الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(عليه السلام)إِنَّ لِلسَّخَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ- وَ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ جُبْنٌ- وَ لِلِاقْتِصَادِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ بُخْلٌ- وَ لِلشَّجَاعَةِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ- كَفَاكَ أَدَباً تَجَنُّبُكَ مَا تَكْرَهُ مِنْ غَيْرِكَ- احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ- وَ لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا [حزبت خَرَبَتْ خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ نَسِيَ ذَنْبَكَ إِلَيْهِ- أَضْعَفُ الْأَعْدَاءِ كَيْداً مَنْ أَظْهَرَ عَدَاوَتَهُ- حُسْنُ الصُّورَةِ جَمَالٌ ظَاهِرٌ- وَ حُسْنُ الْعَقْلِ جَمَالٌ بَاطِنٌ مِنْ أَنِسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ- مَنْ لَمْ يَتَّقِ وُجُوهَ النَّاسِ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ- جُعِلَتِ الْخَبَائِثُ فِي بَيْتٍ وَ جُعِلَ مِفْتَاحُهُ الْكَذِبَ- إِذَا نَشِطَتِ الْقُلُوبُ فَأَوْدِعُوهَا وَ إِذَا نَفَرَتْ فَوَدِّعُوهَا- اللَّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ- مَنْ أَكْثَرَ الْمَنَامَ رَأَى الْأَحْلَامَ. الظاهر أنه(عليه السلام)يعني أن طلب الدنيا كالنوم- و ما يصير منها كالحلم. وَ قَالَ(عليه السلام)الْجَهْلُ خَصْمٌ وَ الْحِلْمُ حُكْمٌ- وَ لَمْ يَعْرِفْ رَاحَةَ الْقَلْبِ مَنْ لَمْ يُجَرِّعْهُ الْحِلْمُ غُصَصَ الْغَيْظِ- إِذَا كَانَ الْمَقْضِيُّ كَائِناً فَالضَّرَاعَةُ لِمَا ذَا- نَائِلُ الْكَرِيمِ يُحَبِّبُكَ إِلَيْهِ وَ نَائِلُ اللَّئِيمِ يَضَعُكَ لَدَيْهِ- مَنْ كَانَ الْوَرَعُ سَجِيَّتَهُ- وَ الْإِفْضَالُ حِلْيَتَهُ انْتَصَرَ مِنْ أَعْدَائِهِ بِحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- وَ تُحَصَّنُ بِالذِّكْرِ الْجَمِيلِ مِنْ وُصُولِ نَقْصٍ إِلَيْهِ-. وَ قَالَ بَعْضُ الثِّقَاتِ- وَجَدْتُ بِخَطِّهِ(عليه السلام)مَكْتُوباً عَلَى ظَهْرِ كِتَابٍ- قَدْ صَعِدْنَا ذُرَى الْحَقَائِقِ بِأَقْدَامِ النُّبُوَّةِ وَ الْوَلَايَةِ- وَ نَوَّرْنَا السَّبْعَ الطَّرَائِقَ بِأَعْلَامِ الْفُتُوَّةِ- فَنَحْنُ لُيُوثُ الْوَغَى وَ غُيُوثُ النَّدَى- وَ فِينَا السَّيْفُ وَ الْقَلَمُ فِي الْعَاجِلِ- وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ الْعَلَمُ فِي الْآجِلِ- وَ أَسْبَاطُنَا خُلَفَاءُ الدِّينِ وَ حُلَفَاءُ الْيَقِينِ- وَ مَصَابِيحُ الْأُمَمِ وَ مَفَاتِيحُ الْكَرَمِ- فَالْكَلِيمُ أُلْبِسَ حُلَّةَ الِاصْطِفَاءِ لَمَّا عَهِدْنَا مِنْهُ الْوَفَاءَ- وَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي جِنَانِ الصَّاقُورَةِ ذَاقَ مِنْ حَدَائِقِنَا الْبَاكُورَةِ- وَ شِيعَتُنَا الْفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَ الْفِرْقَةُ الزَّاكِيَةُ- صَارُوا لَنَا رِدْءاً وَ صَوْناً وَ عَلَى الظَّلَمَةِ أَلْباً وَ عَوْناً- وَ سَيَنْفَجِرُ لَهُمْ يَنَابِيعُ الْحَيَوَانِ بَعْدَ لَظَى النِّيرَانِ- لِتَمَامِ الطَّوَاوِيَةِ وَ الطَّوَاسِينِ مِنَ السِّنِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · مواعظ أبي محمد العسكري(ع)و كتبه إلى أصحابه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.