُ الْحَدِيثِ لَكَ بِخَيْرٍ- يَا سُفْيَانُ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأَحْبَبْتَ بَقَاءَهَا وَ دَوَامَهَا- فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ وَ الشُّكْرِ عَلَيْهَا- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ- لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ- فَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً- يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً- وَ يُمْدِدْكُمْ ﴿بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ﴾ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا- وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ- يَا سُفْيَانُ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ- فَأَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْفَرَجِ- وَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ- فَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَ قَالَ ثَلَاثاً وَ أَيُّ ثَلَاثٍ- قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ(عليه السلام)عَقَلَهَا وَ اللَّهِ وَ لَيَنْفَعَنَّهُ بِهَا.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ الصادق جعفر بن محمد(ع)و وصاياه و حكمه