الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(عليه السلام)مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُونَ عَلَيْهِ- الْغِنَى قِلَّةُ تَمَنِّيكَ وَ الرِّضَا بِمَا يَكْفِيكَ- وَ الْفَقْرُ شِرَّةُ النَّفْسِ وَ شِدَّةُ الْقُنُوطِ- وَ الرَّاكِبُ الْحَرُونِ أَسِيرُ نَفْسِهِ وَ الْجَاهِلُ أَسِيرُ لِسَانِهِ- النَّاسُ فِي الدُّنْيَا بِالْأَمْوَالِ وَ فِي الْآخِرَةِ بِالْأَعْمَالِ-. وَ قَالَ(عليه السلام)لِشَخْصٍ وَ قَدْ أَكْثَرَ مِنْ إِفْرَاطِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- أَقْبِلْ عَلَى مَا شَأْنُكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَلَقِ يَهْجُمُ عَلَى الظِّنَّةِ- وَ إِذَا حَلَلْتَ مِنْ أَخِيكَ فِي مَحَلِّ الثِّقَةِ- فَاعْدِلْ عَنِ الْمَلَقِ إِلَى حُسْنِ النِّيَّةِ- الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ- الْعُقُوقُ ثُكْلُ مَنْ لَمْ يَثْكَلْ- الْحَسَدُ مَاحِي الْحَسَنَاتِ وَ الدَّهْرُ جَالِبُ الْمَقْتِ- وَ الْعُجْبُ صَارِفٌ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ دَاعٍ إِلَى الغَمْطِ وَ الْجَهْلِ- وَ الْبُخْلُ أَذَمُّ الْأَخْلَاقِ وَ الطَّمَعُ سَجِيَّةُ سَيِّئَةٌ- وَ الْهَزْءُ فُكَاهَةُ السُّفَهَاءِ وَ صِنَاعَةُ الْجُهَّالِ- وَ الْعُقُوقُ يُعْقِبُ الْقِلَّةَ وَ تُؤَدِّي إِلَى الذِّلَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أبي الحسن الثالث(ع)و حكمه