أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوَادُ(عليه السلام)كَيْفَ يُضَيَّعُ مَنِ اللَّهُ كَافِلُهُ وَ كَيْفَ يَنْجُو مَنِ اللَّهُ طَالِبُهُ- وَ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا أَفْسَدَ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ أَعْطَى عَدُوَّهُ مُنَاهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ هَجَرَ الْمُدَارَاةَ قَارَنَهُ الْمَكْرُوهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَوَارِدَ أَعْيَتْهُ الْمَصَادِرُ- وَ مَنِ انْقَادَ إِلَى الطُّمَأْنِينَةِ قَبْلَ الْخِبْرَةِ- فَقَدْ عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَكَةِ وَ لِلْعَاقِبَةِ الْمُتْعِبَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)قَدْ عَادَاكَ مَنْ سَتَرَ عَنْكَ الرُّشْدَ اتِّبَاعاً لِمَا تَهْوَاهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)رَاكِبُ الشَّهَوَاتِ لَا تُقَالُ عَثْرَتُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)الثِّقَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى ثَمَنٌ لِكُلِّ غَالٍ- وَ سُلَّمٌ إِلَى كُلِّ عَالٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الشَّرِيرِ- فَإِنَّهُ كَالسَّيْفِ يَحْسُنُ مَنْظَرُهُ وَ يَقْبُحُ أَثَرُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْحَوَائِجُ تُطْلَبُ بِالرَّجَاءِ- وَ هِيَ تَنْزِلُ بِالْقَضَاءِ وَ الْعَافِيَةُ أَحْسَنُ عَطَاءٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ ضَاقَ الْفَضَاءُ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تُعَادِي أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى- فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً فَإِنَّهُ لَا يُسْلِمُهُ إِلَيْكَ- وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَإِنَّ عِلْمَكَ بِهِ يَكْفِيكَهُ فَلَا تُعَادِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تَكُنْ وَلِيّاً لِلَّهِ فِي الْعَلَانِيَةِ عَدُوّاً لَهُ فِي السِّرِّ. وَ قَالَ(عليه السلام)التَّحَفُّظُ عَلَى قَدْرِ الْخَوْفِ. وَ قَالَ(عليه السلام)عِزُّ الْمُؤْمِنِ فِي غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ. وَ قَالَ(عليه السلام)نِعْمَةٌ لَا تُشْكَرُ كَسَيِّئَةٍ لَا تُغْفَرُ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا يَضُرُّكَ سَخَطُ مَنْ رِضَاهُ الْجَوْرُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ أَخِيهِ بِحُسْنِ النِّيَّةِ لَمْ يَرْضَ مِنْهُ بِالْعَطِيَّةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْأَيَّامُ تَهْتِكُ لَكَ الْأَمْرَ عَنِ الْأَسْرَارِ الْكَامِنَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)[لَا تَعْرِفُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا صَنَعْتَهُ لِقِلَّةِ صُحْبَتِهِ إِذَا أُعْطِيتَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أبي جعفر محمد بن علي الجواد صلوات الله عليه