في كشف الغمة: قَالَ الْآبِيُّ فِي نَثْرِ الدُّرَرِ سُئِلَ الرِّضَا(عليه السلام)عَنْ صِفَةِ الزَّاهِدِ- فَقَالَ مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوتِهِ مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ مُتَبَرِّمٌ بِحَيَاتِهِ- وَ سُئِلَ(عليه السلام)عَنِ الْقَنَاعَةِ فَقَالَ- الْقَنَاعَةُ تَجْتَمِعُ إِلَى صِيَانَةِ النَّفْسِ وَ عِزِّ الْقَدْرِ- وَ طَرْحِ مُؤَنِ الِاسْتِكْثَارِ وَ التَّعَبُّدِ لِأَهْلِ الدُّنْيَا- وَ لَا يَسْلُكُ طَرِيقَ الْقَنَاعَةِ إِلَّا رَجُلَانِ- إِمَّا مُتَعَلِّلٌ يُرِيدُ أَجْرَ الْآخِرَةِ- أَوْ كَرِيمٌ مُتَنَزِّهٌ عَنْ لِئَامِ النَّاسِ- وَ امْتَنَعَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ- فَقَالَ اغْسِلْهَا وَ الْغَسْلَةُ الْأُولَى لَنَا- وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاتْرُكْهَا. قَالَ(عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ- قَالَ عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ وَ فِي قَوْلِهِ خَوْفاً وَ طَمَعاً- قَالَ خَوْفاً لِلْمُسَافِرِ وَ طَمَعاً لِلْمُقِيمِ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ الرضا (ع)