الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

في تحف العقول: وَ رُوِيَ عَنْهُ(عليه السلام)فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي وَ قَالَ(عليه السلام)يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَسْتَبْطِئَهُ فِي رِزْقِهِ- وَ لَا يَتَّهِمَهُ فِي قَضَائِهِ. وَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْيَقِينِ فَقَالَ(عليه السلام)يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَ يُسَلِّمُ لِلَّهِ- وَ يَرْضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ يُفَوِّضُ إِلَى اللَّهِ. وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي دُعَاءٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ- فَكَتَبَ(عليه السلام)لَا تَقُولَنَّ مُنْتَهَى عِلْمِهِ- فَإِنَّهُ لَيْسَ لِعِلْمِهِ مُنْتَهًى وَ لَكِنْ قُلْ مُنْتَهَى رِضَاهُ- وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْجَوَادِ- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ لِكَلَامِكَ وَجْهَيْنِ فَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ- فَإِنَّ الْجَوَادَ الَّذِي يُؤَدِّي مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ الْبَخِيلَ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْنِي الْخَالِقَ فَهُوَ الْجَوَادُ إِنْ أَعْطَى وَ هُوَ الْجَوَادُ إِنْ مَنَعَ- لِأَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكَ أَعْطَاكَ مَا لَيْسَ لَكَ وَ إِنْ مَنَعَكَ مَنَعَكَ مَا لَيْسَ لَكَ- وَ قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ أَيْ فُلَانُ اتَّقِ اللَّهَ وَ قُلِ الْحَقَّ- وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَلَاكُكَ فَإِنَّ فِيهِ نَجَاتَكَ أَيْ فُلَانُ- اتَّقِ اللَّهَ وَ دَعِ الْبَاطِلَ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ نَجَاتُكَ- فَإِنَّ فِيهِ هَلَاكَكَ وَ قَالَ لَهُ وَكِيلُهُ وَ اللَّهِ مَا خُنْتُكَ- فَقَالَ(عليه السلام)لَهُ خِيَانَتُكَ وَ تَضْيِيعُكَ عَلَيَّ مَالِي سَوَاءٌ- وَ الْخِيَانَةُ شَرُّهُمَا عَلَيْكَ. وَ قالَ(عليه السلام)إِيَّاكَ أَنْ تَمْنَعَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَتُنْفِقَ مِثْلَيْهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْمُؤْمِنُ مِثْلُ كَفَّتَيِ الْمِيزَانِ- كُلَّمَا زِيدَ فِي إِيمَانِهِ زِيدَ فِي بَلَائِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)عِنْدَ قَبْرٍ حَضَرَهُ إِنَّ شَيْئاً هَذَا آخِرُهُ لَحَقِيقٌ أَنْ يُزْهَدَ فِي أَوَّلِهِ- وَ إِنَّ شَيْئاً هَذَا أَوَّلُهُ لَحَقِيقٌ أَنْ يُخَافَ آخِرُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ تَكَلَّمَ فِي اللَّهِ هَلَكَ وَ مَنْ طَلَبَ الرِّئَاسَةَ هَلَكَ- وَ مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)اشْتَدَّتْ مَئُونَةُ الدُّنْيَا وَ الدِّينِ فَأَمَّا مَئُونَةُ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ لَا تَمُدُّ يَدَكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا مَئُونَةُ الْآخِرَةِ- فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ أَعْوَاناً يُعِينُونَكَ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَرْبَعَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ أَكْلُ الطِّينِ- وَ فَتُّ الطِّينِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ- وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ وَ ثَلَاثٌ يَجْلِينَ الْبَصَرَ- النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ النَّظَرُ إِلَى الْمَاءِ الْجَارِي وَ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَيْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ كَفَّ الْأَذَى- وَ لَكِنَّ حُسْنَ الْجِوَارِ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تُذْهِبِ الْحِشْمَةَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ وَ أَبْقِ مِنْهَا- فَإِنَّ ذَهَابَهَا ذَهَابُ الْحَيَاءِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِبَعْضِ وُلْدِهِ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ يَرَاكَ اللَّهُ فِي مَعْصِيَةٍ نَهَاكَ عَنْهَا- وَ إِيَّاكَ أَنْ يَفْقِدَكَ اللَّهُ عِنْدَ طَاعَةٍ أَمَرَكَ بِهَا- وَ عَلَيْكَ بِالْجِدِّ وَ لَا تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ إِيمَانِكَ وَ يَسْتَخِفُّ مُرُوَّتَكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الضَّجَرَ وَ الْكَسَلَ- فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِ حَظَّكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا كَانَ الْجَوْرُ أَغْلَبَ مِنَ الْحَقِّ لَمْ يَحِلَّ لِأَحَدٍ- أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً حَتَّى يَعْرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَيْسَ الْقُبْلَةُ عَلَى الْفَمِ إِلَّا لِلزَّوْجَةِ وَ الْوَلَدِ الصَّغِيرِ. وَ قَالَ(عليه السلام)اجْتَهِدُوا فِي أَنْ يَكُونَ زَمَانُكُمْ أَرْبَعَ سَاعَاتٍ- سَاعَةً لِمُنَاجَاةِ اللَّهِ وَ سَاعَةً لِأَمْرِ الْمَعَاشِ- وَ سَاعَةً لِمُعَاشَرَةِ الْإِخْوَانِ- وَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ يُعَرِّفُونَكُمْ عُيُوبَكُمْ- وَ يُخْلِصُونَ لَكُمْ فِي الْبَاطِنِ- وَ سَاعَةً تَخْلُونَ فِيهَا لِلَذَّاتِكُمْ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ- وَ بِهَذِهِ السَّاعَةِ تَقْدِرُونَ عَلَى الثَّلَاثَةِ سَاعَاتٍ- لَا تُحَدِّثُوا أَنْفُسَكُمْ بِفَقْرٍ وَ لَا بِطُولِ عُمُرٍ- فَإِنَّهُ مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالْفَقْرِ بَخِلَ- وَ مَنْ حَدَّثَهَا بِطُولِ الْعُمُرِ يَحْرِصُ- اجْعَلُوا لِأَنْفُسِكُمْ حَظّاً مِنَ الدُّنْيَا بِإِعْطَائِهَا- مَا تَشْتَهِي مِنَ الْحَلَالِ وَ مَا لَا يَثْلِمُ الْمُرُوَّةَ وَ مَا لَا سَرَفَ فِيهِ- وَ اسْتَعِينُوا بِذَلِكَ عَلَى أُمُورِ الدِّينِ- فَإِنَّهُ رُوِيَ لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَرَكَ دُنْيَاهُ لِدِينِهِ- أَوْ تَرَكَ دِينَهُ لِدُنْيَاهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ- فَإِنَّ الْفِقْهَ مِفْتَاحُ الْبَصِيرَةِ وَ تَمَامُ الْعِبَادَةِ- وَ السَّبَبُ إِلَى الْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ- وَ الرُّتَبِ الْجَلِيلَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ فَضْلُ الْفَقِيهِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْكَوَاكِبِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِهِ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا-. وَ قَالَ(عليه السلام)لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ- كَفَّارَةُ عَمَلِ السُّلْطَانِ الْإِحْسَانُ إِلَى الْإِخْوَانِ. وَ قَالَ(عليه السلام)كُلَّمَا أَحْدَثَ النَّاسُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ- أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعُدُّونَ. وَ قَالَ: إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَادِلًا كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَ عَلَيْكَ الشُّكْرُ- وَ إِذَا كَانَ جَائِراً كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ وَ عَلَيْكَ الصَّبْرُ. وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ حَجَجْتُ فِي أَيَّامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عليه السلام) فَلَمَّا أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ دَخَلْتُ دَارَهُ- فَجَلَسْتُ فِي الدِّهْلِيزِ أَنْتَظِرُ إِذْنَهُ إِذْ خَرَجَ صَبِيٌّ يَدْرُجُ- فَقُلْتُ يَا غُلَامُ أَيْنَ يَضَعُ الْغَرِيبُ الْغَائِطَ مِنْ بَلَدِكُمْ- قَالَ عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ جَلَسَ مُسْتَنِداً إِلَى الْحَائِطِ- ثُمَّ قَالَ تَوَقَّ شُطُوطَ الْأَنْهَارِ وَ مَسَاقِطَ الثِّمَارِ- وَ أَفْنِيَةَ الْمَسَاجِدِ وَ قَارِعَةَ الطَّرِيقِ- وَ تَوَارَ خَلْفَ جِدَارٍ وَ شُلْ ثَوْبَكَ- وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ ضَعْ حَيْثُ شِئْتَ- فَأَعْجَبَنِي مَا سَمِعْتُ مِنَ الصَّبِيِّ فَقُلْتُ لَهُ مَا اسْمُكَ- فَقَالَ أَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَقُلْتُ لَهُ يَا غُلَامُ مِمَّنِ الْمَعْصِيَةُ- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ السَّيِّئَاتِ لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ- إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَ لَيْسَتْ مِنْهُ- فَلَا يَنْبَغِي لِلرَّبِّ أَنْ يُعَذِّبَ الْعَبْدَ عَلَى مَا لَا يَرْتَكِبُ- وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ وَ مِنَ الْعَبْدِ وَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ- فَلَا يَنْبَغِي لِلشَّرِيكِ الْقَوِيِّ أَنْ يَظْلِمَ الشَّرِيكَ الضَّعِيفَ- وَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعَبْدِ وَ هِيَ مِنْهُ- فَإِنْ عَفَا فَبِكَرَمِهِ وَ جُودِهِ- وَ إِنْ عَاقَبَ فَبِذَنْبِ الْعَبْدِ وَ جَرِيرَتِهِ- قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فَانْصَرَفْتُ- وَ لَمْ أَلْقَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ اسْتَغْنَيْتُ بِمَا سَمِعْتُ- وَ قَالَ لَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيُّ- الْكُفْرُ أَقْدَمُ أَمِ الشِّرْكُ فَقَالَ(عليه السلام)لَهُ- مَا لَكَ وَ لِهَذَا مَا عَهْدِي بِكَ تُكَلِّمُ النَّاسَ- قُلْتُ أَمَرَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنْ أَسْأَلَكَ- فَقَالَ قُلْ لَهُ الْكُفْرُ أَقْدَمُ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ إِبْلِيسُ- أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ- وَ الْكُفْرُ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ الشِّرْكُ يُثْبِتُ وَاحِداً- وَ يُشْرِكُ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ رَأَى رَجُلَانِ يَتَسَابَّانِ فَقَالَ(عليه السلام) الْبَادِي أَظْلَمُ وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ. وَ قَالَ(عليه السلام)يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَجْرٌ فَلْيَقُمْ- فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ قَالَ(عليه السلام)السَّخِيُّ الْحَسَنُ الْخُلُقِ فِي كَنَفِ اللَّهِ- لَا يَتَخَلَّى اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ- وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا سَخِيّاً- وَ مَا زَالَ أَبِي يُوصِينِي بِالسَّخَاءِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ حَتَّى مَضَى- وَ قَالَ السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ- وَ كَانَ الَّذِي وَكَّلَهُ الرَّشِيدُ بِحَبْسِ مُوسَى(عليه السلام) لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعْنِي أُكَفِّنْكَ- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ حَجُّ صَرُورَتِنَا- وَ مُهُورُ نِسَائِنَا وَ أَكْفَانُنَا مِنْ طَهُورِ أَمْوَالِنَا وَ قَالَ(عليه السلام)لِفَضْلِ بْنِ يُونُسَ- أَبْلِغْ خَيْراً وَ قُلْ خَيْراً وَ لَا تَكُنْ إِمَّعَةً- قُلْتُ وَ مَا الْإِمَّعَةُ قَالَ لَا تَقُلْ أَنَا مَعَ النَّاسِ- وَ أَنَا كَوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُمَا نَجْدَانِ نَجْدُ خَيْرٍ وَ نَجْدُ شَرِّ- فَلَا يَكُنْ نَجْدُ الشَّرِّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ- وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ دَمِيمِ الْمَنْظَرِ- فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ نَزَلَ عِنْدَهُ وَ حَادَثَهُ طَوِيلًا- ثُمَّ عَرَضَ(عليه السلام)عَلَيْهِ نَفْسَهُ فِي الْقِيَامِ بِحَاجَةٍ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ- فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَنْزِلُ إِلَى هَذَا- ثُمَّ تَسْأَلُهُ عَنْ حَوَائِجِهِ وَ هُوَ إِلَيْكَ أَحْوَجُ- فَقَالَ(عليه السلام)عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ- وَ أَخٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ جَارٌ فِي بِلَادِ اللَّهِ- يَجْمَعُنَا وَ إِيَّاهُ خَيْرُ الْآبَاءِ آدَمُ(عليه السلام) وَ أَفْضَلُ الْأَدْيَانِ الْإِسْلَامُ- وَ لَعَلَّ الدَّهْرَ يَرُدُّ مِنْ حَاجَاتِنَا إِلَيْهِ فَيَرَانَا بَعْدَ الزَّهْوِ عَلَيْهِ مُتَوَاضِعِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَالَ(عليه السلام) نُوَاصِلُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ وِصَالَنَا- مَخَافَةَ أَنْ نَبْقَى بِغَيْرِ صَدِيقٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تَصْلُحُ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةٍ- فِي دَمٍ مُنْقَطِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُثْقِلٍ أَوْ حَاجَةٍ مُدْقِعَةٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)عَوْنُكَ لِلضَّعِيفِ مِنْ أَفْضَلِ الصَّدَقَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)تَعَجُّبُ الْجَاهِلِ مِنَ الْعَاقِلِ أَكْثَرُ مِنْ تَعَجُّبِ الْعَاقِلِ مِنَ الْجَاهِلِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ. وَ قَالَ(عليه السلام)يَعْرِفُ شِدَّةَ الْجَوْرِ مَنْ حُكِمَ بِهِ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ موسى بن جعفر و حكمه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.