الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

في تحف العقول: قَالَ(عليه السلام)لَا تُمَارِ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَ لَا تُمَازِحْ فَيُجْتَرَأَ عَلَيْكَ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ- لَمْ يَزَلِ اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقُومَ. وَ كَتَبَ(عليه السلام)إِلَى رَجُلٍ سَأَلَهُ دَلِيلًا- مَنْ سَأَلَ آيَةً أَوْ بُرْهَاناً فَأُعْطِيَ مَا سَأَلَ- ثُمَّ رَجَعَ عَمَّنْ طَلَبَ مِنْهُ الْآيَةَ عُذِّبَ ضِعْفَ الْعَذَابِ وَ مَنْ صَبَرَ أُعْطِيَ التَّأْيِيدَ مِنَ اللَّهِ- وَ النَّاسُ مَجْبُولُونَ عَلَى حِيلَةِ إِيثَارِ الْكُتُبِ الْمُنَشَّرَةِ- نَسْأَلُ اللَّهَ السَّدَادَ فَإِنَّمَا هُوَ التَّسْلِيمُ- أَوِ الْعَطَبُ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ- وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ شِيعَتِهِ يُعَرِّفُهُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ- فَكَتَبَ(عليه السلام)إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ الْعَاقِلَ- وَ النَّاسُ فِيَّ عَلَى طَبَقَاتٍ الْمُسْتَبْصِرُ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ- مُتَمَسِّكٌ بِالْحَقِّ مُتَعَلِّقٌ بِفَرْعِ الْأَصْلِ- غَيْرُ شَاكٍّ وَ لَا مُرْتَابٍ لَا يَجِدُ عَنِّي مَلْجَأً- وَ طَبَقَةٌ لَمْ تَأْخُذِ الْحَقَّ مِنْ أَهْلِهِ- فَهُمْ كَرَاكِبِ الْبَحْرِ يَمُوجُ عِنْدَ مَوْجِهِ- وَ يَسْكُنُ عِنْدَ سُكُونِهِ- وَ طَبَقَةٌ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ- شَأْنُهُمُ الرَّدُّ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ- وَ دَفْعُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ- فَدَعْ مَنْ ذَهَبَ يَمِيناً وَ شِمَالًا- فَإِنَّ الرَّاعِيَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ غَنَمَهُ جَمَعَهَا بِأَهْوَنِ سَعْيٍ- وَ إِيَّاكَ وَ الْإِذَاعَةَ وَ طَلَبَ الرِّئَاسَةِ- فَإِنَّهُمَا يَدْعُوَانِ إِلَى الْهَلَكَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا. ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)الْإِشْرَاكُ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ- عَلَى الْمِسْحِ الْأَسْوَدِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾ أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا وَ خَرَجَ فِي بَعْضِ تَوْقِيعَاتِهِ(عليه السلام) عِنْدَ اخْتِلَافِ قَوْمٍ مِنْ شِيعَتِهِ فِي أَمْرِهِ- مَا مُنِيَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي- بِمِثْلِ مَا مُنِيتُ بِهِ مِنْ شَكِّ هَذِهِ الْعِصَابَةِ فِيَّ- فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ أَمْراً اعْتَقَدَتْمُوُهُ وَ دِنْتُمْ بِهِ إِلَى وَقْتٍ- ثُمَّ يَنْقَطِعُ فَلِلشَّكِّ مَوْضِعٌ- وَ إِنْ كَانَ مُتَّصِلًا مَا اتَّصَلَتْ أُمُورُ اللَّهِ فَمَا مَعْنَى هَذَا الشَّكِّ. وَ قَالَ(عليه السلام)حُبُّ الْأَبْرَارِ لِلْأَبْرَارِ ثَوَابٌ لِلْأَبْرَارِ- وَ حُبُّ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ فَضِيلَةٌ لِلْأَبْرَارِ- وَ بُغْضُ الْفُجَّارِ لِلْأَبْرَارِ زَيْنٌ لِلْأَبْرَارِ- وَ بُغْضُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ خِزْيٌ عَلَى الْفُجَّارِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مِنَ التَّوَاضُعِ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَمُرُّ بِهِ- وَ الْجُلُوسُ دُونَ شَرَفِ الْمَجْلِسِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مِنَ الْجَهْلِ الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)مِنَ الْفَوَاقِرِ الَّتِي تَقْصِمُ الظَّهْرَ جَارٌ- إِنْ رَأَى حَسَنَةً أَخْفَاهَا وَ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا. وَ قَالَ(عليه السلام)لِشِيعَتِهِ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ فِي دِينِكُمْ- وَ الِاجْتِهَادِ لِلَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ- وَ طُولِ السُّجُودِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ- فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم صَلُّوا فِي عَشَائِرِهِمْ- وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ أَدُّوا حُقُوقَهُمْ- فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ وَ صَدَقَ فِي حَدِيثِهِ- وَ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ- قِيلَ هَذَا شِيعِيٌّ فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ- اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا شَيْناً- جَرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ وَ ادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ- فَإِنَّهُ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ حُسْنٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ- وَ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ سُوءٍ فَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ- لَنَا حَقٌّ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- وَ تَطْهِيرٌ مِنَ اللَّهِ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلَّا كَذَّابٌ- أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ ذِكْرَ الْمَوْتِ وَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ- وَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- احْفَظُوا مَا وَصَّيْتُكُمْ بِهِ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ- وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ- وَ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ كَثْرَةُ التَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ- يُطْرِي أَخَاهُ شَاهِداً وَ يَأْكُلُهُ غَائِباً- إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَانَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِشِيعَتِهِ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ- أَمَرْنَاكُمْ بِالتَّخَتُّمِ فِي الْيَمِينِ وَ نَحْنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ- وَ الْآنَ نَأْمُرُكُمْ بِالتَّخَتُّمِ فِي الشِّمَالِ- لِغَيْبَتِنَا عَنْكُمْ إِلَى أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ أَمْرَنَا وَ أَمْرَكُمْ- فَإِنَّهُ مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَيْكُمْ فِي وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَخَلَعُوا خَوَاتِيمَهُمْ مِنْ أَيْمَانِهِمْ- بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَبِسُوهَا فِي شَمَائِلِهِمْ- وَ قَالَ(عليه السلام)لَهُمْ حَدِّثُوا بِهَذَا شِيعَتَنَا. وَ قَالَ(عليه السلام)أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْحَقُودُ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ وَقَفَ عِنْدَ الشُّبْهَةِ- أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ عَلَى الْفَرَائِضِ- أَزْهَدُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْحَرَامَ- أَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّكُمْ فِي آجَالٍ مَنْقُوصَةٍ وَ أَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ- وَ الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً مَنْ يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً- وَ مَنْ يَزْرَعْ شَرّاً يَحْصُدْ نَدَامَةً لِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ- لَا يُسْبَقُ بَطِيءٌ بِحَظِّهِ وَ لَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ- مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللَّهُ أَعْطَاهُ وَ مَنْ وُقِيَ شَرّاً فَاللَّهُ وَقَاهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)الْمُؤْمِنُ بَرَكَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ حُجَّةٌ عَلَى الْكَافِرِ. وَ قَالَ(عليه السلام)قَلْبُ الْأَحْمَقِ فِي فَمِهِ وَ فَمُ الْحَكِيمِ فِي قَلْبِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا يَشْغَلْكَ رِزْقٌ مَضْمُونٌ عَنْ عَمَلٍ مَفْرُوضٍ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ تَعَدَّى فِي طَهُورِهِ كَانَ كَنَاقِضِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا تَرَكَ الْحَقَّ عَزِيزٌ إِلَّا ذَلَّ وَ لَا أَخَذَ بِهِ ذَلِيلٌ إِلَّا عَزَّ. وَ قَالَ(عليه السلام)صَدِيقُ الْجَاهِلِ تَعَبٌ. وَ قَالَ(عليه السلام)خَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا شَيْءٌ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ نَفْعُ الْإِخْوَانِ. وَ قَالَ(عليه السلام)جُرْأَةُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ فِي صِغَرِهِ تَدْعُو إِلَى الْعُقُوقِ فِي كِبَرِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لَيْسَ مِنَ الْأَدَبِ إِظْهَارُ الْفَرَحِ عِنْدَ الْمَحْزُونِ. وَ قَالَ(عليه السلام)خَيْرٌ مِنَ الْحَيَاةِ مَا إِذَا فَقَدْتَهُ بغضت [أَبْغَضْتَ الْحَيَاةَ- وَ شَرٌّ مِنَ الْمَوْتِ مَا إِذَا نَزَلَ بِكَ أَحْبَبْتَ الْمَوْتَ. وَ قَالَ(عليه السلام)رِيَاضَةُ الْجَاهِلِ وَ رَدُّ الْمُعْتَادِ عَنْ عَادَتِهِ كَالْمُعْجِزِ. وَ قَالَ(عليه السلام)التَّوَاضُعُ نِعْمَةٌ لَا يُحْسَدُ عَلَيْهَا. وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تُكْرِمِ الرَّجُلَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ وَ مَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا مِنْ بَلِيَّةٍ إِلَّا وَ لِلَّهِ فِيهَا نِعْمَةٌ تُحِيطُ بِهَا. وَ قَالَ(عليه السلام)مَا أَقْبَحَ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ تُذِلُّهُ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أبي محمد العسكري(ع)و كتبه إلى أصحابه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.