في الأمالي للشيخ الطوسي: بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: وَصِيَّةُ وَرَقَةِ بْنِ نَوْفَلٍ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ(عليه السلام) إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَقُولُ لَهَا- يَا بِنْتَ أَخِي لَا تُمَارِ جَاهِلًا وَ لَا عَالِماً- فَإِنَّكَ مَتَى مَارَيْتِ جَاهِلًا أَذَلَّكِ- وَ مَتَى مَارَيْتِ عَالِماً مَنَعَكِ عِلْمُهُ- وَ إِنَّمَا يَسْعَدُ بِالْعُلَمَاءِ مَنْ أَطَاعَهُمْ- أَيْ بُنَيَّةِ إِيَّاكِ وَ صُحْبَةَ الْأَحْمَقِ الْكَذَّابِ- فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَفْعَكِ فَيَضُرُّكِ وَ يُقَرِّبُ مِنْكِ الْبَعِيدَ- وَ يُبَعِّدُ عَنْكِ الْقَرِيبَ إِنِ ائْتَمَنْتِهِ خَانَكِ- وَ إِنِ ائْتَمَنَكِ أَهَانَكِ وَ إِنْ حَدَّثَكِ كَذَبَكِ- وَ إِنْ حَدَّثْتِهِ كَذَّبَكِ وَ أَنْتِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ- الَّذِي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً- حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً- وَ اعْلَمِي أَنَّ الشَّابَّ الْحَسَنَ الْخُلُقِ- مِفْتَاحٌ لِلْخَيْرِ مِغْلَاقٌ لِلشَّرِّ- وَ أَنَّ الشَّابَّ الشَّحِيحَ الْخُلُقِ مِغْلَاقٌ لِلْخَيْرِ مِفْتَاحٌ لِلشَّرِّ- وَ اعْلَمِي أَنَّ الْآجُرَّ إِذَا انْكَسَرَ لَمْ يَشْعَبْ وَ لَمْ يَعُدْ طِيناً.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · نوادر المواعظ و الحكم