أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثُ(عليه السلام)مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُونَ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْمَقَادِيرُ تُرِيكَ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ أَقْبَلَ مَعَ... وَلِيَ مَعَ انْقِضَائِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)رَاكِبُ الْحَرُونِ أَسِيرُ نَفْسِهِ وَ الْجَاهِلُ أَسِيرُ لِسَانِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)النَّاسُ فِي الدُّنْيَا بِالْأَمْوَالِ وَ فِي الْآخِرَةِ بِالْأَعْمَالِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْمِرَاءُ يُفْسِدُ الصَّدَاقَةَ الْقَدِيمَةَ وَ يُحَلِّلُ الْعُقْدَةَ الْوَثِيقَةَ- وَ أَقَلُّ مَا فِيهِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ الْمُغَالَبَةُ- وَ الْمُغَالَبَةُ أُسُّ أَسْبَابِ الْقَطِيعَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْعِتَابُ مِفْتَاحُ الثِّقَالِ وَ الْعِتَابُ خَيْرٌ مِنَ الْحِقْدِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ. وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ لِرَجُلٍ ذَمَّ إِلَيْهِ وَلَداً لَهُ- فَقَالَ الْعُقُوقُ ثُكْلُ مَنْ لَمْ يَثْكَلْ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْهَزْلُ فُكَاهَةُ السُّفَهَاءِ وَ صِنَاعَةُ الْجُهَّالِ. وَ قَالَ(عليه السلام)فِي بَعْضِ مَوَاعِظِهِ السَّهَرُ أَلَذُّ لِلْمَنَامِ وَ الْجُوعُ يَزِيدُ فِي طِيبِ الطَّعَامِ- يُرِيدُ بِهِ الْحَثَّ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَ صِيَامِ النَّهَارِ. وَ قَالَ(عليه السلام)اذْكُرْ مَصْرَعَكَ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِكَ- وَ لَا طَبِيبَ يَمْنَعُكَ وَ لَا حَبِيبَ يَنْفَعُكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)اذْكُرْ حَسَرَاتِ التَّفْرِيطِ بِأَخْذِ تَقْدِيمِ الْحَزْمِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْغَضَبُ عَلَى مَنْ تَمْلِكُ لُؤْمٌ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْحِكْمَةُ لَا تَنْجَعُ فِي الطِّبَاعِ الْفَاسِدَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)خَيْرٌ مِنَ الْخَيْرِ فَاعِلُهُ وَ أَجْمَلُ مِنَ الْجَمِيلِ قَائِلُهُ- وَ أَرْجَحُ مِنَ الْعِلْمِ حَامِلُهُ وَ شَرٌّ مِنَ الشَّرِّ جَالِبُهُ- وَ أَهْوَلُ مِنَ الْهَوْلِ رَاكِبُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ يَبِينُ فِيكَ وَ لَا يَعْمَلُ فِي عَدُوِّكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْعَدْلُ فِيهِ أَغْلَبُ مِنَ الْجَوْرِ- فَحَرَامٌ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ سُوءاً حَتَّى يَعْلَمَ ذَلِكَ مِنْهُ- وَ إِذَا كَانَ زَمَانٌ الْجَوْرُ أَغْلَبُ فِيهِ مِنَ الْعَدْلِ- فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ بِأَحَدٍ خَيْراً مَا لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ-. وَ قَالَ(عليه السلام)لِلْمُتَوَكِّلِ فِي جَوَابِ كَلَامٍ دَارَ بَيْنَهُمَا- لَا تَطْلُبِ الصَّفَا مِمَّنْ كَدَرْتَ عَلَيْهِ- وَ لَا الْوَفَاءَ لِمَنْ غَدَرْتَ وَ لَا النُّصْحَ مِمَّنْ صَرَفْتَ سُوءَ ظَنِّكَ إِلَيْهِ- فَإِنَّمَا قَلْبُ غَيْرِكَ كَقَلْبِكَ لَهُ- وَ قَالَ لَهُ وَ قَدْ سَأَلَهُ عَنِ الْعَبَّاسِ- مَا تَقُولُ بَنُو أَبِيكَ فِيهِ فَقَالَ- مَا يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى الْخَلْقِ- وَ فَرَضَ طَاعَةَ الْعَبَّاسِ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْقَوُا النِّعَمَ بِحُسْنِ مُجَاوَرَتِهَا- وَ الْتَمِسُوا الزِّيَادَةَ فِيهَا بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا- وَ اعْلَمُوا أَنَّ النَّفْسَ أَقْبَلُ شَيْءٍ لِمَا أُعْطِيَتْ- وَ أَمْنَعُ شَيْءٍ لِمَا مُنِعَتْ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أبي الحسن الثالث(ع)و حكمه